مساحة للوقت
هذه القصيدة التراثية العريقة، من شعر بهاء الدين زهير، لحنها في العشرينيات من القرن الماضي الموسيقار الكويتي عبدالله الفرج، ووثقها بأسطوانات الفنان داوود الكويتي.
تغنى بها العديد من المطربين والفنانين، وأشهرهم الراحل سعود الراشد، والمعتزل حمد السنان، وكذلك أداها سليمان العماري وآخرون.
ولا تزال هذه القصيدة الرائعة تتصدر القمة في التراث الأصيل بأرشيف التاريخ الإذاعي، والثقافي، والغنائي العربي. تقول كلمات القصيدة:
"ملك الغرام عنانيه
فاليوم طال عنائيه
من لي بقلب أشتريه
من القلوب القاسية
وإليك يا ملك الملاح
وقفت أشكو حالِيَه
مولاي يا قلبي العزيز
ويا حياتي الغالية
إني لا أطلب حاجة
ليست عليك بخافية
أنعم عليَّ بقبلة
هبة وإلا عارية
وأعيدها إليك لا عدمت
بعينها وكما هي
وإذا أردت زيادة
خذها ونفسي راضية
أو ليتني ألقاك وحدك
في طرق خالية"
مثل هذه القصائد، وهذا الشعر التراثي العربي الرائع والجميل، الذي وثقه كبار الموسيقيين، وتغنى به كبار المطربين، حتى نتمتع نحن جميعا بترديد هذه الأبيات الجميلة والرائعة، في لقاءاتنا وملتقياتنا الثقافية والأدبية، وننهل من تراثنا العربي الجميل بالمفيد والعذب من الكلام والتعبير الشعري الجميل.
بالطبع هناك العديد من القصائد التراثية في أرشيف الأدب والشعر والنثر العربي القديم، والذي آثر الكثير من الفنانين والملحنين حفظه وتوثيقه مسجلاً في أغلب المكتبات الإذاعية، وفي مصادر البحث بأرقى المعاهد والكليات، العلمية والأدبية ودور النشر، من أجل الحفاظ على القيمة الأدبية والتراثية والثقافية لهذا الإنتاج الشعري الرائع، والذي يلامس الوجدانيات والمشاعر الإنسانية.
وقصيدة "ملك الغرام" سهلة تفسر أبياتها كل معنى بقلب الشاعر بهاء الدين زهير، دونما تفسير وتفكير بمعنى أو مقصد، مثل أشعاره ببساطتها وذوقها، وصياغتها، يتشابه العديد من شعراء العرب القدماء مثل ابن زيدون، وشعراء العصر الجاهلي وغيرهم.
ولنا مساحة أخرى من الوقت معكم.
$ كاتب كويتي