الجمعة 04 سبتمبر 2026
37°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
يا حماة الحرمين... صنعتم التاريخ فمتى تستأنسون الجغرافيا؟
play icon
كل الآراء

يا حماة الحرمين... صنعتم التاريخ فمتى تستأنسون الجغرافيا؟

Add as Preferred Source on Google
Time
الجمعة 04 سبتمبر 2026
عبدالرحمن خالد الحمود
بالمرصاد

قد لا أنشد المستحيل حين أُطاوع العقل، وهو يفكر بصوت عالٍ، في أمور قد لا تخطر على بال البشر، لكنها الحاجة التي لا بد من اللجوء اليها، باعتبارها أم الختراع، خصوصا بعد أن عمل نظام الملالي في طهران جاهداً في المبالغة في خنقنا، بعد ان استكثر علينا التوفيق والنجاح في تطوير واستقرار بلداننا، في الوقت الذي بالغ هو في التدخل في شؤون الآخرين، وسعى جاهداً في تصدير ثورته التي لا تنتهي، لكل من خالفه الرأي.

لقد لجأ آخيراً الى العبث بشريان الحياة لكل دول "مجلس التعاون" الخليجي، فرادى ومجتمعين، والمسمى "مضيق هرمز"، وذلك منذ ان عمد بإعاقة مرور سفنها التجارية من خلاله، رغم انه يطل على احدى ضفتيه، التي تبعد كثيراً عن المجرى الملائم لهذه السفن، وذلك بعد ان تجاهل شريكه في هذا الممر، وفشل في الدفاع عن نفسه امام أصحاب الأمس.

واذا كان احد الاقتراحات التي طرحت لمعالجة هذه المعضلة، التي قد تطول، هي شق قناة بحرية على الاراضي العمانية لتكون بديلة لهرمز، كي تجعل دولنا الخليجية بمنأى عن التهديد الإيراني، الذي يبدو انه أزلي، وسيستمر مادامت الحياة قائمة مع هذا النظام، اذا ما استمر في رفع لواء طائفيته.

وعليه فإنني، وبكل تواضع وثقة، ارى أن الحل الامثل لخلق هذا البديل الستراتيجي، والذي سيجعلنا دولاً وشعوباً، في حالة اطمئنان سرمدي، هو شق قناة اسطورية تصل خليجنا العربي بالبحر الأحمر، وتحتضنها بالكامل الأم الرؤوم مملكتنا العربية السعودية، صاحبة المعجزات في تنفيذ المشاريع العملاقة والمواقف التاريخية في السياسة والاقتصاد.

والتي كم أذهلت العالم في اكثر من موقف وقرار، مع تعهد بمساهمة جميع مقاولي ودول "مجلس التعاون" في شق هذه القناة الاسطورية، التي ستغير خريطة العالم، بل ستكون سابقة لحل العديد من المشكلات المشابهة التي تشهدها كل قارات العالم.

اما في ما يتعلق بالفوائد الجمة، التي لا يمكن حصرها، لهذه القناة، فانني سأفرد لذلك، وبإذن الله مقالة او مقالات عدة، ويأتي في مقدمتها معالجة وتخفيض درجات الحرارة في الاقليم، باسره، وما سينجم عن ذلك من مناظر خلابة تبعث الروح في هذه الصحارى المظلمة، ناهيك عن اقامة العديد من مصانع المعدات البحرية، والمشاريع السياحية المتعددة، واصلاح الاراضي الزراعية، واقامة الشاليهات الخاصة، وتقريب الاسواق الاستهلاكية للمصدِّر، وتوفير الاوقات التي تستهلكها ناقلات النفط الى مناطق التوزيع، بالاضافة الى الكثير من الأمور التي لا يمكن حصرها مع هذه العجالة.

والله أسأل أن يجد اقتراحنا هذا الآذان الصاغية لمن بيدهم الأمر، وذلك لوضع حدٍ لوقاحة هذا الجار المتغطرس.

$ كاتب كويتي

آخر الأخبار