الثلاثاء 15 سبتمبر 2026
35°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
النيابة اللبنانية تطلب توجيه الاتهام إلى الرئيس السابق ميشال عون في قضية انفجار مرفأ بيروت
play icon
الدولية

النيابة اللبنانية تطلب توجيه الاتهام إلى الرئيس السابق ميشال عون في قضية انفجار مرفأ بيروت

Add as Preferred Source on Google
Time
الثلاثاء 15 سبتمبر 2026
-أكثر من 70 شخصاً في دائرة المسؤولية... والبيطار يستعد لإصدار القرار الاتهامي

بعد أكثر من ست سنوات على انفجار مرفأ بيروت، دخل أحد أكثر الملفات القضائية حساسية في لبنان مرحلة جديدة، بعدما طلبت النيابة العامة توجيه الاتهام إلى الرئيس السابق ميشال عون، بالتزامن مع اقتراب التحقيق من إصدار القرار الاتهامي.

وكشف مصدر قضائي، اليوم الثلاثاء، أن المحامي العام التمييزي طلب من المحقق العدلي "توجيه الاتهام مباشرة إلى عون"، البالغ من العمر 92 عاماً، على أساس أنه "كان على علم مسبق بوجود نترات الأمونيوم في المرفأ وبخطورتها، من دون أن يتخذ الإجراءات اللازمة أو يطرح الأمر أمام المجلس الأعلى للدفاع"، وفق وكالة فرانس برس.

وأوضح المصدر أن المحامي العام التمييزي سلّم، في وقت سابق اليوم، مطالعته بشأن الملف إلى المحقق العدلي، وحدد فيها مسؤوليات أكثر من 70 شخصاً، بينهم سياسيون وقادة أمنيون وعسكريون وموظفون سبق أن ادعى عليهم المحقق.

ويبقى إصدار القرار الاتهامي من صلاحية المحقق العدلي، الذي يُتوقع أن يصدره خلال الأسابيع المقبلة، إذ يملك صلاحية الأخذ بمطالب النيابة أو تجاوز بعضها استناداً إلى الوقائع والأدلة التي خلص إليها التحقيق.

ولا يعني طلب النيابة توجيه الاتهام إلى عون صدور حكم بحقه أو ثبوت مسؤوليته، إذ تندرج الخطوة ضمن المسار القضائي الذي يسبق إصدار القرار الاتهامي وبدء المحاكمة.

ويأتي التطور مع دخول التحقيق في انفجار 4 أغسطس 2020 مرحلة حاسمة، بعد كارثة أودت بحياة أكثر من 220 شخصاً وأصابت أكثر من 6500، فضلاً عن الدمار الواسع الذي لحق بأحياء من العاصمة اللبنانية.

وكان المحقق العدلي القاضي طارق البيطار قد أنهى تحقيقاته في 30 مارس الماضي، وأحال الملف إلى النيابة العامة التمييزية لإبداء مطالعتها، في خطوة إجرائية تسبق إصدار القرار الاتهامي النهائي، فيما يضم الملف نحو 70 مدعى عليهم، بحسب تقارير قضائية لبنانية.

وخلال الأيام الماضية، أنجز المحامي العام التمييزي القاضي محمد صعب مطالعة النيابة العامة في أساس القضية، تمهيداً لإعادتها إلى البيطار.

وشهدت التحقيقات على مدى سنوات سلسلة من الدعاوى والطعون والخلافات القضائية التي أدت إلى تجميدها لفترات طويلة، فيما رفض مسؤولون سياسيون وأمنيون وقضائيون سابقون المثول أمام البيطار أو طعنوا في صلاحياته، في حين اتهمت عائلات الضحايا الطبقة السياسية بعرقلة الوصول إلى الحقيقة.

وفي فبراير الماضي، أكدت هيئة اتهامية لبنانية إسقاط ملاحقة سابقة ضد البيطار بتهمة "انتحال السلطة"، ما أزال عقبة قضائية إضافية أمام استكمال التحقيق.

ووقع الانفجار الهائل بعدما اندلع حريق في مستودع بالمرفأ كان يحتوي على نحو 2750 طناً من نترات الأمونيوم، التي خُزنت لسنوات في ظروف غير آمنة، رغم وصول تحذيرات بشأن خطورتها إلى مسؤولين في الدولة.

وكان عون يشغل منصب رئيس الجمهورية عند وقوع الانفجار، وسبق أن قال بعد الكارثة إنه أُبلغ قبل نحو ثلاثة أسابيع من الانفجار بوجود مواد خطرة في المرفأ، وإنه طلب من الجهات الأمنية المختصة التعامل معها، نافياً أن تكون لديه صلاحية مباشرة لمعالجة الملف.

ويعيد طلب توجيه الاتهام إلى عون القضية إلى واجهة المشهد اللبناني، فيما بات البيطار أمام مرحلة متقدمة من التحقيق تتمثل في دراسة مطالعة النيابة العامة واتخاذ قراره بشأن الأشخاص الذين سيشملهم القرار الاتهامي والتهم التي ستوجه إليهم، قبل انتقال القضية إلى مرحلة المحاكمة.

آخر الأخبار