الأربعاء 16 سبتمبر 2026
35°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
انتشار الإسلام في أميركا الجنوبية
play icon
كل الآراء

انتشار الإسلام في أميركا الجنوبية

Add as Preferred Source on Google
Time
الثلاثاء 15 سبتمبر 2026
محمد الفوزان
قصص إسلامية

يقول الصحافي الأسترالي اللاديني سي جي ويرليمان (CJ Werleman): "لا يوجد شيء يكرهه الغرب أكثر من الأخبار الإيجابية عن المسلمين والإسلام، فالإسلام ينمو في أماكن غير متوقعة، بما في ذلك كوريا الجنوبية واليابان وأماكن أخرى، وينمو سريعا في أميركا اللاتينية التي أصبحت موطنا لِمَا يَقرُب مِن مليونَي مسلم، وهُم يتزايدون.

عدد السكان المسلمين في الأميركيّتَين ينمو بمعدل أكبر بخمس مرات تقريبا من عدد السكان غير المسلمين، وخلال العقد الحالي مِن المتوقع أن يتضاعف عدد السكان المسلمين عما كان عليه قبل عقدين فقط!

لكن لا أحد في وسائل الإعلام الغربية يروي هذا الخبر؛ لأنه لا يوجد شيء يكرهه الغرب أكثر من الأخبار الإيجابية عن المسلمين والإسلام.

فالإسلام يتصاعد سريعا في أميركا الجنوبية، وهذا الخبر مغيبٌ تماما في الإعلام الغربي، رغم أن حكومة تشيلي قدَّمَت دراسةً رائعة حول كيفيه ترسُّخ الدين في القارة.

وبعد تقدم الإسلام سريعا لمئة عام حتى اليوم، يمكنك رؤية الدين يتجذر بين السكان المحليين؛ إذْ تفتخر الدولة الآن بكثرة المساجد.

إن تزايد عدد السكان المسلمين وقبولَ الإسلام بين السكان الأصليين في تشيلي، هو سبب ترحيب الحكومة باللاجئين الفلسطينيين، الذين فرّوا من الكيان الصهيوني الوحشي المجرم.

فاليوم يمثّل الفلسطينيون في تشيلي أكبر جالية فلسطينية خارج الشرق الأوسط، وقد أصبحوا مؤثرين للغاية في المجالات الاقتصادية والسياسية للبلاد.

لكن في حين أن عدد السكان المسلمين في تشيلي لا يزال صغيراً نسبياً، فقد ارتفع في الأرجنتين المجاورة حيث قفز من مليون (في عام 2010) إلى مليون ومئتي ألف في غضون السنوات اللاحقة القليلة!

المسلمون الأرجنتينيّون اليوم جعلوا الإسلام أسرع الديانات نموا في البلاد، مع جعله أيضا موطنا لأكبرِ مسجد في أميركا الجنوبية، والذي أصبح نقطة محورية للدعوة الإسلامية في القارة، مما يساعد الملايين من غير المسلمين على معرفة الإسلام في أميركا اللاتينية.

ومن الأمور المشجعة أن الحكومة الأرجنتينية أصدرت قوانين لحمايه المسلمين من التمييز، بما في ذلك "تشريعاتٍ" تسمح للنساء بارتداء الحجاب؛ وقانون صدر في الوقت نفسه الذي كانت فيه بعض الدول الأوروبية تَحظُر ارتداء الملابس الإسلامية في الأماكن العامة.

بعد الأرجنتين، فنزويلا: لديها ثاني أكبر عدد من السكان المسلمين في أميركا الجنوبية مع أكثر من 125,000 مسلم، وحالُها مثل الأرجنتين؛ فإن السكان المسلمين في فنزويلا يتزايدون أيضا بنسبةِ 20 في المئة كلَّ عقدَين، وهي شهادةٌ على الطريقة التي رحّب بها السكانُ الأصليون بالأقلية الدينية فاتحين أذرُعَهم.

فنزويلا هي أيضا موقعُ أكبر مسجد في أميركا اللاتينية؛ مسجدِ الشيخ ابراهيم الذي يقع في عاصمه البلاد.

والإسلام مِن أسرع الديانات نمواً في البرازيل، وينظر الكثيرون الآن إلى الإسلام على أنه حلٌّ لعدد كبير من القضايا، الاجتماعية والاقتصادية، التي أزعجت المجتمع البرازيلي لعقود.

قصة عثور أميركا اللاتينية على الخلاص في الإسلام مِن الفقر والبؤس الساحق، يتم سردُها في كل مكان في أميركا الجنوبية؛ مِن بيرو إلى كوبا إلى غواتيمالا.

وبينما لم تُقدِّم الأيديولوجيات الأخرى سوى الفساد والاستغلال والقمع لقارة أميركا الجنوبية، فإنّ الإسلامَ مِن خلال دعوته إلى العدالة والمساواة والأمل، يُحسّنُ بشكلٍ ملموس حياةَ العائلات التي كانت غير مسلمة، وهذا لا يمكن إنكارُه؛ فإنه في الإسلام يجد الأميركيون الجنوبيون الهُويّةَ والبُنيةَ والتوجيه.

كما لاحظَت ستيفاني لندونو هذا الإمر مِن جامعة فلوريدا العالمية التي نَشرَت دراسةً عن التحولات الدينية في أميركا اللاتينية إذ قالت: من المهم أن نبلّغ العالم بالنمو الأوّلي للإسلام في أميركا اللاتينية، وأجزاءَ أخرى مِن العالم؛ لأن العديد من هذه القصص توضّح كيف احتضن السكان الأصليون لتلك البلاد المسلمين بحرارة، ولم يتّبعوا خُطى العالم الغربي في التعامل مع الإسلام على أنه أجنبي وتهديدٌ حضاري، ولقد أثّر المسلمون في أميركا اللاتينية بدينهم وثقافتهم وأطباقهم، وهو أمرٌ يجب نقلُه والاحتفاءُ به في وسائل الاعلام الغربية".

$ إمام وخطيب

آخر الأخبار