الأحد 20 سبتمبر 2026
37°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
المملكة السعيدة... والحوثيون التعساء
play icon
كل الآراء

المملكة السعيدة... والحوثيون التعساء

Add as Preferred Source on Google
Time
السبت 19 سبتمبر 2026
محمد علي النقي

السادس والتسعون لإعلان توحيد المملكة وتأسيسها، يحتفل به الإشقاء، أبناء المملكة العربية السعودية الشقيقة، خلال الاحتفال باليوم الوطني، ويسعدنا في هذه المناسبة السعيدة، أن نتقدم إلى إخواننا في المملكة بخالص التهاني والتبريكات، في هذه الذكرى الطيبة السعيدة.

هنا للأسف، وبعكس الأعراف والتقاليد العربية والاسلامية، تقوم الحفنة الضالة ممن يسمون "الحوثيون"، وفي هذه الفترة، وبدلاً أن يباركوا وتقديم التهاني للمملكة في هذه المناسبة المباركة، مهما كانت أسبابهم وادعاءاتهم، يعتدون عليها.

يكفيهم أن يجدوا المملكة، وبكل مجاميع مرابعها، وقبائلها ومكوناتها، ينعمون بالخير والسعادة، ورغد العيش، وينعمون بكل وسائل الحياة الكريمة وهم يترحلون بين أركان العالم، شرقاً وغرباً، بكل تقدير وترحيب واحترام، حيث روابط الجيرة، وروابط العرق العربي، ورسالة الإسلام الخالدة. وهنا كم كنت أتمنى لو أن اليمن، بشطريه الشمال والجنوب، وبمكوناتهما كانوا جزءاً من المملكة العربية السعودية السعيدة، ينعمون بما يتمتع به أبناء المملكة، بدلاً مما يعانونه، ويشقون في حياتهم منذ عقود طويلة. فللعودة، أين هم تعساء الحوثيين الخارجين عن جميع أعراف الإنسانية والجيرة، والعرق، وحتى وصلوا لمرحلة اختلوا فيها، فكرياً وعقلياً وعقائدياً، فأصبحوا خارج الاسلام، وهذا كلام ليس من فراغ، ولا تحاملا، ولا من باب التطاول عليهم، فمن يعتدي على كعبة الاسلام، وقبلة المسلمين، ففي التاريخ القرامطة والبرتغاليون، الذين حاولوا في فترة ما للوصول إلى مكة المكرمة عن طريق مدينة جدة، لكن خاب أملهم، فعادوا منكوبين، وانتهوا من بعدها.

أما القرامطة فكان مصيرهم الخائب نفسه، وانتهوا وخيب الله آمالهم، وقضي على أنسالهم وأتباعهم، فأصبح لا ذكر لهم، ولا صيتا.

وبالعودة إلى اعتداء الحوثيين على سماء مكة المكرمة، فهو حدث يستحق الوقوف عنده، كونه يعيد للذاكرة أحداث الاعتداء في العام 2017، ويمثل أمراً بالغ الخطورة، ويهدد أمن المملكة العربية السعودية، وسلامة المواطنين والمقيمين، وقاصدي بيت الله الحرام، فضلاً عن تأجيج واستفزاز مشاعر المسلمين في الدول العربية والاسلامية، والعالم أجمع.

وهنا لا يخفى على الجميع أن المملكة، ولله الحمد، لديها قوة عسكرية لا يستهان بها، تستطيع أن تواجه، وتقضي على هؤلاء، حتى محرضيهم الطرف الايراني المتكابر، والمتغطرس، والمعلن خلافاً للحقائق استنكاره للاعتداءات الحوثية على مكة المكرمة، عل وعسى أن يكونوا صادقين، وقد عادوا إلى رشدهم وصوابهم، ويسلكون طريق الحق والصواب، ورجعوا ليدرسوا حقوق الجيرة والجوار، ويهتدوا بتعاليم السلام والاسلام، هداية لا رجعة فيها، اللهم أن لا تكون رمادا في العين وكذبة سياسية، ولذا أن كان موقفهم صحيحا، فعليهم إقناع الحوثيين بموقفهم الجديد.

ورغم أن دول الخليج، والمملكة العربية السعودية قطبها الأكبر والأهم، والرئيس، كلهم باستطاعتهم الرد الحاسم على الاعتداءات الإيرانية والحوثية، لكن يتعففون لأسباب إنسانية، ولحرمة الجيرة والتزاماً بالتعاليم الاسلامية.

المهم رغم علم الجميع بمقدرة المملكة العربية السعودية الرد القاطع والحاسم على فعل تلك التصرفات الصبيانية، لكن كم يكون مؤثرا وجميلاً من دول الخليج أن تساهم، ولو بحظيره، أو فصيل عسكري لا يتجاوز عددهم 30 شخصاً للتواجد في المملكة رمزاً لإعلان التعاون والتآزر، والملحمة الأخوية وليكون شاهدا للعالم على التوحد، والترابط بين أبناء الاسرة الخليجية.

نكرر التهاني والتبريكات للأخوة أبناء المملكة العربية السعودية الشقيقة السعداء، وحفظ الله دول "مجلس التعاون" الخليجي من كل سوء ومكروه، وجعل كيد المعتدين الآثمين في نحورهم.

آخر الأخبار