مساحة للوقت
أعلنت وزارة التربية إعادتها لنظام تعليم المقررات للمرحلة الثانوية بداية من العام الدراسي الحالي 2026-2027 والذي أوقفته الوزارة بقرار سابق قبل سنوات.
بالطبع أنا، وبعض الزملاء، عاصرنا هذا النظام بداية تطبيقه عندما كنا مدرسين بالمرحلة الثانوية، وكان بذلك الوقت اختياريا للطلبة وأولياء أمورهم.
لكن اليوم القرار ينطبق على جميع طلبة المرحلة الثانوية من الصف العاشر والحادي عشر، ويستمر طلبة الثاني عشر على وضعهم الدراسي الحالي. وهنا تكون الإدارة المدرسية تطبق كلا النظامين في هذا العام.
وفي اعتقادنا أن الوزارة ربما ستواجهها مشكلة اختبارات الصف الثاني عشر، وبخاصة لمن يتعثر في اجتياز اختبارات الثانوية التقليدية بالدور الأول والثاني. فهل تتجاوز الوزارة هذه المعضلة باختبارات أسهل لمن يدخلون الدور الثاني بالمقررات الحالية، حتى يستمر كل طلبة مرحلة المقررات من العام الدراسي 2027-2028 دونما تعثر طلابي وإداري وتربوي، وهل هناك حلول ناجعة لتلافي ما نقوله اليوم لطلبة الصف الثاني عشر؟
طبعا نظام المقررات يتيح للطلبة اختيار التخصص وفق ميولهم وقدراتهم بين المقررات، العلمية والأدبية والتخصصية، والمهنية العملية مع دخول مقرر الذكاء الاصطناعي، وبما يتيح مستقبلا تخصص الأمن السيبراني.
لا شك نظام المقررات يتواكب مع أنظمة بعض المدارس الثانوية الخاصة، كالأميركية والبريطانية والفرنسية وغيرها، والتي أعتقد أن بعض أنظمتها تطبق المقررات على أربع مراحل دراسية، لأنه يتوافق مع تحديد الطالب لمستقبله الدراسي الجامعي والتخصصي، بعد اجتياز 10 مراحل دراسية، من رياض الأطفال ثم الابتدائية والإعدادية، لاكتساب المهارات المطلوبة.
بينما نظام المقررات الحكومي المعلن عنه يطبق من الصف العاشر، وهذا يعني أن فلسفة النظام التعليمي الكويتي الحكومي سنتان رياض و6 سنوات ابتدائي و3 إعدادي متوسطة ثم 3 سنوات مقررات للمرحلة الثانوية.
بينما فلسفة النظام التعليمي الأميركي هو 10 سنوات من الرياض لاكتساب المهارات المعرفية لصقل شخصية المتعلم وتكوين قدراته، ثم 4 سنوات للدراسة بالمرحلة الثانوية لصقل توجهه ومستقبله المهني والتخصصي في الجامعة، وما بعدها. وهذا ما عايشته أنا والكثير من الزملاء والأصدقاء مع أولادهم. فهل تنجح وزارة التربية في خططها التعليمية حتى لا يأتينا مستقبلا من ينسف ما استحدثناه اليوم، ونبدأ التغيير من جديد، لذلك علينا، وعلى أهل الميدان التربوي والأكاديمي، وكذلك الإخوة بمجلس إدارة جمعية المعلمين تقييم، وتقويم كل تلك الأمور بعناية... والله الموفق والمعين لما فيه خير المسيرة الوطنية التربوية في بلدنا الحبيب الكويت.
$ كاتب كويتي