الاثنين 31 أغسطس 2026
44°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
النيابة العامة تحيل 71 متهماً إلى محكمة الجنايات في قضية التلاعب بالحيازات والقسائم الزراعية
play icon
أبرز الأخبار

النيابة العامة تحيل 71 متهماً إلى محكمة الجنايات في قضية التلاعب بالحيازات والقسائم الزراعية

Add as Preferred Source on Google
Time
الاثنين 31 أغسطس 2026
جابر الحمود
‏- ثبوت جرائم الرشوة والإضرار العمدي بالأموال العامة والتزوير وغسل الأموال والكسب غير المشروع
‏- 8.66 مليون دينار قيمة الأموال والمنافع الناجمة عن المتاجرة بحقوق الانتفاع

أعلنت النيابة العامة إحالة 71 متهماً إلى محكمة الجنايات في قضية التلاعب بالحيازات والقسائم الزراعية، وذلك في إطار اضطلاعها برسالتها في صون المال العام وحماية مصالح الدولة وإعلاء سيادة القانون.

وقالت النيابة العامة في بيان صادر عنها إنها باشرت تحقيقاتها في القضية رقم (153) لسنة 2026 حصر غسل أموال، المقيدة برقم (16) لسنة 2026 جنايات المباحث، إثر ما ورد إليها من معلومات وما أسفرت عنه التحريات من كشف وقائع فساد اتصلت بالتلاعب في إجراءات الحيازات والقسائم الزراعية التابعة للهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية، وما ترتب عليها من منافع وحقوق انتفاع.

وأوضحت أن الوقائع امتدت فترة من الزمن، واشترك فيها 71 متهماً، من بينهم موظفون عموميون يشغل بعضهم وظائف قيادية وإشرافية، وآخرون من العاملين بعدد من الجهات العامة، فضلاً عن 28 شخصاً اعتبارياً من الكيانات التجارية الخاصة، وغيرهم ممن اتصلت أدوارهم بالوقائع فاستفادوا من ذلك التلاعب وجنوا من ورائه الأرباح، إذ انحرفت الصلاحية عن غايتها، وسُخّر الاختصاص في غير وظيفته، واستحالت الإجراءات التي شرعت لحماية الحق سبيلاً إلى النيل منه.

وأضافت النيابة العامة أنها عكفت على تحقيقاتها حتى انتهت إلى ثبوت ارتكاب المتهمين، كل بحسب دوره، جرائم الفساد المتمثلة في الرشوة، والإضرار العمدي بالأموال العامة عن طريق الإخلال بواجبات الوظيفة، والتزوير في المحررات الرسمية واستعمالها والاشتراك فيها بطريقي الاتفاق والمساعدة، وغسل الأموال، والكسب غير المشروع، وما ارتبط بها من جرائم أخرى، وذلك من خلال التلاعب في الإجراءات والمستندات المتعلقة بالحيازات والقسائم الزراعية.

وأشارت إلى أن قيمة الأموال والمنافع محل وقائع الفساد، الناشئة عن المتاجرة بحقوق الانتفاع بالملكية العقارية للدولة، بلغت مبلغاً إجمالياً قدره 8,662,296 ديناراً كويتياً، أي ثمانية ملايين وستمائة واثنان وستون ألفاً ومائتان وستة وتسعون ديناراً، بما يكشف عن جسامة العبث بالوظيفة العامة، وبالغاية التي خصصت لها تلك الحقوق، وبسلامة استغلالها والمحافظة عليها دعماً لأوجه المصلحة العامة التي خصصت من أجلها.

وبيّنت النيابة العامة أن أدلة القضية تعززت بما ورد من تقارير فنية متخصصة صادرة عن الهيئة العامة لمكافحة الفساد «نزاهة» ووحدة التحريات المالية الكويتية، تضمنت رصداً دقيقاً لحركة الأموال ومآلها، وارتباطها بالوظيفة العامة والكسب غير المشروع والاستفادة من جرائم الفساد سالفة البيان.

وأكدت أنه بعد اكتمال التحقيق واستجماع الأدلة وتمحيص الأوراق وتحديد المسؤوليات، انتهت النيابة العامة إلى توافر الأدلة على ارتكاب المتهمين الجرائم المسندة إليهم، فأمرت بإحالتهم جميعاً إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهم وفقاً لأحكام القانون.

وأكدت النيابة العامة أن الوظيفة العامة أمانة لا غنيمة، وأن الاختصاص تكليف لا تشريف، وأن السلطة مسؤولية لا وسيلة، وأن المال العام حرمة لا مطمع، مشددة على أن من اتخذ من وظيفته سُلّماً إلى المنفعة، جعل من القانون سبيلاً إلى مساءلته، ومن حرّف صلاحياته عن غايتها، انقلبت عليه حجة ودليلاً.

وفي ختام بيانها، قالت النيابة العامة إنها وهي تنهض بأمانة رسالتها، لا ترصد فساداً لتشهر، ولا تتعقّب متجاوزاً لتنتقم، وإنما تباشر اختصاصها لتصون حقاً، وتحمي مالاً، وتردع عبثاً، وتؤكد أن من استؤمن على سلطة فخان أمانتها، ومن أسند إليه اختصاص فأساء استغلاله، فإنما وضع نفسه حيث يكون القانون له بالمرصاد.

آخر الأخبار