أكد أن بلاده تتطلع إلى تحويل التفاهم السياسي بين البلدين إلى تعاون عملي واقتصادي
أكد سفير جمهورية طاجيكستان لدى الكويت خسرو ناظري أن العلاقات بين البلدين تشهد تطوراً مطرداً، مستندة إلى الاحترام المتبادل والحوار السياسي والثقة والشراكة ذات المنفعة المتبادلة، مشيراً إلى تطلع بلاده إلى تحويل التفاهم السياسي القوي إلى تعاون عملي واقتصادي أوسع.
جاء ذلك خلال احتفال سفارة طاجيكستان بالذكرى الـ35 للاستقلال، بحضور وزيرة الأشغال العامة الدكتورة نورة المشعان، ومساعد وزير الخارجية لشؤون آسيا نواف الأحمد، وعدد من السفراء ورؤساء البعثات الديبلوماسية والديبلوماسيين وأبناء الجالية الطاجيكية.
وقال ناظري إن ذكرى الاستقلال تمثل استحضاراً لمسيرة وطن امتدت 35 عاماً واستشرافاً لمستقبل تنظر إليه طاجيكستان بثقة وعزم وأمل، معرباً عن تقديره لمشاركة المشعان في الاحتفال، وما تعكسه من عمق علاقات الصداقة بين البلدين. وأكد أن الكويت تحتل مكانة خاصة في السياسة الخارجية لطاجيكستان، لافتاً إلى أن العلاقات الديبلوماسية أقيمت في 31 مارس 1995، وأعقبتها بأسبوعين زيارة الرئيس إمام علي رحمان إلى الكويت، التي كانت أول زيارة لرئيس طاجيكي إلى دولة عربية.
وأشار إلى أن زيارة الرئيس رحمان إلى الكويت في نوفمبر 2024 ولقاءاته مع سمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد شكلت محطة بارزة أعطت زخماً للعلاقات الثنائية وفتحت آفاقاً جديدة للتعاون. كما اعتبر افتتاح سفارة الكويت في دوشنبه وبدء أول سفير كويتي مقيم مهامه الديبلوماسية خطوة مهمة تعكس عمق الثقة والإرادة المشتركة لتعزيز التقارب بين البلدين.
وقال ناظري إن المرحلة المقبلة تتطلب ترجمة التفاهم السياسي إلى تعاون عملي، موضحاً وجود فرص واعدة في التجارة والاستثمار والبنية التحتية والزراعة والطاقة والسياحة وغيرها من القطاعات ذات الأولوية.
وأضاف أن طاجيكستان تتطلع إلى عقد الاجتماع الخامس للجنة الحكومية المشتركة للتعاون الاقتصادي والتجاري والعلمي والفني في دوشنبه، بما يدعم التواصل بين أوساط الأعمال ويسهم في تحويل الفرص المتاحة إلى مشاريع ونتائج ملموسة. وأكد في ختام كلمته أن بلاده ستواصل العمل مع الكويت والدول الصديقة والشركاء الدوليين من أجل السلام والاستقرار والتنمية المستدامة والازدهار المشترك.
الكويت... محطة مبكرة في الديبلوماسية الطاجيكية
بدأت العلاقات الديبلوماسية بين طاجيكستان والكويت في 31 مارس 1995، وبعد أسابيع قليلة زار الرئيس إمام علي رحمان الكويت في أول زيارة لرئيس طاجيكي إلى دولة عربية، فيما شكلت زيارته الأخيرة في نوفمبر 2024 محطة جديدة لتعزيز التعاون، أعقبها افتتاح السفارة الكويتية في دوشنبه وبدء أول سفير كويتي مقيم مهامه هناك.
دعم الصندوق الكويتي... نموذج للتضامن التنموي
أشاد ناظري بإسهامات الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية في دعم المشاريع التنموية بطاجيكستان، معتبراً التعاون معه نموذجاً للتضامن التنموي وتجسيداً لنهج الكويت في مساندة الدول الصديقة.
أواصر ثقافية عميقة بين البلدين
أكد ناظري أن العلاقات لا تقوم على الاتفاقيات والمشاريع وحدها، بل على الروابط الإنسانية والثقافية، مشيراً إلى أواصر ثقافية وروحية عميقة تجمع البلدين ، وروابط تاريخية بين الشعب الطاجيكي والعالم العربي.
الطيران المباشر ... "جسر مهم"
وصف ناظري خط الطيران المباشر بين الكويت ودوشنبه، الذي تشغله طيران الجزيرة، بأنه جسر مهم ، أسهم في تنشيط السياحة والأعمال والاستثمار والتبادل الثقافي، معرباً عن أمله في تطوير الخط وتعزيز الربط الجوي.