تكثر في هذه الايام اعلانات طلبات العمل للكويتيين، وهذه الاعلانات إن صح، لا ينبغي اعتبارها على اساس قائمة على الحاجة، فالشركات والمؤسسات التجارية الخاصة، بشتى انواعها صناعية او تجارية او معارض ازياء، واحذية، او حتى افتراضاً المطاعم، وما اكثرها في بلد تقوم السياحة فيها على "البلع"، ففي كل بلد تقوم انشطتها التجارية الى السياحة، داخلية او خارجية يبقى تحريك السوق جزءا من مهمة الدولة، بمعنى مهمة الحكومة.
السياحة عندنا في مرحلة افتراضية بمعنى أننا لا نزال نراقب هل تنجح السياحة على الوضع الحالي، ام أنه مطلوب تطوير الافكار وتنويع وسائل الترفيه.
الكويت احدى الدول التي ابوابها مفتوحة للزوار، بقصد الترفيه او التسوق، او العلاج في مستشفيات الكويت الخاصة، التي لا تقل خبرة عن المستشفيات في الكثير من دول الغرب او الشرق مع افضل الكوادر الطبية.
المهم نشر اعلانات العمل، يبقى أنه إذا طالب العمل راجع مصادر الاعلان قلما يرى وجوهاً باسمة ومرحبة، اذن هذه الاعلانات قلما تتسم بالصدقية، اذن هذه الاعلانات اقرب الى اعلانات تسويق وجذب زبائن، لا موظفين.
من هنا ينبغي ان نشعر أن ثمة ازمة وهي ازمة بطالة، وازمة تصيب ابناء البلاد، المواطنين الذين غالبيتهم من الشباب خريجي جامعات ومعاهد، تصيبهم بالاحباط والصدمة.
لا شك أن الحكومة معنية بتشغيل العاطلين وفقاً للدستور، وهنا ينبغي ان نوضح توفير العمل ليس بالضرورة توفير المنصب، فالمنصب ليس زكاة للمستحقين، انما استحقاق للموهوبين والجادين.
من هنا باعتقادي لا ينبغي ان يأخذ باحثو العمل اعلانات الصحف والمواقع الالكترونية على اساس اعلانات جادة بقدر ما هي دعاية لزيادة الزبائن.
ان الحكومة القت مشكلة التوظيف على عاتق ديوان الخدمة المدنية، وكأن الديوان يحمل العصا السحرية التي ما ان يحركها حتى تفتح ابواب الطلبات.
إن حجم العمل في الكويت اقل من حجم ما تضخه الجامعات والمعاهد من دفعات الخريجين، ومن هنا اعتقد يتعين فرملة المناهج الدراسية والغاء بعض التخصصات التي لا تساير سنة التطور والابتكارات، لان التقدم العلمي اقوى واسرع من الانسان واقوى من خطط واحتياجات وميزانيات السنوية للدولة.
جملة القول هناك مشكلة في البلاد اسمها البطالة، ولهذا فإن الحكومة عليها إيجاد مصادر مبتكرة للعمل.
$ صحافي كويتي