الجمعة 18 سبتمبر 2026
37°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
آراء طلابية

عرض موجز لنظام التحكيم الكويتي

Add as Preferred Source on Google
Time
الجمعة 18 سبتمبر 2026

تُعد منظومة التحكيم، في دولة الكويت، إحدى أهم الركائز التي تعتمد عليها البيئة الاقتصادية والتجارية، لتسوية المنازعات بسرعة ومرونة.

ويتميز النظام القانوني الكويتي بوجود مسارين رئيسيين للتحكيم: التحكيم القضائي (الرسمي) الخاضع لإشراف الدولة، والتحكيم الاختياري (العادي) الذي يتفق عليه الأطراف بحرية.

أولاً: الإطار التشريعي للتحكيم في الكويت: تستمد أحكام التحكيم في الكويت قوتها من مصدرين رئيسيين:

1 - قانون المرافعات المدنية والتجارية (رقم 38 لسنة 1980):

ينظم التحكيم الاختياري في المواد من (173 إلى 188). يمنح المتعاقدين الحرية في الاتفاق على لجوء منازعاتهم إلى التحكيم بدلاً من القضاء العادي، سواء بشرط سابق في العقد (شرط التحكيم)، أو باتفاق لاحق بعد نشوء النزاع (شارطة التحكيم).

2 - قانون التحكيم القضائي في المواد المدنية والتجارية (رقم 11 لسنة 1995): يُعد نظاماً فريداً يجمع بين مرونة التحكيم وضمانات القضاء العادي.

تُشكل هيئات تحكيم قضائية بقرار من وزير العدل، وتكون برئاسة مستشار من المحكمة، وعضوية محكّمين اثنين مختارين.

يختص هذا النوع بالنزاعات التي يتفق الأطراف على إحالتها إليه، أو المنازعات المتعلقة بالعقود التي تبرمها الجهات الحكومية، أو الشركات التابعة للدولة عندما تتجاوز قيمة معينة.

ثانياً: المبادئ الأساسية لقانون التحكيم الكويتي الكتابة شرط أساسي: يشترط القانون الكويتي لصحة اتفاق التحكيم أن يكون مكتوباً، وإلا كان باطلاً.

استقلالية شرط التحكيم: يُعتبر شرط التحكيم اتفاقاً مستقلاً عن العقد الأصلي، ولا يترتب على بطلان العقد الأساسي أو فسخه بطلان شرط التحكيم تلقائياً.

الأهلية القانونية: لا يجوز الاتفاق على التحكيم إلا ممن يملك التصرف في الحقوق المتنازع عليها.

المسائل المستثناة: لا يجوز التحكيم في المسائل التي لا يجوز فيها الصلح (مثل القضايا الجنائية، الأنساب، الأحوال الشخصية، والنظام العام).

وليد عبدالله العنزي

كلية الدراسات التجارية، تخصص قانون

آخر الأخبار