- النظام يمتد 3 سنوات عبر 6 فصول دراسية... و8 مسارات تعليمية أمام الطلبة
- تحديد المسار بعد اجتياز 18 وحدة... و35% للمعدل التراكمي و25% للمقررات المرتبطة به
- 54 وحدة للتخرج وإمكان إنهاء المرحلة بنهاية الفصل الخامس... والتطبيق في 12 مدرسة
أصدر وزير التربية سيد جلال الطبطبائي قراراً باعتماد لائحة نظام المسارات في المرحلة الثانوية، على أن يبدأ العمل بها اعتباراً من العام الدراسي الحالي 2026 / 2027، في إطار توجه الوزارة إلى تعزيز الخيارات الأكاديمية أمام الطلبة وربط مسارهم الدراسي بقدراتهم وميولهم.
وأكدت وزارة التربية، في بيان صحافي اليوم، أن نظام المسارات يقوم على تأسيس الطالب في مجموعة من المقررات المشتركة وتعريفه بمجالات الدراسة المختلفة، قبل مساعدته على اختيار المسار الذي يتناسب مع رغبته وأدائه وقدراته وميوله، وفق ضوابط ومعايير تنظم رحلته التعليمية منذ القبول والتسجيل وحتى الدراسة والامتحانات والتخرج، وتحدد مسؤوليات الجهات المعنية بتنفيذ النظام.
وأوضحت أن الخطة الدراسية المعتادة تمتد 3 سنوات، من الصف العاشر إلى الثاني عشر، موزعة على 6 فصول دراسية، ويعتمد تقدم الطالب على المقررات والوحدات التي اجتازها، بحيث تتم معالجة تعثره في المقرر ذاته مع احتفاظه بما سبق أن اجتازه من بقية المقررات.
وأضافت أن السجل الأكاديمي للطالب يتضمن نتائجه ومعدله والمتطلبات المتبقية عليه، بما يتيح له ولولي أمره متابعة مستوى تقدمه الدراسي بصورة مستمرة، ويساعد المدرسة على اكتشاف حالات التعثر والتدخل لمعالجتها في الوقت المناسب.
وبيّنت الوزارة أن الطالب يبدأ بعد قبوله بمرحلة التأسيس والاستكشاف، ويدرس خلالها مقررات الدراسات الإسلامية واللغة العربية واللغة الإنكليزية والرياضيات والعلوم المتكاملة والدراسات الاجتماعية والحوسبة والاستكشاف، إلى جانب التربية البدنية والاختيار الحر.
وأشارت إلى أن الطالب يختار أحد مقرري الاستكشاف خلال الفصل الدراسي الأول، ثم يدرس المقرر الآخر في الفصل الثاني، موضحة أن المقررين يقدمان له تجربة عملية تساعده على التعرف إلى المسارات المختلفة وبناء اختياره بصورة أكثر وعياً، فيما تدخل نتائجهما ضمن عناصر تحديد المسار.
وذكرت أن تحديد المسار يبدأ بعد اجتياز الطالب 18 وحدة واستكمال متطلبات المرحلة التأسيسية، بما يشمل قياس القدرات والميول والجلسات الإرشادية، حيث يتولى المرشد التعليمي شرح النتائج للطالب ومناقشة رغباته، وإطلاع ولي الأمر على الخيارات المتاحة ومتطلبات كل مسار، مع توثيق إجراءات الإرشاد والاختيار في ملف الطالب.
وتتضمن اللائحة 8 مسارات تعليمية هي الرياضيات، والعلوم، واللغات، والتجاري، والصناعي، والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، والقانون، والعلوم الاجتماعية.
وأوضحت الوزارة أن رغبة الطالب تمثل الأساس في تحديد المسار، شريطة استيفاء الشروط وتوافر الطاقة الاستيعابية، فيما تحتسب عند المفاضلة بين الطلبة نسبة 35 في المئة للمعدل التراكمي، و25 في المئة لمتوسط نقاط المقررات المرتبطة بالمسار، و15 في المئة للقدرات، و10 في المئة للميول، و10 في المئة للأداء الاستكشافي، و5 في المئة للتقرير الإرشادي.
وأضافت أنه يشترط حصول الطالب على نقطتين على الأقل وفق سلم GPA في كل مقرر يُحدد متطلباً سابقاً لدخول المسار، وهو شرط مستقل عن درجة النجاح في المقرر، على أن يُبلغ الطالب بقرار تحديد المسار وأسبابه، مع إتاحة مراجعة القرار والتظلم منه وفق الضوابط المعتمدة.
وخلال الفصول الدراسية الأربعة التالية لمرحلة التأسيس والاستكشاف، يدرس الطالب في كل فصل 4 مقررات عامة مشتركة و4 مقررات ضمن مساره، إلى جانب التربية البدنية والاختيار الحر.
وأوضحت الوزارة أن مقررات المسار تشمل متطلبات إلزامية وأخرى اختيارية، مع السماح للطالب بتغيير مساره وفق الضوابط المحددة، على أن يتم قبل الانتقال توضيح المقررات المعادلة والمتطلبات الدراسية المتبقية وأثر تغيير المسار على موعد التخرج.
وبيّنت أن الفصل الدراسي يتكون من 9 وحدات، ضمن عبء أسبوعي يبلغ 35 حصة، مشيرة إلى أن الوحدة تعبّر عن وزن المقرر، فيما تعبّر الحصة عن زمن تدريسه.
