حوارات
"إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ" (الأنفال 2).
التوتر النفسي هو حالة تأزّم نفسي شديد، ومستمر يتجاوز في عواقبه السلبية آثار الضغط النفسي الاعتيادي، أو الاجهاد النفسي والبدني الاعتيادي والمتوقع حدوثها في الحياة اليومية، وربما يستطيع الانسان التعامل بشكل صحّي مع الضغوطات النفسية التي يتعرّض لها خلال اليوم، وربما يتوقّف شعوره بالإجهاد بعد أخذ قسط مناسب من النوم، لكن التوتّر النفسي هو حالة نفسية وبدنية متأزّمة وشبه مستمرة، أو على الأقل هذا ما يشعر به الذي يعاني منها.
ومن بعض ما أعتقد أنّه يؤدّي الى تخفيف التوتّر النفسي، أو ربما سيغيّر طريقة تفكير الفرد تجاهه بشكل يوقفه من أن يستمر معيقاً للحياة اليومية، نذكر ما يلي:
- التوتّر النفسي يخفّ عندما تتوقّف عن الانصات له: أعتقد أنّ من يحرص على إشغال عقله بالتفكير بنعم الله وألطافه به، ويجبر عقله على توليد الأفكار الإيجابية، ويعيد إنعاش قلبه بالأمل وبالتفاؤل، وبترديد العبارات والكلمات التحفيزية، بينما يسعى قدر ما يستطيع الى التوقّف عن التفكير الزائد عن الحدّ تجاه ما يقلقه بشدّة، لا سيما ما يخاف أنه سيتعرّض له في المستقبل، هو من لا ينصت للحديث الذاتي السلبي الذي يوجهه إليه عقله وقلبه المتوتّرين.
- تمارين الاسترخاء: يمارس من يشعر بالتوتّر النفسي التنفّس العميق، والاسترخاء العضلي، ويستحم بماء دافئ، أو يجلس في بانيو فيه ماء دافئ، فيشعر بعد ذلك بنوع من الراحة البدنية، والارتياح النفسي بسبب تحرّر جسمه من الضغط العضلي الشديد، ومن يستمر يمارس هذا النوع من التمارين العلاجية (Therapeutic) والترميميّة سيخفّف من أحماله العضلية والنفسية الزائدة عن الحدّ، ويعيد موازين جسمه وعقله الى مستوياتها الطبيعية.
- الاستغفار والتسبيح: أكاد أجزم أنّ من يداوم على الاستغفار والتسبيح يخفّ عنده الآثار السلبية للتوتّر النفسي، ووفقاً لتجربتي الشخصية، ما ذكرت الله عزّ وجلّ واستغفرته، وسبّحته وشكرته على نعمه، وأفضاله عليَّ ولطائفه بي، خفّ عندي أي توتّر نفسي أشعر به حينها.
كاتب كويتي