الجمعة 11 سبتمبر 2026
38°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
هل اقتربت الحرب في اليمن من نهايتها؟
play icon
كل الآراء

هل اقتربت الحرب في اليمن من نهايتها؟

Add as Preferred Source on Google
Time
الخميس 10 سبتمبر 2026
أحمد الدواس
مختصر مفيد

عانى اليمن من حروبٍ أهلية متواصلة قبل 60 عاما، في الشمال كان التيار الديني مسيطراً، وفي الجنوب نظام علماني ماركسي، واصطدم الجانبان، فاندلعت حروب أهلية في 1972 و1979، ثم ظهرت سلسلة من الحكومات اليمنية الفاشلة في سبعينات وثمانينات القرن الماضي، ودخلت البلاد في حرب أهلية أخرى سنة 1994، في هذه الأثناء كان هناك الزيديون، وهم طائفة دينية تشكل 40 في المئة من سكان اليمن، شعرت بأن الحكومة لا تهتم بأحوالها.

ولما ظهر ما يُسمى "الربيع العربي" عام 2011 تشجعت جماعة الزيديين أو بالأصح "الحوثيين"، فأقاموا دويلة خاصة بهم في صعدة، شمال اليمن، لها أجهزة تنفيذية، ومدارس، وشرطة خاصة، بل تمادوا وطالبوا بتغيير الحكومة اليمنية، ولم يكترثوا للخسائر، البشرية والمادية، المترتبة على تصرفهم الخطير.

وفي عام 2015 رفض الحوثيون مسودة دستور تقترح نظاماً فيديرالياً لليمن، بحجة أن النظام المقترح يمنحهم منطقة مواردها قليلة، ولا منفذ لهم يطل على البحر، كما يحرمهم من مناصب حكومية، وحملوا السلاح ضد الحكومة، واحتلوا العاصمة صنعاء، فانتقلت الحكومة الشرعية الى عدن، وتحركوا للسيطرة على المدن الأخرى، وأخذ رئيس اليمن يطلب المساعدة من دول الجوار، فشكلت السعودية تحالفاً ضم بعض القوات العربية، اشتركت بمعارك ضد الحوثيين.

ثم احتل الحوثيون مدينتي صعدة وتعز، وهددوا الملاحة في البحر الأحمر، وأطلقوا الصواريخ على السعودية والامارات، ورفضوا جولات السلام، واحتلوا غرب اليمن بعرض 200 كيلومتر وطول 300 كيلومتر، فأصيب أهل اليمن بكوارث من جراء هذه الحرب، فمات الآلاف، وتدمرت منازل كثيرة، ويعيش الكثيرون البؤس، ونقص الطعام، أو المجاعة.

ما انفك الحوثيون يستخدمون المسيرات لقصف مدن السعودية، ورفضوا مبادرات السلام السعودية، وهكذا يتضح ان دول الخليج بلدان تحب السلام، أما جماعة الحوثيين فعصابة حمقاء جاهلة، لا تحب الخير لوطنها ولا للعرب، وتتلقى العون من إيران.

ومع تصاعد الضغط الاميركي على طهران، دعت إيران الحوثيين الى تشديد الضغوط في البحر الأحمر، إذا وسعت اميركا عملياتها العسكرية ضد إيران.

لم تكتف إيران بذلك، بل كلفت الميليشيات المتحالفة معها في ايران والعراق باطلاق الصواريخ والمسيرات على دول الخليج، فألحقت بها أضرارا مادية وبشرية.

تخوض الحكومة اليمنية حاليا حربا ضدهم، ويقول محلل عسكري يمني: "لقد انطلقت المعارك ضد الحوثيين، وتهاوت صفوفهم، والفرصة الآن مواتية ومهمة جدا للتحرك في عملية عسكرية مستمرة تتواصل الى ان تصل العاصمة صنعاء، ولا يمكن القبول بأن تتوقف المعركة، ما دامت انطلقت في كل الجبهات ضد الحوثيين، وإذا ما اقتربت المعارك على أبواب صنعاء، عندئذ ستنتفض صنعاء من الداخل ضد الميليشيا الحوثية، فيما القوات الحكومية اليمنية تمتلك كل أدوات القوة البرية والجوية، وعليها ان تستمر وبقوة في هذه المعركة، بينما الحوثيين يتهاوون الآن، حتى تنهار معنويات الحوثيين، وربما سنحتفل بالنصرهذا الشهر في صنعاء".