بنهاية السنة المالية الماضية بعد ضبط المصروفات وتحسين الإنفاق دون المساس بجودة الإنتاج أو معايير السلامة
ناجح بلال
في خطوة تترجم الكفاءة الستراتيجية لقطاع الطاقة الكويتي نجحت شركة البترول الوطنية في تحقيق معادلة تشغيلية بالغة التعقيد مبرهنة على أن ضبط المصروفات لا يعني التنازل عن الريادة العالمية، وتماشيا مع الستراتيجية الطموحة لمؤسسة البترول الكويتية استطاعت الشركة المزاوجة بنجاح مشهود بين سياسات ترشيد الإنفاق وخفض التكاليف من جهة والارتقاء بمعايير جودة الإنتاج والسلامة البيئية من جهة أخرى لتقدم نموذجا يحتذى به في تحقيق التميز التشغيلي المستدام وتعزيز التنافسية في الأسواق الدولية.
وكشف تقرير حكومي حصلت "السياسة" على نسخة منه أبعاد هذا الإنجاز الستراتيجي من خلال نجاح الشركة في توفير 192.5 مليون دولار بنهاية السنة المالية الماضية المنتهية في 31مارس 2026 مع الاستمرار في تشغيل مشروع الوقود البيئي بكفاءة قصوى لإنتاج مشتقات نفطية مطابقة لأعلى المعايير البيئية العالمية.
واوضح التقرير ذاته أن برامج زيادة الربحية المبتكرة ساهمت بنحو 71.2 مليون دولار من الاجمالي المحقق، مما يعكس الاعتماد على حلول ذكية لتعظيم الإيرادات بدلا من تقليص ميزانيات التطوير والتحسين المستمر.
وعلى صعيد ضبط النفقات نجحت الشركة في تطوير سلاسل الإمداد اللوجستية وإعادة صياغة عقود الصيانة والتشغيل الدورية مما وفر 17 مليون دينار، عبر التخلص من الهدر والممارسات التقليدية مع الحفاظ التام على أعلى مستويات السلامة والصيانة الوقائية لمنشآت التكرير الكبرى والتوجه المباشر نحو استثمار هذا الوفر في دعم مشاريع خفض الانبعاثات الكربونية واسترجاع غاز الشعلة ومنشأة أم العيش للطاقة الشمسية لتؤكد الشركة أن حماية البيئة والتنمية المستدامة تقعان في قلب خطط ترشيد الإنفاق المعتمدة.
وفي السياق ذاته أرجع مصدر مطلع لـ "السياسة" تحقيق الشركة لتلك الوفورات نتيجة الخطوات الاقتصادية الذكية المعنية بضبط المصروفات وتحسين كفاءة الإنفاق دون المساس بجودة الإنتاج أو معايير السلامة البيئية والمهنية وهو ما يضع شركة "البترول الوطنية" في موقع ريادي متقدم يعزز من مساهمتها القوية في دعم الاقتصاد الوطني الكويتي وتأمين احتياجات الطاقة المستقبلية بكفاءة واقتدار.
واضاف المصدر أن الادارة التنفيذية وضعت خارطة طريق دقيقة وجدول زمني صارم لتنفيذ بنود الترشيد في كافة القطاعات الحيوية مع حرصهم الدائم على عقد اجتماعات دورية لتقييم الأداء وتذليل العقبات البيروقراطية أمام لجان العمل.
وأشاد بجهود لجنة تقنين وترشيد المصروفات في الشركة التي حظيت بدعم مطلق وتوجيه مباشر من القيادة العليا أسهمت بشكل مباشر في تحقيق هذا الوفر المالي الإجمالي وهو ما يعكس دقة المتابعة والالتزام بالخطط الموضوعة لضبط الإنفاق وتقليص الهدر دون المساس بكفاءة الإنتاج أو معايير السلامة المهنية.
وذكر أن هذا الإنجاز المالي جاء ايضا نتيجة نجاح برامج زيادة الربحية التي طبقتها الشركة بكفاءة عالية وهو الأمر الذي يبرهن على نجاح الستراتيجية الاستثمارية والتشغيلية للشركة وقدرتها على اقتناص الفرص وتحسين الهوامش الربحية في أسواق النفط ومشتقاته بفضل مرونة الإدارة التنفيذية في اتخاذ القرار وتوجيه فرق العمل نحو الأسواق الأكثر ربحية وأشار المصدر نفسه إلى أن هذه القفزة في تحقيق تلك الوفورات جاءت أيضا نتيجة تنفيذ مبادرات نوعية استهدفت مراجعة وتطوير سلاسل الإمداد وعقود الصيانة والتشغيل بعد إشراف مباشر من المسؤولين التنفيذيين على مراجعة العقود المبرمة وإعادة تفاوض أسعار الخدمات مما أسفر عن الخفض المحقق في تكاليف المواد والخدمات وهو ما يمثل ركيزة إضافية عززت الموقف المالي العام للشركة ورفعت من قدرتها التنافسية وضمنت مواصلة مشاريعها التنموية بكفاءة واقتدار.