الخميس 17 سبتمبر 2026
36°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
سفير نيكاراغوا: الكويت نموذج في الاتزان والديبلوماسية وضبط النفس
play icon
المحلية

سفير نيكاراغوا: الكويت نموذج في الاتزان والديبلوماسية وضبط النفس

Add as Preferred Source on Google
Time
الأربعاء 16 سبتمبر 2026
فارس غالب
أشاد خلال الاحتفال بذكرى استقلال بلاده بعلاقات البلدين وأعرب عن التطلع إلى توسيع التعاون
القيادة الكويتية تتسم بالحكمة في التعامل مع أزمات المنطقة
قرض كويتي بـ15 مليون دولار لتطوير الطرق والمواصلات في نيكاراغوا


أكد سفير جمهورية نيكاراغوا لدى البلاد محمد فرارة لاشتر عمق العلاقات بين الكويت ونيكاراغوا، مشيراً إلى أنها تقوم على صداقة تاريخية واحترام متبادل وتعاون تنموي مثمر، معرباً في الوقت نفسه عن تطلع بلاده إلى توسيع التعاون مع الكويت في الصحة والتعليم والنقل والسياحة والاستثمار.

وأشاد لاشتر بحكمة القيادة الكويتية ونهجها المتوازن في التعامل مع أزمات المنطقة، مؤكداً أن الكويت تمثل نموذجاً في الاتزان والديبلوماسية وضبط النفس، وأن الحوار يظل الطريق الوحيد لتحقيق الأمن والسلام وتسوية الأزمات.

جاء ذلك في تصريحات للصحافيين على هامش احتفال سفارة نيكاراغوا بالذكرى الـ205 لاستقلال الجمهورية، حيث أوضح أن العلاقات الديبلوماسية بين البلدين أُقيمت عام 1990، أعقبها افتتاح سفارة بلاده في الكويت، وهي أول سفارة لنيكاراغوا في منطقة الخليج والعالم العربي.

وأشار إلى أن السفارة في الكويت تغطي دول مجلس التعاون الخليجي والأردن ولبنان وليبيا، فيما توجد سفارة أخرى لبلاده في الجزائر، مؤكداً تطلع نيكاراغوا إلى ترجمة العلاقات السياسية المتميزة إلى شراكات عملية أوسع.

الصندوق الكويتي

وأشاد بدور الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، موضحاً أن مساهماته أسهمت في إنشاء وافتتاح أكبر مستشفى في نيكاراغوا بمنطقة يبلغ تعداد سكانها نحو 700 ألف نسمة، وبلغت قيمة المشروع 120 مليون دولار، ساهم الصندوق بنحو 33 في المئة منها.

وكشف عن بدء تنفيذ مشروع مهم في قطاع النقل قبل نحو ثلاثة أو أربعة أشهر، يشمل إنشاء عدد من أبرز الجسور لتعزيز الربط بين مناطق البلاد المطلة على المحيط الهادئ والبحر الكاريبي.

وأضاف أن الصندوق يقدم قرضاً بنحو 15 مليون دولار لتطوير الطرق والمواصلات واستبدال بنية تحتية قديمة، وربط مناطق رئيسية لإنتاج الثروة الحيوانية والتعدين والزراعة، بما يقلل أوقات السفر والتكاليف اللوجستية في شمال الكاريبي.

وفي السياحة، أعرب عن تطلعه إلى زيادة أعداد الزوار العرب والخليجيين، لافتاً إلى أن الحركة السياحية العربية إلى أميركا اللاتينية لا تزال محدودة، وأن غياب الرحلات المباشرة يمثل أحد أبرز التحديات، رغم إمكانية الوصول إلى نيكاراغوا عبر المكسيك والبرازيل وتركيا وبعض دول أميركا الوسطى.

تسهيلات وحوافز

ودعا الكويتيين والخليجيين إلى اكتشاف أميركا اللاتينية، قائلاً إن المنطقة "تحتاج إلى كل شيء وتمتلك كل شيء"، في إشارة إلى تنوع مواردها وفرصها السياحية والاستثمارية.

وأوضح أن مواطني دول الخليج يدخلون نيكاراغوا من دون تأشيرة مسبقة، وأن بلاده تقدم تسهيلات وحوافز استثمارية في الزراعة والثروة الحيوانية والسياحة، تشمل إعفاءات وتسهيلات ضريبية وامتيازات مرتبطة بالأراضي، فضلاً عن نظام مصرفي يتيح للمستثمرين إدارة أعمالهم وتحويل أرباحهم وأموالهم وفق القوانين.

وحول التطورات الإقليمية، أعرب لاشتر عن أمله في أن تنعم المنطقة بسلام دائم، مبدياً أسفه لما وصفه بالسياسات الخاطئة التي أسهمت في تفاقم الأزمات.وتطرق إلى التطورات المرتبطة بمضيق هرمز، موضحاً أنه كان مفتوحاً أمام التجارة العالمية قبل أن تؤدي الأزمات والسياسات التصعيدية إلى إغلاقه، معتبراً أن إعادة فتحه وحدها لا تعالج جذور المشكلة، وأن السلام يتطلب معالجة أسباب التوتر. وأكد أن الكويت كانت من أكثر الدول تأثراً بتداعيات الأزمات الإقليمية، لكنها تعاملت معها بحكمة وصبر واتزان وديبلوماسية، لافتاً إلى أن سياستها المتوازنة أسهمت في حماية البلاد، ومشدداً على أنه "لا مفر ولا بديل عن الحوار".

الشأن الفلسطيني

وفي الشأن الفلسطيني، أكد أن علاقات نيكاراغوا مع فلسطين "علاقات دم وتضامن تاريخي"، موضحاً أن عدداً من الفدائيين والمقاتلين من بلاده شاركوا في النضال والمقاومة الفلسطينية، واستشهد عدد منهم خلال أعوام 1968 و1969 و1970.

وتابع إن نيكاراغوا لا تقيم علاقات مع إسرائيل، وتدعم حق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال وتقرير المصير.

حضر الاحتفال المستشار أحمد شنار البخيّت من شؤون المراسم، ولفيف من السفراء وأعضاء السلك الدبلوماسي وممثلي الجهات الكويتية وأصدقاء نيكاراغوا.

فرص وضمانات في قطاعات بحاجة إلى استثمارات 

أكد السفير محمد فرارة لاشتر أن المستثمرين في القطاع السياحي يمكنهم الاستفادة من إعفاءات وحوافز تصل إلى نحو 20 عاماً، مشيراً إلى أن السفارة عقدت اجتماعات مع رجال أعمال ومستثمرين كويتيين، وزار بعضهم نيكاراغوا وعادوا بانطباعات إيجابية، إلا أن تحويل الاهتمام إلى مشاريع فعلية يحتاج إلى مزيد من الوقت والتعريف بالفرص المتاحة.

ودعا المستثمرين إلى تنويع وجهاتهم وعدم حصرها في الأسواق الأوروبية، معتبراً أن بعض تلك الأسواق قد تواجه مخاطر سياسية وقانونية، في حين توفر نيكاراغوا فرصاً وحوافز وضمانات في قطاعات تحتاج إلى استثمارات جديدة.

سفير نيكاراغوا: الكويت نموذج في الاتزان والديبلوماسية وضبط النفس
play icon

آخر الأخبار