الأحد 20 سبتمبر 2026
37°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الأزمة وقناص الفرص
play icon
كل الآراء

الأزمة وقناص الفرص

Add as Preferred Source on Google
Time
الأحد 20 سبتمبر 2026
د.نايف العدواني
ولنا رأي

الأزمات نكبات للبعض، وفرص ثمينة للبعض الآخر، بغض النظر عن البعد الأخلاقي، فالغاية تبرر الوسيلة.

ففي العادة ينشط تجار الأسلحة في الحروب والنزاعات الحدودية، وكذلك يستغلها تجار الممنوعات خصوصا تجار المخدرات، وذلك لسهولة اختراق الحدود نتيجة الأزمة أو الحرب، ويجنون من وراء ذلك ثروات طائلة.

وتكثر الرشاوى والعبث بالأمن القومي، وبخاصة إذا كانت الدولة ضعيفة الكيان والبنيان، أو ضعفت نتيجة للحرب أو الأزمة، يقابل ذلك هروب مشروع وغير مشروع للأموال الخاصة، أو سرقة أو الاستيلاء على أموال العامة من الفاسدين، والمتنفذين، أما إذا كان كيان حالة الدولة، منظماً ومؤسسياً، ولها القدرة على ضبط الوضع الداخلي والأمن فتقل هذه الاختراقات والسرقات، رغم صعوبة ذلك، لتوجه كل قوى الدولة لمعالجة الأزمة أو التصدي للدفاع في حالة الحرب.

هذا على مستوى الأفراد، وقناص الفرص، والحالمين بالثراء السريع، لكن قد تكون دول بعينها من قناصي الفرص، إن تغري الفعاليات الاقتصادية، ورجال الأعمال والشركات الكبرى، من خلال تقديم تسهيلات إجرائية، وضمانات قانونية، وتسهيلات بنكية، وتسهيل الحصول على الإقامة، وحرية التملك للعقارات، بأن تنتقل هذه الأموال سواء النقدية أو الأنشطة التجارية من الدولة فيدخل في كيانها الاقتصادي مليارات الدولارات، وينتعش فيها الاقتصاد وحركة السوق العقارية، نتيجة لهذا التحول إليها، كونها أكثر أمانا وأكثر استقرارا.

وفي حالة الحرب بين أميركا وإيران وحليفتها إسرائيل، انتقل الكثير من الأموال الإيرانية لبعض دول الجوار بحثاً عن الأمن، والأمان، والاستقرار، فاستطاعت هذه الدول الحاضنة أو المقتنصة للفرص من الاستحواذ على مليارات الدولارات وانتعشت الحركة الاقتصادية، والعقارية، فأصبحت دولة قانصة للفرص، وذلك كما يقال إن رأس المال جبان ويبحث عن الأمن والحماية.

دكتور في القانون ومحام كويتي

آخر الأخبار