حين تسافر على متن الخطوط الجوية الكويتية، فأنت لا تشعر بالغربة طوال الرحلة، بل تبقى في الكويت.
هذا الشعور الذي اشعره كلما سافرت مع "الطائر الازرق"، وفي كل مرة هناك المزيد من العطاء، الذي يؤكد اصالة هذه الشركة، لانها في الواقع هي تعبير مصغر عن بلدي، وطني، وهي ايضا مميزة بالخدمات، وكذلك تمنح الكثير من الراحة للمسافر.
تكونت هذه الفكرة لدي في رحلتي الاخيرة من اوروبا إلى الكويت، او بالاحرى ترسخت عندي اكثر، لانني كل مرة اسافر على طيران غير "الكويتية"، اشعر بنوع من الغربة.
ليس هذا من باب المديح لهذه الخطوط، بل هي حقيقة تتكون عند كل كويتي، على ما اعتقد، لا سيما انها تعمل وفق مخطط قائم على المنافسة والريادة، وعلى هذا الاساس كان تعيين مجلس ادارة جديد لها، من ضمن التغيير والدفع بدماء جديدة في الادارة، وكذلك تحسين الجودة، التي تفتقدها الكثير من الشركات والمؤسسات العاملة في الكويت.
إن تاريخ هذه الشركة فيه الكثير من المحطات التي تجعلها تحتل مكانة معتبرة في عالم الطيران العربي، وعلى هذا الاساس تستوجب الدعم من كل الجهات في البلاد، لان "الطائر الازرق" ليس فقط شركة طيران، بل هو عنوان من العناوين الوطنية الكويتية، وتعبير عن احد مكونات الهوية الوطنية.
لقد مرت هذه الشركة بالكثير من المصاعب، اهمها فترة الغزو حين دمر عدد كبير من ممتلكاتها، ونهب أسطولها ومنشآتها، ورغم ذلك عادت اقوى، وعملت على احتلال موقعها المميز في عالم الطيران العربي من جديد، كما انها عانت الكثير، لكنها كانت تنهض بقدرة اكبر.
لذا فإن "الطائر الازرق" لديه الكثير كي يقدمه إذا كانت هناك نوايا صادقة، وخطط ابداعية، واعتقد أن مجلس الإدارة الجديد سيعمل على ذلك من اجل ابقاء "الطائر الازرق" يحلق عاليا باسم الكويت.