ضمن 29 مؤسسة عالمياً والبنك الوحيد بالشرق الأوسط المدرج ضمن إطار HPEX التابع لـ "WTW"
عماد العبلاني:
- البنك ضمن مؤسستين فقط في المنطقة حازتا هذا الاعتراف ضمن إطار "HPEX"
- "الوطني" المؤسسة المالية الوحيدة في المنطقة المدرجة ضمن المجموعة العالمية
بعد سنوات من الاستثمار في تطوير تجربة الموظفين وترسيخ ثقافة مؤسسية قائمة على المشاركة والتمكين والتطوير المستمر، حقق بنك الكويت الوطني إنجازاً عالمياً جديداً بتصنيفه ضمن مجموعة المؤسسات العالمية عالية الأداء (HPEX) التابعة لشركة WTW، في اعتراف مستقل يعكس نجاح البنك في تحويل تجربة الموظف إلى نتائج أعمال وأداء مؤسسي مستدام.
ويأتي انضمام البنك إلى هذه المجموعة نتيجة تقييم يستند إلى منهجية WTW العالمية لقياس العلاقة بين تجربة الموظفين والأداء المؤسسي، إذ تضم المجموعة المؤسسات التي تتجاوز متوسطات قطاعاتها على مستوى مؤشرات مشاركة الموظفين والنتائج المالية والتشغيلية في الوقت ذاته.
وتعد WTW من أبرز المؤسسات العالمية المتخصصة في الاستشارات الإدارية ورأس المال البشري وإدارة المخاطر، ويستند إطارها التقييمي إلى قاعدة بيانات تراكمية تضم أكثر من 250 مليون استبيان للموظفين تم جمعها على مدى أكثر من خمسة عقود.
ووفقاً لبيانات WTW، يعد بنك الكويت الوطني واحداً من 29 مؤسسة فقط على مستوى العالم تم إدراجها ضمن مجموعة المؤسسات العالمية عالية الأداء Global High Performance Employee Experience (HPEX) Organization، كما يعد واحداً من مؤسستين فقط في منطقة الشرق الأوسط تحققان هذا الاعتراف، والمؤسسة المالية الوحيدة في المنطقة المدرجة ضمن هذه المجموعة العالمية.
رحلة بدأت بالاستماع إلى الموظفين
ويشكل هذا الإنجاز محطة مهمة في رحلة بدأها بنك الكويت الوطني منذ عام 2018 عبر استطلاعات قياس تفاعل الموظفين، حيث تبنى البنك نهجاً مؤسسياً قائماً على الاستماع المستمر للموظفين وتحويل آرائهم وملاحظاتهم إلى برامج ومبادرات تطويرية ملموسة.
وخلال السنوات الماضية، نفذ البنك سلسلة من المبادرات التي استهدفت تعزيز تجربة الموظفين في مختلف مراحل مسيرتهم المهنية، شملت تطوير فرص النمو الوظيفي والتعلم المستمر، وتوسيع قنوات التواصل القيادي، وإطلاق مبادرات للرفاه الوظيفي، وتعزيز برامج التقدير والاعتراف بالإنجازات.
ولم تكن تلك الجهود مبادرات منفصلة، بل جزءاً من رؤية متكاملة تربط بين نجاح الموظف ونجاح المؤسسة، وهو ما انعكس على مستويات المشاركة الوظيفية والأداء المؤسسي على حد سواء.
ويؤكد إدراج البنك ضمن هذه المجموعة العالمية أن التميز في تجربة الموظفين ليس هدفاً قائماً بذاته، وإنما عامل أساسي في تحقيق نتائج أعمال مستدامة.
وبحسب منهجيةWTW، فإن المؤسسات العالمية عالية الأداء مطالبة بتحقيق مستويات تفوق متوسطات قطاعاتها في مؤشرات مشاركة الموظفين، إلى جانب مجموعة من المؤشرات المالية الرئيسية، بما في ذلك النمو والإيرادات والربحية وكفاءة استخدام رأس المال والعائد على الأصول والعائد على حقوق المساهمين.
ومن هذا المنطلق، يمثل هذا الاعتراف مؤشراً على نجاح بنك الكويت الوطني في تطبيق نموذج مؤسسي يوازن بين الاستثمار في رأس المال البشري وتحقيق الأداء المالي والتشغيلي القوي.
موظفونا وراء هذا الإنجاز
ويؤكد البنك أن هذا الإنجاز جاء نتيجة للجهود المشتركة التي بذلها الموظفون والقيادات والإدارة التنفيذية على مدى سنوات، حيث أسهمت ثقافة المشاركة والانفتاح والتطوير المستمر في ترسيخ بيئة عمل داعمة للتميز والابتكار.
وفي هذا السياق، يؤكد البنك أن الاستماع للموظفين سيبقى جزءاً أساسياً من استراتيجية العمل المستقبلية، مع مواصلة الاستثمار في تطوير تجربة الموظف وتعزيز بيئة العمل بما يدعم تحقيق النمو المستدام وترسيخ مكانة البنك كجهة العمل المفضلة في المنطقة.
ولا يقتصرهذا الإنجاز على انضمام البنك إلى مجموعة المؤسسات العالمية عالية الأداء، بل يشكل اعترافاً مستقلاً بفاعلية النهج الذي يتبعه بنك الكويت الوطني في إدارة رأس المال البشري، حيث يربط بين آراء الموظفين بشأنتجربتهم المهنية والنتائج الفعلية التي يحققها البنك على مستوى الأداء المؤسسي.
وتختصر هذه المحطة مسيرة امتدت لسنوات تحت شعار: "صوتك يهمنا"، فما بدأ كعملية منتظمة للاستماع إلى الموظفين تحول إلى برامج ومبادرات ملموسة، قادت إلى تجربة موظف أكثر تميزاً، وأسهمت في تعزيز الأداء المؤسسي، وصولاً إلى هذا الاعتراف العالمي المستند إلى معايير دقيقة وقياسات موضوعية.
وبهذه المناسبة قال رئيس الموارد البشرية للمجموعة عماد العبلاني: "يمثل إدراج بنك الكويت الوطني ضمن مجموعة المؤسسات العالمية عالية الأداء من WTW محطة مهمة في رحلتنا المستمرة نحو التميز المؤسسي، كما يعكس نجاح استراتيجيتنا في بناء بيئة عمل تُمكّن موظفينا من تحقيق كامل إمكاناتهم والمساهمة في تحقيق أهداف البنك وطموحاته".
وأكد أن ما يبعث على الفخر أن هذا الاعتراف يعكس صوت موظفينا وتجربتهم الحقيقية داخل البنك، ويؤكد أن بناء ثقافة مؤسسية قوية وشاملة ينعكس مباشرة على الأداء والنجاح المستدام.
وأضاف العبلاني أن ما يميز هذا الاعتراف أنه لا يستند فقط إلى مؤشرات تجربة الموظفين، بل يجمع أيضاً بين مستويات المشاركة الوظيفية والأداء المؤسسي ونتائج الأعمال، وهو ما يعكس قوة نموذج العمل الذي نتبعه في البنك.