الاثنين 31 أغسطس 2026
37°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
أنجيلا مراد تبني أسطورتها السينمائية الخاصة في CELESTIA
play icon
الفنية

أنجيلا مراد تبني أسطورتها السينمائية الخاصة في CELESTIA

Add as Preferred Source on Google
Time
الاثنين 31 أغسطس 2026
"لا أسأل إلى أين تتجه السينما... بل أقرر إلى أين أريد أن آخذها"
مشروع يمزج الميثولوجيا بالتراجيديا… وحب يتحدى الخيانة وجراح الماضي

لا تنظر المخرجة والكاتبة د. أنجيلا مراد إلى السينما باعتبارها مجرد صور تتحرك على الشاشة، بل تجربة شعورية تبدأ من الرؤية وتمتد إلى ما يختبره الجمهور من إحساس وانفعال. ومن هذه الفلسفة تنطلق في مشروعها السينمائي "CELESTIA – UNMASKING SOLARA"، الذي تسعى من خلاله إلى بناء عالم متكامل له شخصياته ورموزه وأسراره وميثولوجيته الخاصة.

وفي أحدث حوار لها، تكشف مراد عن رؤيتها الإبداعية وراء المشروع، مؤكدة أن CELESTIA لا يقتصر على تقديم قصة سينمائية، بل يقوم على بناء أسطورة قابلة للامتداد والتطور، بحيث يحمل كل عنصر في عالم Solar، من الشخصيات إلى الرموز والتفاصيل، خلفية ودلالة خاصة.

وتقول مراد إن "CELESTIA" ولدت في الأساس من رؤية سبقت القصة نفسها، موضحة أن هدفها كان ابتكار عالم يتجاوز حدود الفيلم التقليدي، ولا تنتهي تفاصيله مع انتهاء أحداثه.

وتختصر فلسفتها في صناعة السينما بقولها: "أنا لا أسأل ما الذي سيأتي بعد ذلك في السينما، بل أصنع ما سيأتي".

وتضيف: "أنا لا أتبع العالم السينمائي، بل أبني عوالم خاصة بي"، مؤكدة أن العملية الإبداعية لديها تبدأ من الصورة التي تتشكل في مخيلتها قبل أن تصبح واقعاً على الشاشة: "أنا أخلق أولاً ما لا يوجد إلا في رؤيتي".

ولا تفصل مراد بين الإخراج والإحساس الذي تريد نقله إلى الجمهور، إذ تقول: "أنا لا أُخرج ما تراه الكاميرا، بل أُخرج ما يشعر به الجمهور".

وتذهب أبعد في توصيف طموحها السينمائي بالقول: "أنا لا أسأل إلى أين تتجه السينما، بل أقرر إلى أين أريد أن آخذها".

بين الميثولوجيا والتراجيديا

ترى مراد أن إحدى نقاط القوة الأساسية في "CELESTIA" تكمن في المزج بين الميثولوجيا والتراجيديا؛ فالأسطورة، وفق رؤيتها، تتولى بناء العالم والرموز والشخصيات والمصائر، فيما تمنح التراجيديا هذا العالم بُعده الإنساني عبر الحب والصراع والخسارة والاختيارات ومواجهة القدر.

وبالنسبة إليها، لا ترتبط التراجيديا بالضرورة بالأحداث الدموية أو النهايات القاسية، بل بالتحولات التي تفرضها الأحداث على الشخصيات، وما تتركه تلك التحولات من أثر نفسي وعاطفي.

وفي هذا الجانب، تستلهم مراد مفاهيم التراجيديا لدى راسين وأرسطو، وصولاً إلى مفهوم "الكاثارسيس" أو التطهير العاطفي، بحيث لا يبقى المشاهد مراقباً لما يجري أمامه، بل يعيش التجربة ويتفاعل معها وجدانياً.

وتصف عالم "CELESTIA" بأنه مظلم ومغلق ومشحون بالتوتر، إلى درجة يصبح معها الجو المحيط بالشخصيات إحساساً يكاد يكون جسدياً، قبل أن تقود الرحلة عبر هذا الظلام إلى تحول عاطفي تعتبره مراد جوهر تجربة "الكاثارسيس".

حب يتحدى

في قلب هذه الأسطورة تقف شخصية "Celestia Thorne"، التي كتبتها مراد وتخيلت تفاصيلها قبل أن تمنحها الحياة على الشاشة، إلى جانب "Jax Vesper – The Shadow"، الشخصية التي تجسد القوة والغموض والجانب المظلم القادر على قلب مصير "Celestia".

وتكشف مراد أن العلاقة بين الشخصيتين تقوم على حب عميق ومكثف، يكاد يكون مستحيلاً، يولد في المكان والظرف اللذين لا يُفترض أن يجد فيهما طريقاً إلى الوجود.

لكن هذا الحب سرعان ما يصطدم بالخيانة وجراح الماضي والخوف من الفقدان، ليضع الشخصيتين أمام سؤال جوهري: ماذا يبقى من الحب عندما يسلك القلب والقدر طريقين مختلفين؟

وتختصر مراد فلسفتها لهذا الصراع بقولها: "أحياناً، أعظم حب ليس ذاك الذي ينتهي بجمع شخصين، بل ذاك الذي، حتى عندما لا يمكن أن يُعاش، يبقى أبدياً في قلب من حمله".

بهذه الرؤية، تقدم أنجيلا مراد "CELESTIA – UNMASKING SOLARA" بوصفه مشروعاً يتجاوز الحكاية التقليدية إلى محاولة بناء عالم سينمائي مستقل؛ ميثولوجيا تُكتشف، وتراجيديا تُعاش، وحكاية حب تتصارع فيها الرغبة مع المصير، ضمن تجربة تريد مراد من خلالها أن تجعل الجمهور لا يكتفي برؤية ما يحدث على الشاشة، بل يشعر به.

آخر الأخبار