الاثنين 07 سبتمبر 2026
37°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
قطاع الإنشاءات يعزز جاذبيته لرؤوس الأموال بحصة سوقية 14.4%
play icon
الاقتصادية

قطاع الإنشاءات يعزز جاذبيته لرؤوس الأموال بحصة سوقية 14.4%

Add as Preferred Source on Google
Time
الأحد 06 سبتمبر 2026
ناجح بلال
تقرير حديث لـ"تشجيع الاستثمار" قدر قيمتها بنحو 283.2 مليون دينار

ناجح بلال

تشهد الكويت تحولا جوهريا في مشهدها التنموي بفضل التدفقات المتنامية للاستثمارات الأجنبية المباشرة التي باتت تشكل عصب الحراك العمراني ومحورا رئيسيا في ستراتيجية التحديث الاقتصادي الشامل وتترجم هذه التدفقات الرؤية الأميرية الطموحة الرامية إلى صياغة مستقبل مستدام يقلل الاعتماد شبه كلي على العوائد النفطية التقليدية ويؤسس لقاعدة إنتاجية وطنية متينة قوامها الشراكة الفاعلة مع القطاع الخاص العالمي ليعيد بذلك رسم ملامح المشهد الاستثماري في البلاد كوجهة آمنة ومستقرة ومجدية للمستثمر الدولي على المدى الطويل.

وفي هذا الجانب أظهر التقرير السنوي الأخير الصادر عن هيئة تشجيع الاستثمار المباشر في الكويت الذي حصلت "السياسة" على نسخة منه عن قفزة نوعية في جاذبية البيئة الاستثمارية المحلية حيث نجح قطاع الإنشاءات والبنية التحتية في استقطاب رؤوس أموال أجنبية بلغت قيمتها نحو 283.2 مليون دينار، وبهذا الإنجاز المالي الكبير تربع القطاع على المرتبة الثالثة بين أكثر القطاعات الاقتصادية حيوية وجذبا للمستثمرين الأجانب محققا حصة سوقية بلغت 14.36% من إجمالي الاستثمارات المتدفقة إلى البلاد وهي مؤشرات تؤكد نجاح السياسات التشريعية والتنظيمية التي انتهجتها الدولة لتسهيل بيئة الأعمال وجذب الشركات العالمية الكبرى قيمة مضافة تتجاوز السيولة النقدية وبناء اقتصاد المعرفة من خلال بيوت الخبرة الدولية.

وعلى صعيد متصل تؤكد التقارير والتحليلات الاقتصادية الصادرة عن المؤسسات المالية الدولية والمحلية أن التوسع الستراتيجي في قطاع البنية التحتية يشكل الركيزة الأساسية لتحقيق قفزة نوعية في الاقتصاد الوطني الكويتي ويعيد صياغة تموضع الدولة على خارطة التنافسية العالمية حيث إن هذا التوجه التطويري لا يقتصر على تحسين جودة الحياة اليومية للمواطنين والمقيمين بل يمتد ليشكل المحرك الرئيس لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، ومن هذا المنطلق فالأهمية الستراتيجية لدخول المستثمر الأجنبي إلى قطاع الإنشاءات والبنية التحتية لا يمكن حصرها في توفير السيولة النقدية أو التمويل المالي بل تمتد لتشمل نقل وتوطين التكنولوجيا الهندسية المتقدمة واستيراد أساليب الإدارة الحديثة المتبعة في تنفيذ المشاريع العملاقة حول العالم.

وأوضحت التقارير أن الشركات العالمية الكبرى تسهم بشكل مباشر في رفع كفاءة التنفيذ الميداني وتقليص المدد الزمنية لإنجاز المشاريع الحيوية للدولة مع ضمان الالتزام بأعلى معايير الجودة العالمية ومبادئ الاستدامة البيئية التي باتت مطلبا أساسيا للمشاريع الحديثة. وأشارت إلى أن وجود الشركات العالمية في السوق الكويتية يخلق بيئة تنافسية إيجابية وصحية تدفع الشركات الوطنية والمقاولين المحليين إلى تطوير أدواتهم وتحديث منظوماتهم الإدارية والفنية لمواكبة المعايير القياسية العالمية.

وشددت على أن الفائدة الأكبر للاقتصاد الكلي هي التعاون بين القطاعين المحلي والعالمي في مجال الانشاءات لبناء قاعدة صلبة من الخبرات والكوادر البشرية الوطنية التي تكتسب مهارات نوعية وفنية فريدة من خلال الاحتكاك المباشر مع خبراء ومهندسي الشركات العالمية مما يمهد الطريق لجيل جديد من الكفاءات الكويتية القادرة على قيادة المشاريع التنموية المستقبلية بكل جدارة واقتدار، لاسيما و أن قطاع الإنشاءات يمثل القاطرة الأساسية التي تدور حولها عجلة العديد من القطاعات الاقتصادية الرديفة مثل صناعة مواد البناء والخدمات اللوجستية والنقل والتأمين والقطاع المصرفي ولهذا فإن دخول المستثمر الاجنبي بقوة في قطاع الانشاءات لا يعكس فقط واقعا اقتصاديا ناجحا بل يرسم خارطة طريق مستقبلية تؤكد أن الكويت تمضي بثقة نحو ترسيخ مكانتها كمركز مالي وتجاري جاذب ورائد في المنطقة الإقليمية، خاصة وأن هذا الإقبال الاستثماري الدولي على قطاع الإنشاءات في الكويت يمثل أرضية خصبة ونموذجية لتوسيع رؤوس الاموال الأجنبية للبلاد.

آخر الأخبار