الاثنين 14 سبتمبر 2026
34°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
هل يؤجل ترامب الحسم حتى الانتخابات؟
play icon
كل الآراء

هل يؤجل ترامب الحسم حتى الانتخابات؟

Add as Preferred Source on Google
Time
الاثنين 14 سبتمبر 2026
صالح بن عبد الله المسلم

هل يريد ترامب إنهاء الحرب مع إيران فعلاً، أم يريد أن يؤجل لحظة الحساب إلى ما بعد الانتخابات؟

هذا هو السؤال الذي تختبئ خلفه لعبة الكلمات في واشنطن، فترامب يكرر أن إيران ضعفت، وأن النصر قريب، وأن الاتفاق مُمكن، وأن الحرب ستنتهي... تتغيّر العبارات، لكن النتيجة واحدة الحسم مؤجل، والانتخابات تقترب.

ترامب يُدرك أن الناخب الأميركي لا يعيش تفاصيل غرف العمليات والمفاوضات، بل يتلقى الحرب عبر العناوين، لذلك تتحوّل التصريحات إلى سلاح سياسي، تهديد، ثم تفاوض، ثم تصعيد، ثم حديث عن نهاية قريبة، ثم مهلة جديدة. وهكذا يصبح الكلام وسيلة لشراء الوقت، وإبقاء صورة الرئيس القادر على السيطرة على المشهد حية، حتى تظهر نتيجة يمكن تقديمها للناخب باعتبارها انتصاراً.

النظام الإيراني لا يقرأ تصريحات ترامب بوصفها حقائق نهائية، بل يسأل عما وراءها، كم يستطيع الرئيس الأميركي تحمل كلفة الحرب، وكم يستطيع الانتظار قبل أن تتحوّل المواجهة إلى عبء انتخابي؟

وهنا قد يصبح الزمن سلاحاً إيرانياً، إذ كل يوم إضافي من الحرب يعني كلفة أكبر، وكل ارتفاع في أسعار الطاقة يضاعف الضغط الداخلي، وكل وعد بنهاية قريبة لا يتحقق يستهلك من رصيد الإدارة السياسي.

ترامب يريد الوصول إلى الانتخابات حاملاً رواية النصر، وإيران قد تراهن على أن تصل الحرب إلى الانتخابات حاملةً الفاتورة. لهذا فإن المعركة ليست عسكرية فقط؛ إنها سباق بين ترامب والساعة.

يمكن للرئيس أن يكرر كلمة "النصر" عشرات المرات، لكن التكرار لا يصنع نهاية للحرب، وفي لحظة ما، سيتوقف الناخب عن سؤال ترامب: ماذا ستفعل؟ وسيسأله السؤال الأصعب: ماذا أنجزت؟

وعندها لن تنفع الكلمات، فالانتخابات قد تسبق النصر، لكن الفاتورة لا تتأخر.

$ كاتب سعودي