الأربعاء 09 سبتمبر 2026
37°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
إيران ترفع أسعار البنزين... الانفجار قادم وشبح الانتفاضة يلوح!
play icon
الدولية

إيران ترفع أسعار البنزين... الانفجار قادم وشبح الانتفاضة يلوح!

Add as Preferred Source on Google
Time
الثلاثاء 08 سبتمبر 2026
-تشديد أمني في محيط محطات الوقود بالتزامن مع تطبيق الزيادة الجديدة وسط مخاوف من اندلاع ثورة شعبية واسعة
-طهران تجهز محطات المترو كملاجئ للمدنيين... وتزعم "تقدماً كبيراً" في المحادثات مع عمان بشأن "هرمز"... وتعلن تضرر 27 مطاراً خلال الحرب

طهران، عواصم - وكالات: فيما يغلي الشارع الإيراني في مواجهة مغامرات نظام الملالي التي تهدد استقرار المنطقة وأمن الإمدادات في العالم أجمع، بدأت إيران اليوم تطبيق زيادة جديدة في أسعار البنزين تستهدف أصحاب معدلات الاستهلاك المرتفعة، في خطوة تمثل ثاني زيادة في أسعار الوقود منذ ديسمبر الماضي، وسط ضغوط اقتصادية متزايدة تواجهها البلاد بفعل الحرب والعقوبات وتراجع القدرة الشرائية.

وذكرت وكالة "أسوشيتد برس" أن السلطات الإيرانية رفعت سعر البنزين لمن يستهلكون نحو 110 لترات شهرياً إلى 100 ألف ريال إيراني للتر، أي ضعف السعر السابق البالغ 50 ألف ريال، وفي المقابل، أبقت الحكومة على أسعار الكميات المدعومة ضمن الحصص الشهرية المقررة، فيما تأتي الخطوة في وقت تواجه فيه إيران ضغوطاً متزايدة على سوق الوقود، إذ ارتفع الاستهلاك المحلي إلى مستويات قياسية بلغت نحو 145 مليون لتر يومياً، متجاوزاً قدرة الإنتاج المحلي، ما دفع البلاد إلى الاعتماد بدرجة أكبر على استيراد البنزين لتغطية احتياجات السوق.

وكشفت الوكالة أن الزيادة الجديدة تطال نحو 15 في المئة من المستهلكين، وتهدف الحكومة من خلالها إلى الحد من الاستهلاك المفرط، في ظل انتشار السيارات القديمة وضعف وسائل النقل العام، فضلاً عن محاولة تخفيف كلفة دعم الوقود على المالية العامة، وتعد أسعار البنزين في إيران من بين الأدنى عالمياً نتيجة نظام الدعم الحكومي الممتد منذ سنوات، إلا أن استمرار الدعم بات يشكل عبئاً متزايداً على الاقتصاد، خصوصاً مع تراجع قيمة العملة وارتفاع معدلات التضخم.

وبحسب "أسوشيتد برس"، فإن التضخم في إيران وصل إلى نحو 67%، فيما تواصل العملة المحلية التراجع، الأمر الذي أدى إلى انخفاض القوة الشرائية لأكثر من 90 مليون إيراني. وتخشى شرائح واسعة من أن تؤدي زيادة أسعار الوقود إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار السلع والخدمات، بالنظر إلى ارتباط تكاليف النقل بأسعار الغذاء والاحتياجات الأساسية.

