مساحة للوقت
بين تصريح وآخر، ينقض المسؤولون الإيرانيون مواقفهم مع دول الخليج، ففي الوقت الذي يقولون فيه إن أمن الخليج مسؤولية مشتركة بين الدول المطلة على شواطئ هذا الخليج، فإنهم يهددون الناقلات النفطية، ويعتدون عليها قرب مضيق هرمز، وحتى القريبة والراسية في الموانئ التابعة لسلطنة عمان ولدولة الإمارات!
بالطبع، طهران تناقض كل مواقفها تجاه دول المنطقة، وكل الاتفاقيات الثنائية والدولية معها، وبالتأكيد فإن اعتداءات طهران الصاروخية وتصريحات المسؤولين الإيرانيين هي عدوان، مباشر وغير مباشر، على دول الخليج العربي مجتمعة.
وبالتأكيد، إيران دولة معادية بتصرفاتها تجاه المنشآت الحيوية والمدنية، التي راح ضحيتها عدد من الأبرياء في دول الخليج والأردن.
وتصريحات مسؤوليها المتناقضة بين التهديد والتهدئة، أحيانا، هي دليل على الفراغ السياسي الموجع الذي تعانيه طهران، لذلك نتساءل: ماذا تريد إيران أن تحققه من عدائها لدول الخليج والأردن؟
لقد أفشلت طهران بهذه السياسة المتناقضة كل الجهود الخليجية، السابقة والحالية، وعادت كل دول الخليج، بمن فيهم الوسيطتان عمان وقطر.
إن احتماء إيران خلف متاريس أذرعها المتساقطة، في بيروت وصنعاء وبغداد وغيرها، سوف يسبب في النهاية انهيارها، وعلى من تراهن عليهم في دعمها لهذا التناقض السياسي المعلن والخفي؟
الأيام ستكشف كل شيء عندما يرفع الغطاء المساند لهذا التهور والتناقض السياسي في المواقف، في كل من طهران وبيروت وصنعاء وبغداد وغيرها من العواصم، ونحن بانتظار نتائج ونهاية كل المسائل المباشرة والمتوقعة والعالقة، وغير المحفزة لنجاح سياسة لعبة الخداع الإيراني المكشوف. الأيام بيننا، ونحن نترقب كل هذا الوقت حتى يأتي اليوم المناسب.
$ كاتب كويتي