محامون: تطوير العدالة في صدارة الأولويات وتنظيم القضاء نقلة نوعية تعزز الاستقلالية
اختبار عملي للمكتسبات التشريعية الجديدة وفرصة لترجمتها على أرض الواقع
التحول الرقمي ركن أساسي في منظومة العدالة الحديثة... والربط الإلكتروني ضرورة
تطلُّع إلى مزيد من سرعة الفصل في القضايا والتوسُّع في الخدمات الإلكترونية
تستأنف قاعات المحاكم، اعتباراً من اليوم الثلاثاء، أعمالها بكامل طاقتها، إيذاناً بانتهاء الإجازة القضائية وانطلاق عام قضائي جديد، وسط تطلعات بأن يشكل بداية مرحلة أكثر تطوراً في منظومة العدالة، لاسيما مع دخول قانون تنظيم القضاء الجديد حيز التنفيذ، بما يتضمنه من أحكام وتعديلات تستهدف رفع كفاءة العمل القضائي، وتعزيز فاعليته، ومواكبة التطورات الحديثة في مجال التقاضي.
وتأتي عودة المحاكم في ظل حراك تشريعي وإداري شهدته وزارة العدل خلال الفترة الماضية، بقيادة وزير العدل المستشار ناصر السميط، ركز على تطوير منظومة العدالة، وتسريع إجراءات التقاضي، وتعزيز التحول الرقمي، ودعم الكوادر الوطنية، بما ينعكس على جودة الخدمات المقدمة للمتقاضين.
ويرى محامون أن العام القضائي الجديد يمثل اختباراً عملياً للمكتسبات التشريعية الجديدة، وفرصة لترجمتها على أرض الواقع، مؤكدين أن نجاح أي تطوير تشريعي يرتبط بمدى انعكاسه على سرعة إنجاز القضايا، وتيسير الإجراءات، وتحقيق العدالة الناجزة مع الحفاظ على ضمانات المتقاضين.
إنعام حيدر: مرحلة جديدة من التطوير القضائي
أكدت المحامية إنعام حيدر أن عودة المحاكم إلى العمل بكامل طاقتها تمثل بداية مهمة لعام قضائي جديد يحمل العديد من التحديات والطموحات، مشيدة بالجهود التي بذلها وزير العدل المستشار ناصر السميط في تطوير منظومة العدالة.
وقالت حيدر إن الفترة الماضية شهدت خطوات مهمة على صعيد تحديث العمل القضائي والتشريعي، مشيرة إلى أن قانون تنظيم القضاء الجديد يمثل محطة بارزة في مسيرة تطوير القضاء الكويتي، لما تضمنه من أحكام تستهدف مواكبة التطورات وتعزيز كفاءة المنظومة القضائية. وأضافت أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة تطوير الخدمات المقدمة للمتقاضين والمحامين، خصوصاً في الجانب الإلكتروني، بما يسهم في اختصار الوقت والجهد وتسهيل الوصول إلى الخدمات العدلية، مع المحافظة على الضمانات القانونية والإجرائية التي تكفل حق التقاضي. وشددت على أن العام القضائي الجديد يجب أن يكون عاماً للإنجاز وتطوير الأداء، مؤكدة أن القضاء الكويتي يحظى بمكانة راسخة.
القطان: قانون تنظيم القضاء نقلة تشريعية مهمة
أشاد المحامي عبدالمحسن القطان بالجهود التي بذلها وزير العدل خلال الفترة الماضية، معتبراً أن صدور قانون تنظيم القضاء الجديد يشكل نقلة تشريعية مهمة تعكس الحاجة إلى تحديث المنظومة القضائية بما يتناسب مع التطورات التي تشهدها الدولة.
وقال إن القانون الجديد لا يقتصر على تعديل بعض النصوص، وإنما يعيد تنظيم عدد من الجوانب المرتبطة بالعمل القضائي، ما يستوجب أن تتجه المرحلة المقبلة إلى تطبيق أحكامه بصورة عملية تحقق الأهداف التي صدر من أجلها. وأشار إلى أن عودة المحاكم بعد الإجازة القضائية ستكون اختباراً عملياً للكثير من الملفات، وفي مقدمتها سرعة الفصل في القضايا وتطوير آليات العمل داخل المحاكم، مؤكداً تطلع المحامين إلى عام قضائي يشهد مزيداً من المرونة والسرعة في الإجراءات. وأضاف القطان أن التحول الرقمي أصبح ركناً أساسياً في منظومة العدالة الحديثة، داعياً إلى الاستمرار في تطوير الخدمات.
الواوان: ننتظر عاماً أكثر سرعة وكفاءة
أكد المحامي علي مطر الواوان أن بداية العام القضائي الجديد تمثل مناسبة مهمة لتقييم ما تحقق خلال المرحلة الماضية والبناء عليه، مشيراً إلى أن صدور قانون تنظيم القضاء الجديد يضع المنظومة القضائية أمام مرحلة جديدة تتطلب تضافر جهود جميع أطرافها.
وأشاد الواوان بجهود وزير العدل المستشار ناصر السميط في الملفات المرتبطة بتطوير العمل القضائي، معتبراً أن الوزارة اتجهت خلال الفترة الماضية إلى معالجة عدد من الملفات التي تمس بصورة مباشرة أداء المحاكم وجودة الخدمات العدلية.
وقال إن المحامين، باعتبارهم شركاء أساسيين في منظومة العدالة، يتطلعون إلى أن يشهد العام القضائي الجديد مزيداً من سرعة الفصل في القضايا، وتسهيل الإجراءات، وتوسيع نطاق الخدمات الإلكترونية، بما ينعكس بصورة مباشرة على المتقاضين.
وأضاف أن قانون تنظيم القضاء الجديد يمثل فرصة لتطوير العديد من آليات العمل ورفع كفاءة الأداء، مشدداً على أهمية أن تترافق التشريعات الجديدة مع بيئة عمل متطورة، وكوادر مؤهلة، وتوظيف أوسع للتكنولوجيا في مختلف مراحل التقاضي. وأشار الواوان إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب استمرار التعاون بين وزارة العدل والمجلس الأعلى للقضاء وجمعية المحامين الكويتية وجميع أطراف منظومة العدالة، وصولاً إلى أفضل الممارسات التي تحقق العدالة الناجزة وتحافظ في الوقت ذاته على جودة الأحكام وضمانات المتقاضين.