الأحد 13 سبتمبر 2026
35°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
مشكلة اجتماعية متفاقمة لم تلتفت اليها الحكومات
play icon
كل الآراء

مشكلة اجتماعية متفاقمة لم تلتفت اليها الحكومات

Add as Preferred Source on Google
Time
الأحد 13 سبتمبر 2026
حسن علي كرم

يقول الرب الكريم في محكم كتابه المجيد قوله "وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً" (صدق الله العلي العظيم).

هاتان الآيتان غالباً، بل دائما ما يبدأ بهما المشايخ، وكتاب عقود الزواج، الا انه قلما يقف الزوجان بعد عقد قرانهما ازاء الآيتين وما تحملانه من معانٍ كبيرة اخلاقية، وانسانية واجتماعية، بل وتربوية، فالاسرة نواة المجتمع، وكلما كانت الاسرة، لا سيما الابوين (الزوج والزوجة) محل الاستقرار والتفاهم واحترام متبادل، كلما كانت الاسرة يحفها الخير والبركة إلى ما شاء الله.

في الاونة الاخيرة كثرت دعوات، او عروض الزواج، خصوصا من جانب الاناث، على مواقع التواصل الاجتماعي، فنقرأ عن حالات فتيات تجاوزن العمر الاعتيادي لسن الزواج، هذا بخلاف المطلقات والارامل ومن فاتهن النصيب.

إن الزواج، كما نقول في العادة قسمة ونصيب، الا انه لا يتحقق بـ"السبهللة"، وابتسامة هنا ونظرة هناك، واعجاب عابر، ثم يتم الزواج، وبعد ايام واسابيع يفاجأ الاهل والاصدقاء بفك الرباط المقدس لخلافات تافهة، ثم تبدأ بمعزوفة: "طلقني... طلقني"، من دون الاحساس بخطورة "الطلاق" التي وصفها الرسول الكريم بقوله: "أبغض الحلال إلى الله الطلاق".

الشباب كثيراً ما يقعون في بحور الخطيئة، فتراه مجبراً على ابغض الحلال، حتى يحقق طلب زوجته الدلوعة، التي جهلت قدسية البيت والرباط المقدس الذي ربط الزوجين، باسم الله وكتابه المجيد.

في احصائية اعلنت اخيراً ونُشرت على صفحات بعض الصحف المحلية، مفادها أن هناك اربعين الف شاب كويتي اعزب، اي لم يجربوا الزواج و تكوين اسرة، والحكومة لا اظن في وارد البحث اسباب تخلف هؤلاء عن الزواج، فالرقم كبير بالنسبة لسكان الكويت، ولكي نفهم الجانب الاخر من المشكلة، واعني هنا الفتيات المتخلفات عن الزواج، قطعاً تعددت الاسباب، فلقد كان الظن أن سحب الجناسي سيحجم الكويتيات عن الزواج من الاجانب، لكن هذا لم يحدث بدليل لا تزال حالات الزواج من كويتيات واجانب مستمرة، وإن كانت بوتيرة اقل.

في الشرق العربي الاسلامي تقترب حالات الطلاق بين الزوجين الى نحو 50 في المئة، وهذا رقم مخيف، وصدمة اجتماعية، ولعل الحكومات والمؤسسات الاجتماعية معنية بهذا القدر الكارثي، ومعرفة الاسباب، ومن الجهات الرسمية الاجتماعية والمعنية بدراسة حالات المجتمع اجتماعيات ومعيشياً.

لا ريب أن احد اهم الاسباب للطلاق هو عدم التوافق بين الزوجين، وفشل الجمعيات المجتمعية المعنية بحالات الطلاق في وضع حلول توافقية ناجحة.

إن اغلب الاسباب المؤدية للطلاق عدم التوافق بين الزوجين، وما يشق عصا الخلاف والشقاق بين الزوجين ايضاً الاعلام المنافق المحرض، ومهزلة الدفاع عن حقوق المرأة وحريتها.

المرأة كانت احدى اول وأهم ضحايا حقوق المرأة خصوصا في العهد الناصري الذي سخر فيه كتاب وصحافيون وروائيين، ومنتجو الافلام من الدفاع عن حرية المرأة، مثل فيلم "انا حرة" وغيره.

نحن، اي المجتمع العربي الشرق اوسطي، ضحية ثقافات ضحلة وتافهة، كان الهدف منها تجهيل المجتمع وتحريضه على الدين.

هناك مجتمعات، لا اسلامية، لكنها تقدس الحياة الزوجية، مثال اليابان وكوريا والهند، وحتى المجتمعات الاوروبية، وكذب من قال إن المجتمعات الاوروبية مفككة، بل هناك احترام وتقديس بين الزوجين، وأن الرباط المقدس الذي تتمسك به الاسرة، وليس هناك مبرر لتشويه سمعة مجتمعات مستقرة، والزوجان كل منهما يحترم الاخر.

نعود مجدداً الى القول إنه مطلوب من المؤسسات الاجتماعية، الحكومية والاهلية، وضع العجلة على الطريق الصحيح، فالكويت ابوابها مفتوحة، وما يرد اقل مما يخرج، فلا ينبغي أن ننخدع بالمظاهر الكاذبة... أخيرا نقول: ليكن للحكومة رأي.

$ صحافي كويتي

آخر الأخبار