ووفقاً لـ"أسوشيتد برس"، فإن زيادة أسعار البنزين تحمل حساسية سياسية واجتماعية خاصة في إيران، بعدما أدت زيادة مفاجئة في أسعار الوقود عام 2019 إلى انتفاضة عارمة واحتجاجات واسعة النطاق عمت جميع مدن إيران وشهدت سقوط آلاف القتلى، ولذلك رافق تطبيق الزيادة الجديدة تشديد أمني في محيط محطات الوقود، وسط مخاوف من انعكاساتها الاجتماعية، وتأتي الخطوة الحالية في ظروف أكثر تعقيداً، مع استمرار الحرب والضغوط الاقتصادية والعقوبات، ما يجعل الحكومة أمام معادلة صعبة بين الحاجة إلى تقليص دعم الوقود والسيطرة على الاستهلاك من جهة، وتجنب إشعال موجة جديدة من التضخم والاحتجاجات من جهة أخرى، ولا تبدو الزيادة مجرد إجراء مالي، بحسب الوكالة، بل تعكس حجم الضغوط التي بات يواجهها الاقتصاد الإيراني، حتى في قطاع الطاقة الذي تمتلك فيه البلاد احتياطيات ضخمة من النفط والغاز، كما أن استمرار ارتفاع الاستهلاك المحلي يحد من قدرة إيران على توجيه المزيد من إنتاجها النفطي إلى التصدير، في وقت تواجه فيه طهران ضغوطاً كبيرة على مواردها من النقد الأجنبي.

في غضون ذلك، وفيما كشف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن تقدماً كبيراً تحقق في المحادثات مع سلطنة عمان بشأن إدارة مضيق هرمز، بينما زعم أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي أن واشنطن تحاول كل ليلة مساعدة نحو خمس أو ست سفن على العبور، لكن عادة ما تتعرض تلك السفن لضربات، كشفت تقارير أن سكان العاصمة الإيرانية طهران سيستخدمون محطات المترو العديدة في المدينة كملاجئ في حالة نشوب حرب.

وذكر تقرير نشره موقع "ديدبان" الإلكتروني أن المدينة تعمل حالياً على خطة وستضع لافتات إرشادية قريباً، حسبما ذكر رئيس مجلس المدينة مهدي شمران عقب اجتماع، وقال شمران، وفقاً لما أورده الموقع الإلكتروني: "نعمل حالياً على تجهيز محطات مترو الأنفاق بحيث يمكن استخدامها كملاجئ.

كما يجري تحديد المرافق الضرورية الموجودة داخل هذه المحطات أو في محيطها المباشر"، بينما تضم طهران نحو 160 محطة مترو، إلا أن هذه المحطات قد تكون بعيدة للغاية عن كثير من سكان المدينة البالغ عددهم نحو 15 مليون نسمة، وقد يصعب الوصول إليها في الوقت المناسب عند وقوع حالة طارئة، وتفيد وسائل الإعلام الإيرانية بأن بعض هذه المحطات تقع على عمق نحو 40 متراً تحت مستوى الشارع.

من جانبه، أعلن مدير عام شركة المطارات والملاحة الجوية الإيرانية مرتضى دهقان أن نحو 27 مطاراً في أنحاء البلاد تعرضت لأضرار متفاوتة خلال الحرب، مشيراً إلى أن الأضرار طالت أجزاء مختلفة من البنية التحتية والمنشآت المرتبطة بعمليات الطيران.

وقال دهقان في مؤتمر صحافي إن نحو 27 مطاراً في البلاد تضررت بدرجات مختلفة خلال الحرب، موضحاً أن الأضرار لم تقتصر على منشآت محددة، بل شملت عدداً من المرافق والتجهيزات الأساسية للمطارات.

وبحسب المسؤول الإيراني، طالت الأضرار مدارج المطارات ومباني السلامة وأجهزة المساعدة على الملاحة الجوية والتفتيش وصالات المسافرين، ما استدعى تنفيذ أعمال لإعادة تأهيل أجزاء من البنية التحتية المتضررة، ووصف دهقان إعادة تأهيل هذه المنشآت بأنها "كانت مهمة صعبة، لكنها أُنجزت"، من دون أن يحدد حجم الأضرار المالية أو الكلفة الإجمالية لأعمال الإصلاح وإعادة البناء في المطارات المتضررة.

آخر الأخبار