الجمعة 18 سبتمبر 2026
37°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
آراء طلابية

نظرة شاملة حول طبيعة التحكيم وشروطها وضوابطها

Add as Preferred Source on Google
Time
الجمعة 18 سبتمبر 2026

يمثل نظام التحكيم في التشريع الكويتي آلية قانونية متطورة، لفض المنازعات التجارية والمدنية، إذ يوازن المشرّع الكويتي بين كفالة حماية النظام العام، ومنح أطراف النزاع المرونة، والسرعة اللازمتين للفصل في قضاياهم.

أولاً: الشروط والضوابط لصحة اتفاق التحكيم. يشترط القانون الكويتي توافر أركان جوهرية عدة لضمان صحة اتفاق التحكيم ونفاذه:

شرط الكتابة: يتطلب القانون أن يكون اتفاق التحكيم مكتوباً صراحة، سواء ورد في نص العقد الأصلي، أو في اتفاق منفصل (مشارطة تحكيم).

الأهلية القانونية: يجب أن يتمتع أطراف الاتفاق بأهلية التصرف كاملة؛ فلا يجوز الاتفاق على التحكيم ممن ينوب عن غيره، دون تفويض خاص.

مشروعية موضوع النزاع: يُحظر التحكيم في القضايا المتعلقة بالحقوق التي لا يجوز فيها الصلح، مثل المسائل الجنائية، وقضايا الأحوال الشخصية، والمنازعات التي تطال النظام العام.

ثانياً: شروط وضوابط تشكيل هيئة التحكيم. حددت النصوص القانونية المعايير المتعلقة بتشكيل هيئة التحكيم لضمان الحياد والنزاهة:

العدد الوتر: يُشترط أن يكون عدد المحكمين وتراً (1، 3، 5...) لتفادي تعادل الأصوات عند اتخاذ القرار.

استقلالية المحكم: يتوجب على المحكم الإفصاح عن أي ظروف قد تثير شكوكاً حول حيدته، أو استقلاليته تجاه أي من أطراف النزاع.

مؤهلات المحكم: يمنح القانون الحرية للأطراف في اختيار المحكمين بناءً على خبراتهم، الفنية أو القانونية، ذات الصلة بالنزاع.

ثالثاً: حالات دعوى بطلان حكم التحكيم

رغم أن أحكام التحكيم تتمتع بالحجية، فإن التشريع الكويتي يتيح رفع دعوى بطلان في حالات محددة على سبيل الحصر لحماية حقوق الخصوم.

رياض حبيب قمبر

كلية الدراسات التجارية، تخصص قانون

آخر الأخبار