"رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ" (آل عمران 8).
الأولويَّة هي الهدف الشخصي الأهمّ في حياة الانسان، وهي ما يأتي قبل أي شيء، وهي كذلك ما لا يجب أن يتخلّى عنه المرء لأي سبب من الأسباب، ولعلّ العاملين الأهم في تحقيق الأولويّات هما الثبات عليها، والاستمرارية في السعي لتحقيقها، ومما يساهم في الثبات والاستمرارية في تحقيق الأولويات الشخصية والحياتية، ويؤدّي بالتالي الى إنجاز أهدافها النهائية، نذكر بعض ما يلي:
- معرفة الأولويّات الأساسية: يعرف الفرد أولويّاته الشخصية والحياتية الأساسية، والحقيقية، حقّ المعرفة عندما يستوعب أهميّتها وضروريّتها المصيرية بالنسبة له، لا سيما عندما تعكس هذه الأولويّات ما شغف قلبه في السابق، وما لا يزال يشغل تفكيره، ولا يستطيع عدم التفكير به، فالأولويّة الحقيقية ما هي سوى إجابة لآمال ولتطلّعات، وأهداف الانسان في حياته، ومن يعرف أولويّاته الفعلية والحقيقية، سيعرف تباعاً ما عليه قوله، أو فعله في وقته المناسب، لتحقيق أهدافه.
-الالتزام بسلوكيات الأولويّات: يوجد لكل أولويّة حياتية، أو شخصية، مجموعة محدّدة من السلوكيات الشخصية الاختيارية الفعّالة، والتي ستقود المرء الى تحقيق أهدافه النهائية، ومن يجهد في تحديد طبيعة ونوع وتصرّفات هذه السلوكيّات، سيكون أقرب من الآخرين الى تحقيق أهدافه.
-الثبات على الأولويّات والاستمرارية عليها: يثبت الفرد على أولويّاته الحقيقية ويستمر عليها، إذا بدأ يسخّر أغلب طاقاته الفكرية والبدنية لتحقيقها على أرض الواقع، وسينجح في هذا الأمر إذا عاهد نفسه يومياً على الثبات عليها، وعدم العدول عنها، لأي سبب من الأسباب.
- مخالطة الناجحين وتجنّب المتفرّغين المتقاعسين: لا يضيّع العاقل، الذي يعرف تمام المعرفة ما هي أولويّاته وأهدافه الشخصية والحياتية، وقته في مخالطة أو مجالسة أو حتى الحديث مع المتفرّغين المتقاعسين عن معرفة أولويّاتهم وأهدافهم، ويخالط بدلاً عن ذلك أولئك الأفراد الناجحين في حياتهم، وذلك بسبب أنّهم قدوات لمن يريد النجاح في حياته، وما يدلّ على الناجحين، هو عدم مخالطتهم للمتفرّغين المتقاعسين، الذين يقضون معظم وقتهم في اللغو التافه.
$ كاتب كويتي