الاثنين 21 سبتمبر 2026
34°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
مثلث 'الإصلاح المالي' يكتمل بـ'الصكوك'
play icon
المحلية

مثلث "الإصلاح المالي" يكتمل بـ"الصكوك"

Add as Preferred Source on Google
Time
الأحد 20 سبتمبر 2026
القانون 90 لسنة 2026 يصدر رسمياً للسماح بإصدار صكوك إسلامية للمرة الأولى
وزير المالية: إقرار القانون يشكل خطوة مهمة في تطوير منظومة التمويل السيادي
يدعم توجه الدولة نحو تطوير أسواق رأس المال وتعزيز كفاءة إدارة الالتزامات المالية

أخيراً... اكتمل "مثلث الإصلاح المالي والاقتصادي" في البلاد أمس ـ فبعد اقرار قانون "التمويل والسيولة" رقم (60) لسنة 2025 وتاليا القانون رقم (81) لسنة 2026، الذي يتيح للحكومة الاقتراض من احتياطي الأجيال القادمة لدعم الاحتياطي العام، صدر رسميا أمس القانون الثالث ـ رقم (90) لسنة 2026، الذي يتيح للدولة إصدار صكوك إسلامية للمرة الأولى وإدراجها ضمن هيكل التمويل السيادي ـ إلى جانب السندات التقليدية ـ لتوسيع قاعدة المستثمرين محلياً ودولياً، في خطوة وصفت بأنها "قفزة تاريخية لتوفير سيولة مرنة لمواجهة عجز الموازنة".(راجع صـ9)

وبحسب النص ـ الذي نشرته الجريدة الرسمية "الكويت اليوم" أمس ـ يستهدف المرسوم بقانون توفير تشريع شامل ومتكامل ينظم الأحكام الخاصة بإصدار الصكوك الحكومية وطرحها وإدارتها، ويدعم تطوير الأسواق المحلية وتوفير أدوات استثمارية جديدة للمواطنين والمقيمين والأجانب، إلى جانب توفير أداة لإعادة تمويل الدين القائم بما يتماشى مع خطة التمويل الحكومية.

وينص المرسوم بقانون على أن "الصكوك الحكومية أوراق مالية متساوية القيمة، تصدر لمدة محددة بالدينار الكويتي أو بالعملات الأجنبية، في اكتتاب عام أو خاص، سواء كإصدار منفرد أو ضمن برنامج إصدارات حكومية، وتمثل حصصاً شائعة في موجوداتها، وفقاً لصيغ العقود المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية".

ويعرّف المرسوم موجودات الصكوك بأنها الأصول الخاصة المملوكة للدولة، القائمة فعلاً أو الموصوفة في الذمة، سواء كانت من أعيان أو منافع أو حقوق تشغيلية أو خدمات أو خليطاً منها، أو أصول مشروع معين أو نشاط استثماري محدد، على ألا تكون مخصصة للنفع العام أو من قبيل الثروات الطبيعية ومواردها أو المرافق العامة.

ويحدد مجلس الوزراء الموجودات، مع جواز استثناء أي أصول يراها مناسبة، كما عرّف "التصكيك" بأنه عملية إصدار الصكوك، فيما تتولى الشركة ذات الغرض الخاص تملك موجودات الصكوك وإدارتها وتقسيمها إلى وحدات متساوية القيمة وإصدار الصكوك بقيمتها، إلى جانب جميع الأنشطة المتصلة بالإصدار.

ووفقا للمرسوم، يصدر قرار من مجلس الوزراء، بناءً على اقتراح وزير المالية، بتحديد الموجودات التي تصدر الصكوك مقابلها، ويجوز استبدال هذه الموجودات كلياً أو جزئياً خلال مدة الصك الصادر، مع مراعاة المحافظة على القيمة المكافئة للصكوك المصدرة، وفقاً لما تنظمه نشرة الاكتتاب.

وتنشأ "الشركة ذات الغرض الخاص" بطلب من وزير المالية، ويعهد إليها بالتصكيك ويجوز تفويض جهة أو أكثر بالنيابة عنها لتولي أعمال إصدار الصكوك الحكومية وطرحها وإدارتها سواء داخل الدولة أو خارجها.

تتمثل أغراض الشركة ذات الغرض الخاص، بحسب الأحوال، في تملك موجودات الصكوك وحفظها وحماية حقوق حملة الصكوك وإدارتها ورعايتها، إلى جانب تحصيل الدخل والعوائد الناتجة عنها من أرباح وإيجارات وغيرها.

وتتولى الشركة توزيع صافي أرباح الصكوك وعوائدها على حامليها، وإعادة موجوداتها عند انتهاء مدتها أو استردادها إلى الجهة المحددة في نشرة الاكتتاب، إضافة إلى سداد القيمة الاسمية للصكوك عند الاستحقاق أو الاسترداد، ويحظر على الشركة ممارسة أي أغراض أخرى إلا بعد موافقة وزير التجارة والصناعة.

ويجيز القانون إصدار الصكوك بجميع أنواعها، ومنها صكوك ملكية الموجودات المؤجرة، وصكوك ملكية المنافع والحقوق التشغيلية للموجودات، وصكوك السلم، وصكوك الاستصناع، وصكوك المشاركة، وصكوك المضاربة وغيرها، وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية. ويجوز للأشخاص الطبيعيين والاعتباريين الاكتتاب في الصكوك وتملكها، كما يجوز إصدار صكوك يقتصر الاكتتاب فيها أو تملكها على الكويتيين فقط.

من جهته، أكد وزير المالية د.يعقوب الرفاعي أن إقرار قانون الصكوك الحكومية يشكل خطوة مهمة في تطوير منظومة التمويل السيادي في الكويت، من خلال توسيع نطاق الأدوات التمويلية المتاحة للدولة وإضافة أداة متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، بما يعزز مرونة إدارة الاحتياجات التمويلية وتنويع مصادر التمويل وقاعدة المستثمرين محلياً ودولياً.

وقال: إن القانون يدعم توجه الدولة نحو تطوير أسواق رأس المال وتعزيز كفاءة إدارة الالتزامات المالية، بما ينسجم مع مستهدفات الاستدامة المالية ويحافظ على قوة المركز المالي للدولة.

آخر الأخبار