الأربعاء 09 سبتمبر 2026
37°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
هذا زمن القضاء على الإرهاب الحوثي
play icon
الافتتاحية

هذا زمن القضاء على الإرهاب الحوثي

Add as Preferred Source on Google
Time
الثلاثاء 08 سبتمبر 2026
أحمد الجارالله

جيد أن الجيش اليمني الشرعي تحرك أخيراً للتصدي لجماعة الحوثي الإرهابية، بل كان عليه أن يعمل على كبح جماح جماعة الحوثي منذ زمن، لكن كما يقال أن تأتي متأخراً أفضل من ألا تأتي أبداً، لأنها في الفترة الأخيرة تخطت كل الحدود، خصوصاً إرهابها المستمر في الداخل والخارج.

في المقابل، الهجمات الحوثية الأخيرة على المملكة العربية السعودية، واستهداف المنشآت المدنية، عمل إرهابي موصوف لا يمكن تبريره أو التساهل معه تحت أي ذريعة، بل يمكن القول إن تلك عصابة دخلت مساراً معقداً مع نجاح الحكومة الشرعية في السيطرة مواقع ستراتيجية ومديريات عدة.

إن ذلك يدل على أن هذه الجماعة باتت أضعف بكثير من قبل، وأنها تعمل على توسيع رقعة الجبهة كي تحاول تخفيف الضغط عليها، داخلياً، ومحاولة تحقيق بعض الأهداف، لحفظ ماء الوجه أمام مشغلها النظام الإيراني، الذي بات اليوم بحاجة إلى مساندة من أذرعه بعد محاصرته، اقتصادياً وعسكرياً، وهو ما جعلها تفقد صوابها السياسي.

منذ زمن قلنا إن هذه الجماعة كانت قناعاً إيرانياً، وتعمل وفق أجندة مرسومة لها من طهران، ومعروف مصدر الأسلحة التي ترد إليها، وكيف تهرب، وكيف يدير خبراء من الحرس الثوري المناطق التي تسيطر عليها.

لذا، إن الوضع حالياً يبدو أنه مشهد مركّب يجاوز حدود الحرب الأهلية المحلية، خصوصاً إعلان مجلس القيادة الرئاسي إطلاق عملية "الردع المتكامل"، وهذا لا شك إذا تيسر له الدعم السياسي والإقليمي والدولي، سيؤدي إلى قطع رأس هذه الأفعى التي عاثت فساداً، ليس في اليمن وحده، بل في شبه الجزيرة العربية، وباب المندب.

الجميع يدرك أن خطة جماعة الإفك الحوثي، تقوم على تغيير الواقع اليمني، عقائدياً ودينياً وسياسياً، على أمل أن يصبح اليمن حديقة خلفية إيرانية، يمكن من خلالها الدخول إلى عمق شبه الجزيرة العربية، وتحقيق هدف طهران الستراتيجي السيطرة على الأماكن الإسلامية المقدسة، لكن ذلك قوبل، ولا يزال، بتصدي جيوش دول "مجلس التعاون" الخليجية، وعلى رأسها الجيش السعودي.

حينها وصل الأمر إلى حد محاصرة تلك الجماعة، لكن جاءت إدارة الرئيس الأميركي جو بادين، وعقدت اتفاقاً غير معلن مع الجماعة، عندما هددت بمنع إبحار السفن عبر مضيق باب المندب، وهو ما جعل المنظمة الإرهابية تعتقد أنها قادرة على تغيير المعادلات الإقليمية، وأن ذلك يمنح مساحة أوسع للاستمرار في إقلاق أمن المنطقة.

إن هذا التحول كان بمثابة ضوء أخضر للحوثي، لاستمرار عملياتهم الإرهابية، وزعزعة الوضع الإقليمي، بينما في المقابل مورست ضغوط كبيرة على الحكومة الشرعية كي تبقي الأمور في مسار غير واضح المعالم.

لهذا، حين تصدت الحكومة الشرعية للطيران الإيراني الذي كان ينقل الأسلحة إلى اليمن، حينها خرجت المعادلة من المسار الذي كانت عليه، وانكشف الضعف العسكري الحوثي أكثر فأكثر، وعلى هذا الأساس فإن الجماعة اليوم أمام مسار لا ثاني له، وهو الاستسلام، والتخلي عن عمالتها لإيران.

إن عدم استسلامها يحتم على الشعب اليمني الوقوف في وجه هذه الجماعة، وسحقها حفظاً لإرثهم الثقافي والديني، وكذلك السياسي، المعيشي.

آخر الأخبار