الجمعة 18 سبتمبر 2026
35°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
'جذور  بلا أوراق'... معرض تشكيلي يروي الهمّ الفلسطيني
play icon
الثقافية

"جذور بلا أوراق"... معرض تشكيلي يروي الهمّ الفلسطيني

Add as Preferred Source on Google
Time
الجمعة 18 سبتمبر 2026
نظّمه "متحف الفن المصري"

في معرضه "جذور بلا أوراق"، يضع الفنان التشكيلي المصري هاني رزق الإنسان في قلب الهم الفلسطيني، مبتعدا عن مشاهد القصف والدمار، عبر لوحات مدهشة تبرز المعاناة من خلال النظرات الزائغة وسط مشاعر الخوف والفقد ولحظات الصمت الطويل.

في "متحف الفن المصري الحديث"، بدار الأوبرا المصرية، بدت لوحات المعرض، الذي يضم 20 عملاً، وكأنها تنقل المشاهد من مستوى الحدث السياسي إلى ما هو أعمق وأشد التصاقاً بالحياة اليومية.

ولا تظهر الشخصيات هنا منفردة، وإنما تتشابك أجسادها وأيديها في تكوينات تجعلها أقرب إلى جسد واحد، وكأن الفنان أراد الابتعاد عن فكرة "البطل الفرد"، لأن المأساة التي عاشها الفلسطينيون من وجهة نظره، كشفت عن بطولة مجتمع بأكمله.

على المستوى الشخصي، نشأ رزق  في ريف محافظة الشرقية، حيث كان التعاون بين أبناء القرية جزءاً من تفاصيل الحياة اليومية، في الأفراح والمآتم والعمل والمناسبات المختلفة، وهو ما انعكس على لوحاته التي تمنح الحشود والعائلات مساحة واسعة.

وتأتي المرأة في مركز هذا البناء التشكيلي باعتبارها حافظة الحياة وركيزتها، فتظهر بوصفها الحضن الذي يضم الأسرة ويحمي تماسكها، فيما يصبح الأطفال صورة للمستقبل المهدد، ويؤدي الرجل دور السند والحماية.

وبهذه العناصر تتحول الأسرة داخل اللوحة إلى صورة مصغرة لمجتمع يحاول التشبث بالحياة في مواجهة التهجير والجوع والفقد.

في لوحة "العشاء الأخير"، يستعيد الفنان التكوين المعروف، لكنه يستبدل رمزيته التقليدية بمشهد أطفال يقفون أمام أوانٍ خاوية، لتصبح المائدة الفارغة مدخلاً إلى الحديث عن الجوع والخذلان من دون الوقوع في خطاب مباشر.

وتظهر في إحدى اللوحات أجواء عرس فلسطيني، في مشهد يضع الفرح في مواجهة الموت، ويشير إلى قدرة الإنسان على الدفاع عن حقه في الحياة حتى في أكثر الظروف قسوة.

كما تمنح الأحجام الكبيرة للوحات الشخصيات حضوراً يكاد يكون ملحمياً، فكل لوحة تبدو كأنها مساحة مستقلة تحتوي على حكايات متعددة، وتدعو المشاهد إلى التمهل أمامها بدلاً من الاكتفاء بنظرة سريعة.

آخر الأخبار