الجمعة 11 سبتمبر 2026
37°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
العلم والعقل والعاطفة محور الإعلام
play icon
كل الآراء

العلم والعقل والعاطفة محور الإعلام

Add as Preferred Source on Google
Time
الخميس 10 سبتمبر 2026
سامي العنزي

الإعلام اليوم؛ هو العلم الذي يخترق المجتمعات والدول، وحتى الأفراد الكبار منهم، والصغار، خصوصا بعد وجود وسائل التواصل اليوم.

فالإعلام هو المسؤول عن بيان الحقائق والأخبار، والمعلومات الصحيح منها، وغير الصحيح؛ وذلك بتزويد المجتمع في بيان حقيقة بهذا الأمر، او الخبر، او عدم حقيقته، وذلك من خلال الوسائل؛ كتابة، سمعا، مشاهدة.

الإعلام كما هو معلوم؛ من "العلم"، اي العلم بما يحصل، وحصل من ماضٍ وحاضر ومستقبل.

نعم، هناك الاعلام الذي يعتمد على العاطفة والقلب، وهو يشمل الحق والباطل، والعاطفة هي السيد والحاكم عليه، وهي هنا تجير العقل ما استطاعت لتغلب على المقابل، ومن ثم ينخدع المقابل حتى في ماهو ليس حقيقة، ومن الممكن أن يعرض حينها عن الحق والحقيقة.

وهناك العقل والعلم المجرد، وهو امر مطلوب ومهم جداً، لكن لا ينبغي التنازل عن العاطفة كلية في المجال الإعلامي، حتى يكون الخطاب مقنعا للمقابل الذي تغلب عليه العاطفة.

العقل والعلم يقنع العقلاء الذين يغلب عليهم العقل بصلابته، وبهذا يكون الاعلام عين الصواب في خطابه، إذ دمج بين العقل والعلم والعاطفة، وبهذا يكون التكامل الإعلامي في كل ما يُعرض، ويكون اثره اكبر واقوى على المقابل، وللأجيال، حاضرا ومستقبلا.

العاطفة هي لا شك تخص تفاعل القلب مع ما هو مطروح من موضوع، او هذا الخبر او ذاك... نعم، حينها يكون العقل والعلم بداية، والحزم هو سيد الموقف إعلاميا، والعاطفة من خلال القلب والتفاعل العاطفي، فيكتمل التوازن المفيد، آنياً ومستقبلاً، في هذا الموضوع او ذاك، الذي جرى طرحه او المشروع المعني.

فالعقل يضع الدراسات والتحاليل، والمنطق، ومحاولة رؤية النتائج استباقا؛ وتتخلله العاطفة، ليكون التوازن المقبول بين العلم والأمور العاطفية، والميراث التراثي والتقاليد، والخلق السائد وما شابه، حتى لا يتم التفريط فيه من منطلق عقلي حاد.

التوافق الإعلامي بين العقل والعلم، وبين القلب والعاطفة من الأمور المهمة جداً في إقناع الطرف المقابل عموما، سواء في المشروع الآني او المستقبلي.

نعم، حين يجتمع العقل والعلم مع العاطفة بانسجام؛ تكون النتائج افضل، والرؤية المستقبلية للمشروع اكثر وضوحا، من حيث رؤية الايجابيات للمشروع، ومن ثم حصرها، وتعزيزها وتطويرها، وايضا حصر السلبيات بوضوح مستقبلاً، ووضع الحلول والخطط للتغلب عليها، او وضع البدائل المناسبة للتغلب عليها.

اختم بهذه المقولة، كان كثيرا ما يرددها استاذي الاستاذ محمد العفيفي (رحمه الله) بقوله: "الاعلام، يا بني، يكون سيد ومحور الثقافة الخاصة والشعبية إذا اجتمعت في خطابه: العلم. العاطفة. العقل، وغلب عليه الصدق".

سألته حينها: لماذا الصدق لم تطلقه كالعلم والعقل والعاطفة؟

قال: "إذا قال الإعلام؛ ان كل ما نقوله صدق، فهو إعلام غير دقيق؛ فالإعلام يحتاج احيانا السكوت والإعراض، واحيانا التلميح، واحيانا التفصيل وفق الموقف والحاجة، ولا يخرج عن ذلك.

$ اعلامي كويتي

آخر الأخبار