-اختيرت من بين نحو 1100 فكرة... وتوظف مواقف السيارات والحدائق المطرية لتعزيز الاستدامة المائية
كرّم ملتقى "بالعربي" في العاصمة القطرية الدوحة، اليوم الأحد، المهندس الكويتي مشعل العتيبي، بعد اختيار بحثه "مواقف السيارات المستدامة المتكاملة مع الحدائق المطرية" كأفضل الأفكار البحثية في مجال الاستدامة.
وأعرب العتيبي، في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية "كونا"، عن سعادته باختيار بحثه من بين حوالي 1100 فكرة بحثية، معرباً عن تقديره للملتقى ومؤسسة قطر لاختيار بحثه.
وأوضح أنه شارك متحدثاً في الملتقى ضمن جلسة بعنوان "المكان الذي لا نراه"، استعرض خلالها فكرته البحثية وأهدافها الرامية إلى توظيف الحلول الهندسية والطبيعية في تعزيز كفاءة إدارة الموارد المائية.
وقال إن البحث يهدف إلى تطوير نظام بيئي هندسي يسهم في تنقية المياه وتعزيز تغذية المخزون الجوفي، من خلال تطبيق تقنيات الترشيح الأرضي باستخدام الخرسانة عالية النفاذية (Permeable Concrete) كوسيط يسمح بتسرب المياه السطحية إلى باطن الأرض.
وبيّن أن المنهجية المقترحة تعتمد على تصميم نموذج ميداني لمواقف السيارات يسمح بمرور المياه عبر طبقات ترشيح من الرمل والحصى قبل وصولها إلى الطبقات الجوفية، بما يسهم في تحسين جودة المياه من خلال عمليات فيزيائية وكيمياوية حيوية طبيعية.
وأشار إلى أن النظام المقترح يمكن أن يسهم في الحد من الفاقد المائي الناتج عن الجريان السطحي وتعزيز كفاءة تغذية الخزانات الجوفية، إلى جانب توفير حل بيئي مستدام يمكن دمجه ضمن البنية التحتية الحضرية.
ولفت إلى أن فكرة البحث تجمع بين الحلول العلمية والهندسية والتوازن البيئي، بما يتيح إمكانية تطبيقها في البيئات الحضرية وشبه الجافة، والاستفادة من مياه الأمطار باعتبارها مورداً يمكن توظيفه في دعم الاستدامة المائية.
وقال إن الفكرة تستند إلى الاستفادة من قدرة الأنظمة البيئية الطبيعية على معالجة المياه عبر تدخل هندسي يحاكي العمليات الطبيعية، موضحاً أن الهدف لا يقتصر على تطوير حل تقني، بل يمتد إلى تعزيز الوعي بأهمية الإدارة المستدامة للمياه والمحافظة على الموارد الطبيعية.
وأضاف أن تطبيق الفكرة يمكن أن يتيح للمدن والمجتمعات الاستفادة من مياه الأمطار بدلاً من فقدها، بما يدعم كفاءة إدارة الموارد المائية ويسهم في تحسين البيئة الحضرية وجودة الحياة.
وأكد العتيبي أن اختياره للمشاركة كأحد المتحدثين في الملتقى يمثل أكثر من مجرد تقدير لفكرة بحثية، إذ يعد حافزاً لمواصلة البحث والتطوير ودافعاً لتحويل الأفكار الطموحة إلى مشاريع ذات أثر حقيقي، فضلاً عن كونه فرصة لإبراز حضور الكفاءات والطاقات البحثية الكويتية في المحافل الفكرية والعلمية العربية والدولية.
وأضاف أن المشاركة في مثل هذه الملتقيات تمثل فرصة لتبادل المعرفة والخبرات والتعرف على الأفكار والتجارب البحثية المختلفة، بما يسهم في تطوير البحث والابتكار وفتح آفاق جديدة للتعاون.
وانطلق ملتقى "بالعربي" أمس السبت ويستمر على مدى يومين، ويعد تجمعاً عالمياً للأصوات العربية يهدف إلى تعزيز التبادل الفكري والاحتفاء بالابتكار العربي، ويجمع باحثين ومفكرين ومبدعين ومتحدثين من مختلف أنحاء العالم الناطق بالعربية لعرض الأفكار والتجارب وتبادل المعارف والخبرات.
ويقام الملتقى، الذي تنظمه مبادرة "بالعربي" التابعة لمؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، هذا العام تحت عنوان "بأفكارنا نبني"، بمشاركة أكثر من 1000 مشارك ينتمون إلى أكثر من 25 بلداً.