وأضافت أن التربية البدنية تخصص لها نصف وحدة وحصة أسبوعية، فيما يخصص للاختيار الحر نصف وحدة وحصتان أسبوعياً، في كل فصل من الفصول الدراسية الستة، على أن ترصد نتيجة كل منهما بنظام اجتياز أو عدم اجتياز، وتحتسب وحداتهما ضمن متطلبات التخرج من دون دخولهما في حساب المعدل.
وتتضمن الخطة حصة أسبوعية إلزامية للفترة المرنة "FLEX"، تخصص للإرشاد والدعم والمتابعة وتنمية المهارات والأنشطة المعتمدة، وتتولى المدرسة تنظيمها وتحديد المشرفين عليها وفق طبيعة النشاط، مع توثيق حضور الطلبة في سجل مستقل.
وأوضحت الوزارة أن الفترة المرنة لا تحمل درجة أو وحدة دراسية، ولا يحوّل الغياب عنها إلى غياب في أحد المقررات، كما لا يترتب عليه أثر أكاديمي، مع جواز التعامل معه تربوياً وانضباطياً، مشددة على عدم استخدامها لتدريس المقررات أو تعويض حصصها.
وفي ما يتعلق بالتقويم، ذكرت أن نظام التقييم يجمع بين أعمال الفصل والتقويم الختامي وفق طبيعة المقرر، بحيث تخصص 40 درجة لأعمال الفصل و60 درجة للتقويم الختامي في المقرر النظري، و50 درجة لكل مكوّن في المقررات المختبرية والعملية، فيما يحصل مقرر الاستكشاف على 60 درجة لأعمال الفصل و40 درجة للمهمة الختامية وملف الإنجاز.
وأضافت أن التقويمات الختامية تخضع لمواصفات ومعايير مركزية، على أن تحوّل نتائج المقررات الداخلة في حساب المعدل إلى نقاط وفق سلم من 4 نقاط، ويحتسب على أساسه المعدل الفصلي والمعدل التراكمي للطالب.
وأكدت الوزارة معالجة صعوبات التعلم والتعثر الدراسي من خلال خطط للدعم والمتابعة، إلى جانب أحكام مستقلة لإعادة دراسة المقرر وتحسين المعدل، كما يتيح النظام الدور الثاني للطالب الراسب المستحق وفق الضوابط المعتمدة.
وأوضحت أن الطالب المتغيب عن التقويم الختامي بعذر طبي مقبول وموثق يحق له الاستفادة من الأحكام المقررة في هذا الشأن، مع احتفاظه بأعمال الفصل وعدم اعتباره راسباً لمجرد غيابه عن التقويم بسبب العذر المقبول.
وفي شأن المواظبة، أشارت الوزارة إلى أنها ترصد بالحصة لكل مقرر، مع مراعاة الأعذار والإخطار والدعم والتدرج في التنبيهات قبل اتخاذ قرار الحرمان، فيما تتولى المنصة عمليات الحساب والتوثيق، وتصدر القرارات من الجهات المخولة بعد استيفاء الضمانات المقررة، من خلال تكامل أدوار المعلم والمرشد التعليمي ومكتب التسجيل وإدارة المدرسة.
وبيّنت أن تخرج الطالب يتطلب اجتياز 54 وحدة، واستيفاء مقررات المسار وجميع متطلبات التخرج، إلى جانب بلوغ معدل تراكمي لا يقل عن نقطة واحدة.
وأضافت أن 48 وحدة تدخل في حساب المعدل، فيما تبقى الوحدات الست المخصصة للتربية البدنية والاختيار الحر خارجه، مشيرة إلى أن مشروع التخرج يمثل متطلباً إلزامياً مستقلاً بصفر وحدة وخارج المعدل، ويوظف فيه الطالب ما اكتسبه من معارف ومهارات في إعداد منتج أو دراسة، على أن ترصد نتيجته بنظام اجتياز أو عدم اجتياز.
وتشمل متطلبات التخرج كذلك الخدمة المجتمعية والتدريب الميداني حيث ينطبق، مع ضرورة استيفاء 60 ساعة ميدانية موثقة وفق المقرر، بواقع 15 ساعة في كل فصل من الفصل الثالث إلى الفصل السادس.
وأفادت الوزارة بأن نظام المسارات يتيح فصلاً صيفياً اختيارياً للاستكمال ومعالجة التعثر والتسريع، بحد أقصى 9 وحدات، كما يمكن للطالب المؤهل التخرج بنهاية الفصل الدراسي الخامس إذا أتم الوحدات المطلوبة واستوفى جميع متطلبات التخرج، مع المحافظة على نواتج التعلم والزمن المقرر للدراسة.
وأكدت أن خطة تطبيق نظام المسارات تستهدف 12 مدرسة، بواقع مدرسة للبنين وأخرى للبنات في كل منطقة تعليمية، على أن تخضع المرحلة الحالية للمتابعة والتقييم المستمرين لجودة الإرشاد وتحديد المسارات وانتظام الدراسة وآليات التقويم وأداء المنصة الإلكترونية.
واختتمت الوزارة بالتأكيد أن نتائج التطبيق ستسهم في تحديد احتياجات الدعم والتطوير قبل التوسع في النظام، بما يضمن رفع كفاءة التنفيذ وتحسين التجربة التعليمية والمحافظة على حقوق الطلبة واستقرار خططهم الدراسية وتحقيق الأهداف التربوية المنشودة.