الاثنين 07 سبتمبر 2026
37°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
توثيق الاعتداءات في المناهج... خطوة وطنية مباركة
play icon
كل الآراء

توثيق الاعتداءات في المناهج... خطوة وطنية مباركة

Add as Preferred Source on Google
Time
الأحد 06 سبتمبر 2026
الشيخ م.فهد داود الصباح

خطوة كبيرة وعظيمة لوزارة التربية، وهي توثيق الاعتداءات الإيرانية على الكويت في المناهج الجديدة، ولأنها تخدم الذاكرة الوطنية للاجيال القادمة، التي ستعرف كيف تعرضت الكويت لعدوان مستمر طوال الاشهرالستة الاخيرة.

ففي المرحلة الماضية تعرضت الكويت لكثير من الاعتداءات، من جار كان من المفترض أن يتعامل مع جيرانه بحسن النوايا، كما تعاملت معه دول "مجلس التعاون" الخليجي، وخصوصا الكويت، التي لم تعمل يوماً على ازعاج هذا الجار، رغم الكثير من الاعمال الارهابية التي ارتكبها ضدها طوال 47 عاما.

كما أن هذه الخطوة المباركة من وزارة التربية تخدم مسار الدولة المرتكز على هوية وطنية راسخة في الوجدان الكويتي، وهي تدخل ضمن رؤية صاحب السمو الامير، وسمو ولي العهد، وكذلك سمو رئيس مجلس الوزراء، لانها تنطلق من رؤية نموذجية لحفظ الذاكرة الجماعية، وكذلك تدخل في سياق ترسيخ التاريخ الكويتي، وتضاف إلى جريمة الغزو الغاشم عام 1990، وما تركه من ويلات في المجتمع الكويتي.

إن هذه الخطوة من المحطات التي مرت بها الكويت في العصر الحديث، وكيف استطاعت الخروج من الازمات اقوى، واكثر رسوخا في الوجدان الشعبي، الذي فيه الكثير من العبر التي يمكن البناء عليها، وهي من الدروس العديدة المحفوظة في الذاكرة الوطنية.

إن ذلك يدخل ضمن رؤية صاحب السمو الذي اكد في اكثر من مناسبة على ضرورة أن "لا وحدة وطنية دون ترسيخ الهوية"، لكونها القوة الحقيقية لمجابهة الشدائد والتهديدات، ولهذا قال سموه في خطاب العشر الاواخر من رمضان الماضي إن: "وطننا خط أحمر، وسيادته مصونة بإرادة شعبه وبسالة رجاله ونسائه، ولن نسمح لأي دولة كانت بالمساس بأمنه أو استقراره، إن وحدتنا الوطنية هي خط الدفاع الأول، وتماسكنا هو الضمان الحقيقي في هذه الأوقات لمواجهة التحديات وتجاوز الأزمات".

إن هذه الدعوة هي النبراس الذي تبنى عليه اسس الدولة الحديثة، وبالتالي فإن توثيق الاعتداءات في المناهج الدراسية هو السبيل لجعل التاريخ شاهداً على ما تعرضت له الكويت، في هذه الحرب التي نرجو أن تنتهي قريبا.

نعم، إن صاحب السمو الامير اراد من خلال التوجيه السامي وضع النقاط على الحروف، كي يُسخر الجميع طاقاتهم من اجل خدمة هذا الوطن، والاستمرار في العمل على كل الجبهات لترسيخ الوحدة الوطنية كعامل اساسي في بناء المسار الستراتيجي لمستقبل هذا البلد.

من هنا تأتي خطوة وزارة التربية كي تبني حصناً تعليمياً للاجيال القادمة، يقوم على توثيق علمي لما تعرضت له الكويت، ويحصن المناعة الوطنية، ويؤسس لدولة لديها تاريخ لا يمكن لاحد أن يعمل على تشويهه.

آخر الأخبار