وفقاً لتصريح صحافي اخير لوزير التربية سيد جلال الطبطبائي أن هناك 33 الف معلم فائض من اصل 91 الفاً.
لو افترضنا أن رواتب المعلمين الوافدين على الاقل 500 دينار في الشهر للواحد منهم، يكون المجموع في الشهر الواحد 16 مليونا و 500 الف دينار كويتي، ولو اضفنا الخدمات اللوجستية الاخرى التي تقدم للمعلم الوافد، كإيجار السكن والتحاق أبنائهم في المدارس الحكومية، او مدارس خاصة في المراحل الثلاث (الابتدائي والمتوسط والثانوي )، ثم الجامعي، كم يكون الـ"بكج" الكامل الذي تنفقه الدولة على معلمين زايدين عن الحاجة التعليمية؟
نحن لا ننكر دور المعلم الوافد في خدمة التعليم في الكويت، فنحن الكبار تلقينا التعليم على أيدي معلمين مصريين وفلسطينيين ومن جنسيات عربية اخرى، وكان عدد المعلمين الكويتيين في ذلك الزمان بالكاد يّذكر.
في حينه كانت الحاجة مطلوبة للمعلم العربي، بل ماسة، وهذا ما حدث ايضاً في دول عربية اخرى، مثل العراق والسعودية والخليج والمغرب العربي، ربما هناك بلدان عربية لا تزال تستعين بمعلمين من الخارج، لكن عندما تنتفي الحاجة، ويؤدي المعلم الوطني المهمة الوطنية، فالامر الطبيعي أن يغلق الباب لطلبات المعلم الوافد.
هذا امر وارد، وليس هناك ما يكدر العلاقات، وتحميل المسألة اكثر مما تحتمل، فاذا كان الامر كذلك، ونعترف بحق الدول في تقرير قراراتها وفقاً لحاجتها المحلية، فلماذا قامت قيامة بعض المهووسين على الكويت، فقط لكونها اصدرت قراراً لا يزال محل البحث عن الاستغناء عن عدد من المعلمين، فائض عن الحاجة؟
هناك بعض العرب يرون في الكويت البقرة الحلوب التي تدر عليهم اطنان الحليب الاجود صنفاً، بخلاف "حليب التموين" المهرّب، حتى وإن حُرم هذا الحليب على مواطنيها، واهل دارها، ورغم ذلك نقول، وبشهاداتهم، ومن لسان مقيمين في الكويت إن الكويت كانت مضيافة ووطنا بديلاً لهم.
من هنا، ومن اجل هذا يقفز على افواهنا وعلى افواه كل منصف ومحايد، ويقيس الحق بميزان العدالة والانصاف: ماذا تريدون من الكويت، نحن نعلم أن بلدانكم تضيق عليكم؟
ليعلم كل العرب من المحيط الثائر الى الخليج الهادر أن الكويت حتى في الظروف الاصعب، وما اكثر الظروف الصعبة والعسيرة التي عاشتها الكويت، كانت مثالا للاخ المخلص والمنقذ، لكن بعض الناس عيونهم ما تنترس، وينكرون عليك حتى وإن منحتهم عينك، ومثل هؤلاء ينبغي الا نلتفت إلى جعجعتهم.
من هنا نقول مجدداً: الجعجعة الفاضية لن تهز، ولن ترد الكويت على اتخاذ قرارات تراها تصب في مصلحتها، وهناك شعار قديم رفعه الكويتيون وحكومتهم" الكويت اولاً.
$ صحافي كويتي