الثلاثاء 15 سبتمبر 2026
35°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
النظام مقابل هرمز
play icon
كل الآراء

النظام مقابل هرمز

Add as Preferred Source on Google
Time
الثلاثاء 15 سبتمبر 2026
طارق ادريس
مساحة للوقت

يبدو أن النظام في طهران سيرضخ لكل الإملاءات السياسية والاقتصادية، وحفاظاً على وجوده سوف يتنازل في نهاية المطاف عن كل شروطه، وعن أوراقه واقتراحاته، وحتى يتنازل عن هرمز مقابل الحفاظ على وجوده، السياسي والاجتماعي والديني العقائدي، في الحكم.

لذلك نجده، رغم ذلك، يحرك عملاءه في المنطقة، "الحشد" العراقي من جانب، والحوثي من جانب آخر، خصوصا مع اقتراب سقوط جبهته في لبنان، واقتراب خروج حزب "الشر" من المنظومة، وقبله حركة "حماس"، بعد تزايد الاختناق عليهما من جانب دمشق ونظامها الجديد.

من هنا بدأت عملية التنازلات الإيرانية بشكل واضح، في محاولة تصحيح مسار تفاوضها مع دول الخليج العربي حول مستقبل العلاقات، وبخاصة في ما يتعلق بمضيق هرمز، وطريق الملاحة في هذا الشريان الحيوي.

من هنا بدأت طهران الالتفاف حول مسألة مقايضة هرمز لبقاء نظامها المترنح، للخروج من أزماتها الداخلية والإقليمية والدولية.

فهل يدرك العالم هذا التلاعب بالوقت من نظام طهران، بل هل يدرك الشعب الإيراني، بمختلف قومياته، وتوجهاته الحزبية، وطوائفه، الاجتماعية والسياسية، أبعاد مثل هذا التماطل السياسي المكشوف، وإلى متى يكتم هذا الشعب أنفاسه دون حراك شعبي أو سياسي فاعل، سواء من الداخل أو من الخارج، بواسطة معارضي النظام هنا وهناك؟

نحن اليوم نرصد كل خطوات التغيير أو الإصلاح في طهران، ونتساءل كيف سينكشف الغطاء عن لعبة النظام الإيراني بالوقت، نتساءل: ماذا بعد اللقاء المرتقب بين مسؤولي دول الخليج مع إيرانيين على أرض خليجية وعربية لها شأن مباشر بمضيق هرمز؟

لذلك نقول إن الاختبار سهل، فلا نستصعب الأمور، لأن أهل الخليج، من شماله إلى جنوبه، هم سادة البحار، ولن يتخلوا عن هرمز بهذه السهولة.

نحن بانتظار نهاية المطاف للعبور... والله المعين.

$ كاتب كويتي

آخر الأخبار