أكد مدير إدارة الشؤون القانونية في الهيئة العامة لمكافحة الفساد "نزاهة" عبدالحميد الحمر أن تعزيز النزاهة والشفافية في القطاع التعاوني يتطلب وعياً قانونياً مستمراً لدى أعضاء مجالس إدارات الجمعيات، مشدداً على أن النصوص القانونية وحدها لا تكفي لتحقيق أهدافها ما لم تقترن بالتوعية والتدريب المستمرين.
وقال الحمر ـ في تصريح خاص الى "السياسة" على هامش المحاضرة التوعوية التي نظمتها "نزاهة" بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية بعنوان "تعارض المصالح" في مقرها أمس بمشاركة 80 موظفا ـ إن المحاضرة استهدفت أعضاء مجالس إدارات الجمعيات التعاونية، باعتبارهم من الفئات المخاطبة بأحكام القانون رقم (1) لسنة 2023 في شأن منع تعارض المصالح. وأوضح أن المحاضرة تناولت مفهوم تعارض المصالح وفقاً للقانون، والالتزامات الملقاة على أعضاء مجالس الإدارات، والإجراءات الواجب اتباعها عند وقوع حالة تعارض، إلى جانب المستندات والإفصاحات المطلوبة.
وأشار الحمر إلى أن تعارض المصالح لا يرتبط فقط بوقوع المخالفة، بل يستلزم وعياً مسبقاً بالحالات التي قد تتعارض فيها المصلحة الخاصة مع المسؤولية العامة، بما يسمح باتخاذ الإجراءات القانونية في الوقت المناسب. وأكد أن معالجة التعارض تعد أداة أساسية لتعزيز النزاهة والشفافية وحماية القرار من التأثر بالمصالح الشخصية، خصوصاً في القطاعات المرتبطة بإدارة الموارد والأموال ذات الصلة بالمصلحة العامة.
ولفت إلى أن هذا المبدأ يحظى باهتمام في المعايير الدولية لمكافحة الفساد، ومنها المدونة الدولية لقواعد سلوك الموظفين العموميين واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد.
وحول التطورات الرقابية في القطاع التعاوني، أوضح الحمر أن تعديلاً تشريعياً مهماً طرأ على اختصاص "نزاهة" بموجب المرسوم بقانون رقم (69) لسنة 2025، حيث أُدخلت الجرائم المنصوص عليها في قانون التعاونيات والجمعيات التعاونية ضمن جرائم الفساد.
وبيّن أن الهيئة أصبحت، بعد هذا التعديل، مختصة بالنظر في هذه النوعية من الجرائم وفقاً لما حدده القانون، متوقعاً أن تشهد المرحلة المقبلة رصداً أكبر للبلاغات والإحصاءات والبيانات المرتبطة بهذا الاختصاص الجديد