الأربعاء 02 سبتمبر 2026
35°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
رجوي: المعركة الرئيسية في إيران بين الشعب والنظام... والحسم من الداخل
play icon
الدولية

رجوي: المعركة الرئيسية في إيران بين الشعب والنظام... والحسم من الداخل

Add as Preferred Source on Google
Time
الثلاثاء 01 سبتمبر 2026

أكدت مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أن المواجهة الرئيسية في إيران تدور بين الشعب والنظام الحاكم، معتبرة أن تصاعد القمع والإعدامات وانتشار القوات الأمنية في الشوارع يعكس خشية السلطات من اندلاع انتفاضة جديدة تهدد بقاءها.

جاء ذلك في رسالة وجهتها رجوي إلى مؤتمر عُقد، أمس الاثنين، في ألمانيا تحت عنوان "دعم الحل الديمقراطي في إيران"، بمشاركة شخصيات سياسية ألمانية، من بينها أعضاء في البرلمان الألماني.

وقالت رجوي إن التطورات التي شهدتها إيران خلال العام الماضي أثارت تساؤلات بشأن مستقبل النظام ومسار المواجهة بينه وبين الشعب، مؤكدة أنه رغم خمود نيران الحرب الخارجية لفترة، فإن ما وصفته بـ"المعركة الرئيسية" بين الإيرانيين والنظام لا تزال مستمرة.

وأضافت أن السلطات تواصل عمليات الإعدام والاعتقال بحق أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ومشاركين في الانتفاضات، فيما تستمر، بحسب قولها، تحركات وحدات المقاومة والاحتجاجات الشعبية.

وتطرقت إلى ذكرى إعدام آلاف السجناء السياسيين عام 1988، قائلة إن القمع المستمر منذ أكثر من أربعة عقود لم ينجح في إنهاء المطالب بالحرية، ومعتبرة أن الحرب التي بدأت في 28 فبراير الماضي لم تكن سوى مرحلة ضمن المواجهة الأساسية بين الشعب والنظام.

وفي حديثها عن احتجاجات يناير 2026، قالت إن آلاف المحتجين قتلوا وعشرات الآلاف اعتقلوا، فيما فقد أثر نحو 2000 من أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وفقاً لما أوردته في رسالتها.

واتهمت رجوي السلطات باستغلال أجواء الحرب لتشديد الإجراءات الأمنية والقمعية، مشيرة إلى تصريحات لمسؤولين في السلطة القضائية والحرس الإيراني بشأن رفع مستوى الاستعداد وإصدار أوامر بإطلاق النار على المشاركين في الاحتجاجات.

وأضافت أن انتشار القوات في الشوارع منذ أشهر يستهدف منع اندلاع احتجاجات جديدة، معتبرة أن ذلك يعكس أيضاً هشاشة موقف النظام وخشيته من تحركات شعبية تهدد استمراره.

وقالت إن ستراتيجية السلطات لمواجهة خطر الإطاحة بها تقوم، بحسب وصفها، على ثلاثة محاور، هي إعدام أعضاء منظمة مجاهدي خلق والمعتقلين خلال الاحتجاجات، والحفاظ على أجواء الحرب، وإبقاء القوات منتشرة في الشوارع.

وفي المقابل، أكدت استمرار نشاط وحدات المقاومة والاحتجاجات، مشيرة إلى حملة "ثلاثاءات لا للإعدام" التي ينظمها سجناء في أكثر من 60 سجناً، إلى جانب احتجاجات العمال والمتقاعدين والممرضين وفئات اجتماعية أخرى.

ورأت أن النظام يواجه أزمة تتجلى في الخلافات داخل هرم السلطة بشأن الحرب وأي اتفاق محتمل مع الولايات المتحدة، معتبرة أن استمرار الحرب أو التوصل إلى اتفاق يحملان، من وجهة نظرها، مخاطر سياسية على النظام.

وقالت رجوي إن الانتفاضات المتتالية ووجود شبكة منظمة من وحدات المقاومة أثبتا، بحسب رأيها، وجود استعداد اجتماعي وميداني للتغيير، لكنها أشارت إلى أن السياسات الدولية، ولاسيما الأوروبية، أعاقت هذا المسار بسبب استمرار الرهان على إمكان التوصل إلى تسوية مع السلطات الإيرانية.

وفي الجزء الأخير من رسالتها، قالت إن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية تبنى سياسة تقوم على شعار "السلام والحرية" والدعوة إلى تشكيل حكومة موقتة، مؤكدة أن هذه السياسة حظيت بتأييد إيرانيين في الداخل والخارج.

وأضافت أن منظمة مجاهدي خلق عملت خلال السنوات الماضية على بناء شبكة ميدانية داخل المدن الإيرانية، مشيرة إلى أن وحدات المقاومة نفذت خلال احتجاجات يناير 2026 نحو 630 سلسلة من العمليات الميدانية استهدفت قوات الحرس، بحسب ما ورد في رسالتها.

كما أشارت إلى بيان قالت إن الحرس الإيراني أصدره في 26 يوليو الماضي وتناول دور منظمة مجاهدي خلق في الانتفاضات الأخيرة، مؤكدة أن المقاومة نجحت في تحويل حالة الاحتجاج داخل المجتمع إلى قوة منظمة تسعى إلى إسقاط النظام وإقامة بديل ديمقراطي.

وفي ما يتعلق بمرحلة ما بعد تغيير النظام، قالت رجوي إن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يمتلك خطة لنقل السلطة تبدأ بتشكيل حكومة موقتة لمدة لا تتجاوز ستة أشهر، تتولى إجراء انتخابات حرة لاختيار أعضاء جمعية تأسيسية تنتقل إليها السيادة بعد انتخابها.

وأضافت أن وجود مقاومة منظمة وخطة محددة لنقل السلطة وإجراء انتخابات حرة وتطبيق برنامج النقاط العشر يوفر، بحسب قولها، إطاراً لتجنب فراغ في السلطة وضمان انتقالها إلى ممثلي الشعب.

واختتمت رجوي رسالتها بتوجيه الشكر إلى اتحاد الجمعيات الإيرانية في ألمانيا على تنظيم المؤتمر، وإلى ممثلي اللجنة الألمانية للتضامن مع إيران الحرة على دعمهم للمقاومة الإيرانية ومطالبها المتعلقة بالحرية والديمقراطية.

آخر الأخبار