- حظر جمع الأموال والهبات واستغلال المرافق المدرسية لتحقيق منافع شخصية
- ضوابط مشددة للمقاصف ومنع الأغذية من مصادر غير معتمدة ورصد المخالفات يومياً
- منع التصوير دون موافقات وحماية بيانات المتعلمين وإحالة مخالفات الفعاليات إلى التحقيق
أصدر وكيل وزارة التربية الدكتور خالد الرشيد تعميماً بشأن "ضوابط ومحظورات العمل والسلوك داخل المدارس"، تضمن مجموعة من القواعد المنظمة للممارسات المهنية والإدارية والتربوية، مؤكداً ضرورة التزام جميع المدارس بها.
وذكرت وزارة التربية، اليوم الأربعاء، أن التعميم يأتي في إطار الحرص على تعزيز بيئة تعليمية آمنة ومنضبطة، وترسيخ أعلى معايير المهنية والمسؤولية في الميدان التربوي، بما يحفظ كرامة المتعلمين والعاملين، ويصون المال العام وخصوصية البيانات، ويضمن انتظام العمل المدرسي.
وصدر التعميم استناداً إلى القرار الوزاري رقم "151" لسنة 2026 بشأن اللائحة التنظيمية الشاملة للتعليم، والقرارات المنظمة للاشتراطات الصحية والغذائية، وقرار وزارة المالية رقم "271" لسنة 2022 بشأن ضوابط قبول الهبات والتبرعات، وتعميم ديوان الخدمة المدنية رقم "2" لسنة 2021 بشأن مدونة السلوك لموظفي الجهات الحكومية.
وأكدت "التربية" أن التعميم يهدف إلى تعزيز الالتزام باللوائح والنظم المعمول بها، وترسيخ السلوك المهني القويم، بما ينسجم مع الدور التربوي للمؤسسة التعليمية ورسالتها في بناء الأجيال، وتوفير بيئة مدرسية آمنة ومحفزة على التعلم والعمل.
وأوضحت أن التعميم ألزم جميع المدارس وأعضاء الهيئتين التعليمية والإدارية وجميع العاملين فيها بالتقيد بمجموعة من الضوابط والمحظورات، في مقدمتها حظر جمع المبالغ المالية أو قبول الهبات والتبرعات النقدية أو العينية أو غيرها داخل المدرسة من المعلمين أو الإداريين أو المتعلمين أو أولياء الأمور لأي غرض كان.
كما حظر بيع السلع أو الخدمات للمتعلمين والعاملين أو الترويج والدعاية لها، واستغلال الوظيفة أو المرافق المدرسية لتحقيق أي منفعة شخصية أو مادية للذات أو الغير، مع التأكيد على عدم إجراء أي عمليات شراء أو تعاقد أو صرف أو تحصيل إلا وفق اللوائح والضوابط المقررة.
وفي ما يتعلق بالمقاصف المدرسية، شددت الوزارة على حظر بيع أو توزيع أو إدخال الأغذية أو المشروبات من مصادر غير معتمدة إلى المدرسة لأي سبب، ومنع تشغيل المقصف أو تقديم منتجات لا تتوافق مع لائحة الاشتراطات الصحية للمقاصف المدرسية أو التعاميم الصادرة عن الهيئة العامة للغذاء والتغذية ووزارة التربية.
وأكدت ضرورة الالتزام بالاشتراطات المنظمة لتوزيعات الطعام خلال الفعاليات، وفقاً لقرار وزارة الصحة رقم "15" لسنة 2025 بشأن إصدار لائحة المقاصف المدرسية، بعد التحقق من المصدر وسلامة الأغذية وطرق حفظها واستيفائها الاشتراطات الصحية، إلى جانب الإشراف والمتابعة اليومية لسير العمل في المقصف المدرسي والتأكد من انتظام تقديم الخدمة وجودة الأغذية والمشروبات وسلامتها ومدى مطابقتها للتعاميم المنظمة.
وأشارت إلى ضرورة إعداد سجل للمتابعة اليومية للمقصف المدرسي يعتمد من مدير المدرسة، ويتضمن رصد جميع المخالفات أياً كان نوعها، بما فيها عدم مطابقة الأصناف المعروضة أو عدم توافر الاشتراطات الصحية لدى العاملين بالمقصف وغيرها من المخالفات.
كما يتعين تحديد ضابط من أعضاء الفريق المسؤول عن المقصف في المدرسة لإبلاغ مفتشي الهيئة العامة للغذاء والتغذية دورياً بالمخالفات التي تسفر عنها أعمال المتابعة، عملاً بالمادة "6" فقرة "1" من قرار وزير الصحة المشار إليه.
وشددت الوزارة على ضرورة تفعيل شروط عقود المقاصف وتوجيه إنذار إلى المتعاقد مع إدارة المدرسة لإزالة المخالفة خلال مدة محددة لا تقل عن ثلاثة أيام عمل من تاريخ إنذاره، وفي حال عدم الالتزام يوقع جزاء فسخ العقد وفقاً للضوابط المعمول بها.
وفي شأن الفعاليات والأنشطة والتصوير داخل المدارس، أوضحت الوزارة أن التعميم يحظر تنظيم أي فعالية أو نشاط أو احتفالية تستضيف أشخاصاً من خارج وزارة التربية، أو إجراء أي تصوير داخل الحرم المدرسي، من دون الحصول مسبقاً على موافقة خطية صريحة من جهة الاختصاص بالوزارة.
