قضت محكمة الاستئناف بإلغاء حكم محكمة أول درجة وقرار اللجنة الفنية في الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة، وإدراج مواطن ضمن المشمولين بأحكام قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، ومنحه شهادة تثبت إصابته بإعاقة بصرية متوسطة ودائمة.
وتعود وقائع الدعوى إلى إقامة المستأنف دعواه عبر دفاعه المحامي علي جوهر، مطالباً بإلغاء قرار اللجنة الطبية المختصة في الهيئة، الذي انتهى إلى عدم اعتبار حالته ضمن مفهوم الإعاقة، موضحاً أنه يعاني من اعتلالات وأمراض في العينين أدت إلى فقدانه الإبصار النافع.
وطالب جوهر أمام المحكمة بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب عليه من آثار، مستنداً إلى التقارير الطبية التي تؤكد طبيعة الحالة الصحية لموكله.
وكانت محكمة أول درجة قد قضت برفض الدعوى، إلا أن محكمة الاستئناف رأت أن الحكم لم يصادف صحيح القانون، بعدما خلص تقرير اللجنة الطبية المنتدبة إلى أن قوة إبصار المستأنف لا تتجاوز مستوى عدّ الأصابع بكلتا العينين، وأن حالته لا يمكن أن تتحسن بصورة أكبر بأي تدخل، وصنفتها ضمن الإعاقة البصرية المتوسطة.
وأكدت المحكمة أن قضاء محكمة التمييز استقر على أن اعتبار الشخص من ذوي الإعاقة يتطلب وجود اعتلالات دائمة تؤدي إلى قصور في قدراته البدنية أو العقلية أو الحسية، مشددة على أن سلطة اللجنة الفنية الطبية في الهيئة ليست مطلقة، وإنما تخضع لرقابة القضاء.
وأشارت إلى أن المستأنف فاقد للإبصار النافع بكلتا العينين، بما يمثل اعتلالاً دائماً وقصوراً في قدراته الحسية، فضلاً عن إنهاء خدمته لعدم لياقته الصحية.
وقضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف والقرار المطعون فيه، وإدراج المستأنف ضمن المشمولين بأحكام القانون رقم 8 لسنة 2010، وفتح ملف له لدى الهيئة، ومنحه شهادة إعاقة بصرية متوسطة ودائمة.