قضت محكمة الجنايات ببراءة مواطن من تهمتي مواقعة فتاة قاصر وهتك عرضها بالإكراه، بعد إلغاء حكم غيابي سابق قضى بسجنه مؤبداً.
وجاء الحكم على خلفية ما أبداه الدفاع من دفوع شككت في أدلة الاتهام، وتمسك بانتفاء أركان الجرائم المسندة إلى المتهم.
وتعود تفاصيل القضية إلى ما قرره والد الفتاة في التحقيقات، إذ أفاد بأنه لاحظ تغيراً في سلوك ابنته، وبسؤالها أبلغته بأنها كانت على علاقة بالمتهم وآخر، وأن المتهم الأول قام بمواقعتها بالإكراه ودون رضاها.
وخلال نظر المعارضة، مثل المتهم أمام المحكمة وأنكر الاتهامات المسندة إليه، فيما حضر المحامي بشار النصار وترافع شفاهاً دفاعاً عن موكله، مؤكداً عدم توافر أركان جريمة المواقعة بالإكراه، بشقيها المادي والمعنوي، وانتفاء الدليل المعتبر عليها، فضلاً عن عدم ثبوت أركان جريمة هتك العرض.
ودفع النصار بأن المجني عليها لم تقدم دليلاً على وجود علاقة أو معرفة سابقة بينها وبين المتهم، مشيراً إلى إقرارها بأنها لا تعرف رقم هاتفه، وعدم العثور في هاتفها على أي محادثات أو مكالمات بينهما، وهو ما اعتبره الدفاع قرائن تؤكد عدم تطابق أقوالها مع حقيقة الواقع.
كما تمسك الدفاع بما وصفه بالتناقض الجوهري في رواية الاتهام، موضحاً أن المجني عليها قررت في التحقيقات أن الوقائع محل الاتهام حدثت خلال شهر أبريل داخل مركبة المتهم.
وأشار النصار إلى أن المستندات التي قدمها الدفاع أثبتت أن المتهم لم يكن يملك المركبة التي ذكرتها المجني عليها إلا في شهر سبتمبر، أي بعد الفترة الزمنية التي حددتها لوقوع الوقائع، ما أثار شكوكاً جوهرية حول صحة الاتهام ونسبته إلى موكله.
وبعد تداول القضية وسماع دفاع المتهم، انتهت المحكمة إلى إلغاء الحكم المعارض فيه والقضاء مجدداً ببراءته، تأسيساً على عدم توافر أركان التهم المسندة إليه، وما داخل المحكمة من شك في أدلة الإثبات، وعدم وجود دليل معتبر يكفي لحمل القضاء على الإدانة.