كما يحظر التنسيق أو التعاقد أو استضافة أي جهة أو مؤسسة أو أشخاص من خارج الوزارة لإقامة أي نشاط من دون موافقة الجهات المختصة، على أن تقتصر الأنشطة والفعاليات على تحقيق أهداف تعليمية وتربوية واضحة، وأن تكون معتمدة ضمن الخطة المدرسية.
وأكدت "التربية" منع استخدام اسم المدرسة أو شعار وزارة التربية في أي مطبوعات أو إعلانات أو رعايات تجارية من دون الحصول على الموافقات والتنسيق الإداري والرسمي المعتمد.
وفي ما يتعلق باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، شددت الوزارة على حظر استغلال الصفة الوظيفية والتحدث في شؤون وزارة التربية لأي سبب، ولا سيما تصوير مقار العمل التابعة للوزارة أو الموظفين ونشر تلك الصور.
كما حظرت تصوير المتعلمين أو تسجيلهم أو نشر صورهم أو بياناتهم من دون الحصول على موافقة كتابية مسبقة مستوفية للضوابط، وتداول صورهم عبر الحسابات أو مجموعات التواصل الخاصة، إلى جانب ربط صور المتعلمين بمعلوماتهم الشخصية أو استخدامها خارج الغرض التعليمي المخصص لها.
وأكدت الوزارة حظر إفشاء أو تسريب الأسرار والبيانات والمستندات المدرسية أو معلومات المتعلمين وأولياء الأمور والعاملين، أو طلب معلومات لا ترتبط بالعمل أو إساءة استخدامها، كما منعت الإدلاء بتصريحات أو نشر أخبار أو محتوى باسم الوزارة أو المدرسة، أو استخدام شعاراتها في الإعلانات والصفحات الشخصية، إلا بعد الحصول على إذن رسمي من جهة الاختصاص.
وشدد التعميم على حظر نشر الشائعات أو المعلومات غير الصحيحة أو أي محتوى مسيء إلى وزارة التربية أو المدرسة أو المتعلمين أو العاملين عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو غيرها من الوسائل.
وأوضحت الوزارة أن إقامة أي فعالية من دون الحصول على الموافقات المطلوبة من الجهات المختصة تعد مخالفة إدارية تستوجب الإحالة الفورية إلى التحقيق لدى إدارة الشؤون القانونية بالوزارة، وتطبيق العقوبات التأديبية المقررة وفقاً للنظم واللوائح.
وأكدت أهمية الالتزام الكامل بالمهنية وانتهاج السلوك القويم في جميع التصرفات، انطلاقاً من الدور السامي والرسالة النبيلة التي تضطلع بها المؤسسة التعليمية في بناء الأجيال وتشكيل وعي المجتمع، وإيماناً بأن المعلم والإداري يمثلان قدوة أولى للمتعلمين، مع الالتزام بالمسؤولية المهنية في أداء الواجبات الوظيفية بأمانة وإخلاص، والحرص على تطوير الأداء بصورة مستمرة بما يخدم العملية التعليمية.
وأضافت أن التعميم شدد على ضرورة التحلي بالقدوة الحسنة والسلوك القويم، وتجسيد القيم الأخلاقية والتربوية في التعامل اليومي، والابتعاد عن كل ما من شأنه المساس بشرف المهنة أو التقليل من هيبتها، إلى جانب التعامل التربوي مع المتعلمين وبناء علاقات قائمة على الاحترام المتبادل، والحرص على سلامتهم النفسية والجسدية، وتجنب أي سلوكيات تخرج عن الإطار التربوي المعتمد.
وأكد التعميم أهمية تعزيز الاحترام المتبادل في بيئة العمل وتنمية روح التعاون والزمالة بين أعضاء الهيئتين التعليمية والإدارية، ومعالجة الخلافات من خلال القنوات الرسمية والإدارية المعتمدة، إلى جانب الالتزام بالانضباط الإداري والتقيد بمواعيد الدوام الرسمي واللوائح والنظم المعمول بها، والمحافظة على ممتلكات وأصول المؤسسة التعليمية.
ونص على التزام أعضاء الهيئة التعليمية بعدم استخدام الهاتف النقال أو الأجهزة الذكية أثناء الحصة الدراسية لغير الأغراض التعليمية، بما لا يؤثر في أداء الواجبات الوظيفية أو سير الحصة الدراسية.
وأكدت وزارة التربية أنه في حال وقوع أي تصرفات أو سلوكيات تخالف النظم واللوائح أو تخرج عن إطار الممارسات المهنية القويمة داخل المدرسة، فلن يتم التهاون معها، وستتخذ فوراً الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة حيال أي مخالفة.
وألزمت الوزارة الإدارات المدرسية بإبلاغ جميع العاملين بمضمون التعميم وتوثيق اطلاعهم عليه وإتاحته في مكان ظاهر وعبر قنوات التواصل الرسمية، كما تتولى الإدارات المدرسية وقف المخالفة فوراً متى اقتضت السلامة ذلك، والمحافظة على الأدلة، وإعداد محضر إثبات حالة، ورفع الموضوع عبر التسلسل الإداري إلى الجهة المختصة.
وبناءً عليه، ألغى التعميم كل ما يتعارض معه من تعليمات داخلية، على أن يعمل به اعتباراً من تاريخ صدوره، وتتولى جهات الاختصاص تنفيذه كل فيما يخصه.