قضت محكمة الاستئناف، دائرة أمن الدولة، برئاسة المستشار عبدالله الصانع وعضوية المستشارين محمد جعفر وحمود البدر، بحبس النائب السابق محمد المطير لمدة 8 سنوات، في حكمين بقضيتي أمن دولة، بعد عدم حضوره جلسات المحاكمة رغم تأجيل نظر القضيتين لعدة أسابيع لتمكينه من الحضور والمثول أمام المحكمة.
وجاء الحكم الأول بالحبس 3 سنوات، فيما صدر الحكم الثاني بالحبس 5 سنوات، ليصبح إجمالي العقوبة المقضي بها 8 سنوات، وذلك وفقاً لما انتهت إليه المحكمة في القضيتين.
وفي القضية الأولى، أيدت المحكمة حكم أول درجة القاضي بحبس المطير 3 سنوات، على خلفية اتهامه بإذاعة أخبار كاذبة عبر منصة "إكس"، والإساءة إلى النائب العام، ونشر محررات سرية متعلقة بإحدى القضايا، إلى جانب التشكيك في نزاهة القضاة وأعضاء النيابة العامة.
وفي القضية الثانية، أيدت المحكمة حكم الحبس لمدة 5 سنوات، بعد إدانته بالطعن علناً، عن طريق القول، في حقوق سمو الأمير وسلطاته، والعيب في ذات الأمير والتطاول على مسند الإمارة، ونسب أقوال إلى سمو الأمير دون الحصول على إذن خاص مكتوب من الديوان الأميري.
كما تضمنت الاتهامات الإساءة إلى رئيس المجلس الأعلى للقضاء ورجال القضاء والنيابة العامة والتشكيك في نزاهتهم، إلى جانب اتهامه بمحاولة حمل قضاة المحكمة الدستورية، بسوء قصد، على اتخاذ إجراءات من شأنها إصدار حكم لصالحه في إحدى الدعاوى المنظورة أمام المحكمة.
وبحسب أوراق القضية، وقعت الوقائع خلال ندوة أقامها المطير في ديوانه في أبريل 2023.
وفي حيثياتها، أشارت المحكمة إلى تكرار تغيب المطير عن حضور جلسات المحاكمة دون عذر مقبول أو مبرر، رغم علمه بالإجراءات المتخذة بحقه، معتبرة أن ذلك يدل على عدم حرصه على متابعة استئنافه.
وأوضحت المحكمة أنها قامت بتأجيل نظر القضية لعدة أسابيع بهدف تمكين المتهم من الحضور والمثول أمامها، إلا أنه استمر في الغياب.
وأضافت أن دفاع المتهم حضر أمام المحكمة وقرر عدم وجود عذر لعدم حضور موكله، الأمر الذي استخلصت معه المحكمة نزوله عن طعنه، وأعملت الرخصة المخولة لها قانوناً في هذا الشأن.
وبذلك يصبح مجموع الأحكام الصادرة بحق النائب السابق محمد المطير في القضيتين 8 سنوات حبساً.