الاثنين 07 سبتمبر 2026
37°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
مدارس الموهوبين... تاريخٌ منسي!
play icon
كل الآراء

مدارس الموهوبين... تاريخٌ منسي!

Add as Preferred Source on Google
Time
الأحد 06 سبتمبر 2026
خالد أحمد الطراح

تعود فكرة إنشاء مدارس الموهوبين (Gifted Schools) في الكويت إلى عهد الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد، طيب الله ثراه.

ففي منتصف الثمانينيات من القرن الماضي، وأثناء فترة عملي في العاصمة السوفياتية موسكو، تلقّى الملحق الثقافي، الأخ الفاضل علي الحلبي، رحمه الله، طلباً بإعداد تقرير عن مدارس الموهوبين في الاتحاد السوفياتي، بناءً على طلب وتوجيهات الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد.

ساهمت مع الأخ الراحل علي الحلبي في إعداد التقرير، وجمع المعلومات عن مدارس الموهوبين، ومناهجها وطرق التدريس والتدريب فيها، فضلاً عن الأساليب، التربوية والتعليمية، المتبعة في اكتشاف الطلبة والتلاميذ الموهوبين، من البنين والبنات.

ولم يسعف الوقت، آنذاك، وزارة التربية لوضع خطة تنفيذية وتصورات تطبيقية للمشروع، ورفعها إلى الأمير الشيخ جابر الأحمد، إذ حال الغزو العراقي دون استكمال ذلك.

وبعد التحرير، وتحديداً في العام 1992، ناقشتُ مع الأخ الراحل الدكتور أحمد الربعي، وزير التربية والتعليم العالي، آنذاك، مقترح مدارس الموهوبين، وقد ثمّن المبادرة، وأهمية إعادة إحياء الفكرة، وباشر مراجعتها والتنسيق بشأنها، إلا أن الظروف السياسية والأولويات الحكومية حالت دون تنفيذها.

وفي العام 2015، بادر الأخ الدكتور بدر العيسى، وزير التربية والتعليم العالي السابق، إلى التنسيق مع مؤسسة الكويت للتقدم العلمي لتمويل إنشاء مدرسة للموهوبين في منطقة الصوابر. وتم بالفعل إنشاء المدرسة بتكلفة بلغت نحو 20 مليون دينار، بالتعاون مع جامعة "جونز هوبكنز"، فيما تولّى مركز صباح الأحمد للموهبة والإبداع، التابع لمؤسسة الكويت للتقدم العلمي، تنفيذ المهمة وخطة العمل.

وقد وثّقتُ فكرة المشروع وتاريخها، وجزءا من هذه المعلومات ونشرتها ضمن تقرير صحافي في العام 2015، بمناسبة زيارة الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد، طيب الله ثراه، إلى العاصمة الروسية موسكو.

لعل هذه اللمحة التاريخية المقتضبة، تسعف وزارة التربية في توثيق مصدر الفكرة وجذورها التاريخية، واهتمام الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد بمشروع مدارس الموهوبين، باعتباره جزءاً من رؤيته المبكرة للاستثمار في العقول والطاقات الوطنية، وأن تكون هذه الخلفية التاريخية ضمن المناهج والمواد التعريفية في مدارس الموهوبين الجديدة؛ حفظاً للذاكرة التربوية، وإنصافاً لمن أطلق الفكرة وساهم في تحويلها، عبر مراحل مختلفة، من تصور مبكر إلى مشروع تعليمي كويتي.

آخر الأخبار