أصدر الصحافي السوري محمد أمين رواية "كأن الريح تحتي"، عن "دار نينوى للدراسات والنشر والتوزيع" بدمشق، واتخذت من زلزال فبراير 2023 الذي ضرب جنوب تركيا وشمال سورية لحظة مفصلية، تتكشف عندها حيوات شخصيات مثقلة أصلاً بالخوف والغربة، وفي مقدمتها محمود الغريب وندى الشوّا.
عنوان الرواية ليس تسمية عابرة، فهو يستدعي قول المتنبي: "على قلق كأن الريح تحتي/ أوجهها جنوباً أو شمالاً"، لكن القلق ينتقل هنا من حركة الشاعر وترحاله إلى حالة وجودية يعيشها السوري الذي لم تعد الأرض تحته مستقرة، لا بالمعنى الجغرافي ولا النفسي، حيث يحيل العنوان إلى تيه السوري بعد أن خلخلت سنوات الحرب والانتماء معنى المكان، ثم جاء الزلزال ليضاعف فقدان اليقين. كما تكشف التجربة عن انتقال أمين من لغة الصحافة إلى فضاء أرحب.