الجمعة 04 سبتمبر 2026
37°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
'التربية' تُدخل الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على الكويت إلى ذاكرة الأجيال
play icon
المحلية

"التربية" تُدخل الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على الكويت إلى ذاكرة الأجيال

Add as Preferred Source on Google
Time
الخميس 03 سبتمبر 2026
إيناس عوض
الصف العاشر يتلقى توثيقاً عن الصواريخ والمسيّرات الآثمة
الصف الحادي عشر على موعد مع درس يتناول بطولات القوات المسلحة


في خطوة تتجاوز حدود تحديث المناهج إلى توثيق مرحلة استثنائية في تاريخ الكويت الحديث، أدخلت وزارة التربية الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي تعرضت لها البلاد خلال عام 2026 إلى منهج التاريخ للصف العاشر، لتبقى تفاصيلها حاضرة في ذاكرة الأجيال، ولتحول الأزمة التي عاشتها الدولة إلى مادة تعليمية تستخلص منها دروس السيادة والوحدة الوطنية والجاهزية الوطنية.

وجاء التوثيق ضمن كتاب "دولة الكويت.. المسيرة والكيان" المقرر على طلبة الصف العاشر، حيث خصصت الصفحتان 56 و57 لعرض الاعتداءات وتداعياتها، وموقف الكويت الرسمي منها، وما أظهرته الأزمة من تلاحم بين القيادة والشعب وجاهزية مؤسسات الدولة في حماية أمن البلاد وسيادتها.

ولا يكتفي الدرس بسرد وقائع الهجمات، بل يقدمها في سياق تاريخي وسياسي يعرّف الطلبة بطبيعة التحديات التي واجهتها الكويت، ويبرز في الوقت نفسه ثوابت سياستها الخارجية وموقفها من النزاعات الإقليمية والدولية.

كما يستعرض المنهج الاعتداءات التي نفذتها إيران وميليشياتها في المنطقة باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، والتي طالت منشآت حيوية وحكومية ومناطق سكنية داخل الكويت، من بينها محطات توليد الكهرباء وتحلية المياه، ومطار الكويت الدولي، ومبنى المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، ومجمع الوزارات، إلى جانب عدد من المناطق السكنية.

وأرفقت وزارة التربية بالدرس صورة توثق آثار القصف الإيراني على مطار الكويت الدولي، لتمنح الطلبة جانباً بصرياً من الحدث، وتوثق ما خلفته الاعتداءات التي وصفها الكتاب بأنها انتهاك لسيادة الكويت وأمنها، وما استتبع ذلك من رفع درجة الجاهزية لدى مؤسسات الدولة.

وفي الجانب السياسي، يوضح المنهج أن الكويت أكدت رفضها للاعتداءات وتمسكها بحقها في الدفاع عن أراضيها، بالتوازي مع تحرك ديبلوماسي واسع للحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.

كما يبرز الكتاب الدور القيادي لأمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح خلال الأزمة، في توجيه مؤسسات الدولة وتعزيز جاهزيتها، والتأكيد على الموقف الكويتي الثابت بأن البلاد ليست طرفاً في النزاع الدائر بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.

كما يتناول اتصالات سمو الأمير مع الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات الدولية، لتأكيد موقف الكويت الداعي إلى احترام سيادة الدول والالتزام بالقانون الدولي، والتشديد على أن الكويت لن تسمح باستخدام أراضيها أو أجوائها أو مياهها للاعتداء على أي دولة.

وتمنح الوزارة الحدث بعداً تربوياً يتجاوز توثيق الاعتداء ذاته؛ إذ يربط الدرس بين الأزمة ومفاهيم الولاء والانتماء للوطن، ووحدة الصف، والتكاتف الوطني، وحماية السيادة، بما يعزز قدرة الطلبة على فهم الأحداث المعاصرة ضمن سياقها التاريخي والوطني.

وتؤكد المادة التعليمية أن الأزمة أظهرت أهمية تلاحم القيادة والشعب، وجاهزية مؤسسات الدولة، وقدرة الكويت على التعامل مع التحديات الأمنية مع الحفاظ على ثوابتها السياسية والدبلوماسية، وفي مقدمتها تغليب الحوار، وخفض التصعيد، واحترام القانون الدولي وسيادة الدول.

ولا تتوقف خطة وزارة التربية عند الصف العاشر، إذ تتجه إدارة التواجيه والبحوث والمناهج إلى تضمين منهج التاريخ للصف الحادي عشر، بعد تطويره خلال العام الدراسي 2027/ 2028، درساً يتناول الاعتداءات الإيرانية على الكويت، إلى جانب الدور البطولي الذي قامت به القوات المسلحة الكويتية في التصدي لها.

وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه الوزارة إلى توثيق الأحداث التاريخية المستجدة وإدراج أبرز التطورات المحلية والعربية والإسلامية في الطبعات الجديدة للكتب الدراسية، بحيث لا تبقى الأحداث الكبرى التي تعيشها الدولة خارج السجل التعليمي، بل تتحول إلى مادة تساعد الأجيال الجديدة على قراءة حاضر بلادها وفهم التحولات التي تصوغ تاريخها

آخر الأخبار