لرفع إنتاج البلاد وتلبية الطلب المتزايد على إمدادات الطاقة
ناجح بلال
في خطوة ستراتيجية تواكب التوجهات الطموحة لمؤسسة البترول الكويتية تسابق شركة نفط الكويت الزمن لتنفيذ حزمة متكاملة من مشاريع الإصلاح والتجديد الشاملة لمنشآت الإنتاج ومراكز التجميع في مناطق غرب الكويت، أعلنت بورصة الكويت أمس عن ترسية مناقصة مشروع توفير خدمات الإصلاح والتجديد لمنشآت الإنتاج في مناطق غرب الكويت التابعة لـ" نفط الكويت" لصالح إحدى شركات المقاولات الكبرى بقيمة 9.7 مليون دينار.
وعن اهمية هذا المشروع أكد مصدر نفطي مطلع لـ" السياسة" أن شركة نفط الكويت تولي منشآت الإنتاج في مناطق غرب الكويت أهمية خاصة حيت تعد تلك المناطق أحد الروافد الأساسية والمحاور الستراتيجية لدعم قدراتها، لاسيما وأن الشركة تسعى بشكل مستمر لرفع الطاقة الإنتاجية للنفط الكويتي لسد الاحتياجات المحلية وتلبية متطلبات الأسواق العالمية.ولذلك تتجه بصورة منهجية نحو تنفيذ عمليات الإصلاح والتجديد الشاملة لكافة المنشآت كضرورة حتمية وحجر الزاوية لاستدامة العمليات التشغيلية وتطويرها، لاسيما وأن هذا المشروع يمثل خطوة ستراتيجية بالغة الأهمية لدعم ركائز البنية التحتية النفطية في البلاد. وأوضح المصدر أن الأهمية الفنية والتشغيلية العظمى لهذا المشروع الأخير الذي تم الاعلان عنه أمس الاحد تكمن في الحفاظ على استدامة الطاقة الإنتاجية لمنشآت ومراكز الإنتاج التابعة لشركة نفط الكويت في القطاع الغربي من البلاد وتأمين سلامتها التشغيلية ورفع كفاءتها الفنية والاعتمادية التشغيلية مما يساهم بشكل مباشر في تقليص فترات التوقف الفني ومواجهة أي أعطال طارئة قد تؤثر على معدلات التدفق اليومية للنفط الخام وهو الأمر الذي يصب مباشرة في مصلحة عوائد الدولة النفطية وتأمين العقود التصديرية الخارجية للبلاد التي تعتمد بشكل أساسي على مبيعات الخام.
وأضاف المصدر أن توفير مثل هذه الخدمات الدورية المتطورة لإصلاح وتجديد المنشآت يساهم في إطالة العمر الافتراضي للأصول الرأسمالية والإنتاجية الضخمة التابعة لشركة نفط الكويت كما يمثل تفعيلا حقيقيا لخطط وستراتيجيات مؤسسة البترول الكويتية الرامية لزيادة معدلات الإنتاج وتحديث المرافق الحيوية لمواكبة الطلب العالمي المستقبلي والتحولات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية مشيرا في الوقت ذاته إلى أن الترسية تمت بناء على الإجراءات الرسمية والقانونية المعتمدة لضمان الشفافية وعبر إعلان النتائج رسميا في الجريدة الرسمية الكويت اليوم. وعلى الصعيد المالي والاقتصادي لفت المصدر إلى أن ضخ مثل هذه المبالغ الكبيرة في عقود الصيانة والتجديد ينعكس إيجابا على الدورة الاقتصادية المحلية ويسهم في تحفيز قطاع المقاولات والخدمات المساندة في البلاد حيث من المتوقع أن يحقق المشروع عوائد تشغيلية مجزية ومستدامة تنعكس على قوة وملاءة القطاع الخدمي التشغيلي طوال فترة تنفيذ المشروع وهو ما يعكس قدرة شركات القطاع الخاص على قيادة وتنفيذ المشاريع النفطية الكبرى بكفاءة فنية عالية تتوافق مع المعايير والمقاييس العالمية المعتمدة في هذا القطاع الحيوي.
واكد أن شركة نفط الكويت تضع تطوير وتحديث مرافقها النفطية في صدارة أولوياتها الرأسمالية لضمان تلبية الحصص الإنتاجية المقررة وتعزيز الموقف التنافسي لدولة الكويت في أسواق النفط العالمية، مبينا أن تحديث منشآت الإنتاج بغرب الكويت يحظى بأهمية قصوى نظرا لثقل هذه المنطقة في خارطة الإنتاج النفطي الكويتي وما تحتويه من مكامن ومراكز تجميع رئيسية تتطلب صيانة دورية بأحدث التقنيات الهندسية مشيرا إلى ان عمليات التجديد لن تقتصر على الصيانة التقليدية بل تشمل إدخال أنظمة التحكم الرقمية والمراقبة الذكية كما تساهم عمليات الصيانة والتحديث الدوري للمنشآت ومرافق تدفق الأنابيب في تقليل معدلات الأعطال الميكانيكية والتآكل مما يضمن تدفقا مستمرا للنفط دون انقطاع وهو أمر حيوي للحفاظ على مستويات الإنتاج الحالية وزيادتها.