الثلاثاء 08 سبتمبر 2026
37°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
'ما وراء العطاء' يطرح رؤية لتطوير العمل الخيري وتعظيم أثره
play icon
اجتماعية

"ما وراء العطاء" يطرح رؤية لتطوير العمل الخيري وتعظيم أثره

Add as Preferred Source on Google
Time
الثلاثاء 08 سبتمبر 2026
المذكور: ننتقل من قياس حجم العطاء إلى قياس أثره في حياة الإنسان

أكد رئيس مجلس إدارة جمعية الإصلاح الاجتماعي د.خالد المذكور أن رعاية وزيرة الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة د.أمثال الحويلة لمؤتمر «ما وراء العطاء» تمثل دعماً مقدراً للمبادرات النوعية الهادفة إلى تطوير منظومة العمل الخيري الكويتي والارتقاء بأدواته وممارساته، وتعكس اهتمام الدولة بمواصلة تعزيز مكانة الكويت ودورها الريادي في العمل الإنساني.

وقال المذكور إن هذه الرعاية تحمل دلالة مهمة في دعم الجهود الرامية إلى الانتقال بالعمل الخيري من مجرد تقديم العطاء إلى تعظيم أثره، ومن الاستجابة الآنية للاحتياج إلى بناء قرارات ومشاريع أكثر وعياً ودقة واستدامة، مؤكداً أن تطوير القطاع الخيري مسؤولية مشتركة تتطلب تكامل الجهود بين الجهات الحكومية والمؤسسات الخيرية والمانحين وأهل الاختصاص.

وأضاف أن انعقاد مؤتمر «ما وراء العطاء» بالتزامن مع ذكرى تسمية دولة الكويت «مركزاً للعمل الإنساني» يضفي عليه بعداً خاصاً، إذ يستحضر إرثاً كويتياً عريقاً في البذل والعطاء، ويتطلع في الوقت ذاته إلى مستقبل أكثر تطوراً للعمل الخيري، يقوم على المعرفة والحوكمة وفهم الواقع والاستفادة من البيانات وقياس الأثر.

وأوضح أن الكويت، التي رسخت حضورها الإنساني عبر عقود من المبادرات والمواقف، مطالبة اليوم بمواصلة هذه المسيرة بأدوات أكثر تطوراً، مشيراً إلى أن العطاء الحقيقي لا يقاس فقط بحجم الموارد المقدمة، وإنما بما يتركه من أثر في حياة الإنسان، وما يصنعه من حلول مستدامة تعالج الاحتياجات وتفتح آفاقاً جديدة للتنمية والتمكين.

وأشار المذكور إلى أن المؤتمر يطرح مجموعة من القضايا التي أصبحت محوراً أساسياً في تطوير العمل الخيري، وفي مقدمتها الحوكمة، وفهم الواقع الإنساني، وتحديد الأولويات، وتوجيه التمويل، والاستفادة من البيانات والأدلة، وقياس نتائج المشاريع وأثرها، بما يعزز قدرة المؤسسات على اتخاذ قرارات أكثر كفاءة وفاعلية.

وأكد أن المرحلة المقبلة من العمل الخيري تحتاج إلى عقلية تتجاوز سؤال «كم أعطينا؟» إلى سؤال أكثر أهمية هو: «ماذا صنع عطاؤنا؟»، لافتاً إلى أن قيمة المشروع الخيري لا تتوقف عند عدد المستفيدين منه، بل تمتد إلى قدرته على إحداث تغيير حقيقي ومستدام في حياة الإنسان والمجتمع.

وثمّن المذكور رعاية وزيرة الشؤون للمؤتمر، مؤكداً أن دعمها لهذه المبادرة يمثل رسالة تقدير للقطاع الخيري وحافزاً لمؤسساته لمواصلة التطوير والابتكار، إلى جانب تعزيز الشراكة بين الوزارة والمؤسسات الخيرية لبناء نموذج أكثر تنظيماً وكفاءة وقدرة على مواكبة التحولات المتسارعة في الاحتياجات الإنسانية والتنموية.

واختتم بالتأكيد على أن «ما وراء العطاء» ليس مجرد مؤتمر يناقش واقع العمل الخيري، بل يسعى إلى فتح نافذة جديدة على مستقبله، وترسيخ قناعة بأن المحافظة على ريادة الكويت الإنسانية لا تتحقق فقط باستمرار العطاء، وإنما بتطوير أدواته وتعظيم أثره، وتحويل المعرفة إلى قرار، والقرار إلى مشروع، والمشروع إلى أثر باقٍ في حياة الإنسان.

آخر الأخبار