الاثنين 21 سبتمبر 2026
35°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الرياضة السعودية... حان وقت الاستثمار  في العائد
play icon
كل الآراء

الرياضة السعودية... حان وقت الاستثمار في العائد

Add as Preferred Source on Google
Time
الاثنين 21 سبتمبر 2026
صالح بن عبد الله المسلم

لا أحد يقلل من قيمة التحول التاريخي، الذي تشهده الرياضة السعودية.

الدعم الضخم جذب النجوم والمدربين، ورفع مستوى المنافسة، ووضع المملكة في موقع رياضي عالمي متقدم، لكن المرحلة المقبلة تحتاج إلى تغيير في التفكير: من الاستثمار في الإنفاق إلى الاستثمار في العائد. بعد ثلاث سنوات من الإنفاق الرياضي غير المسبوق، ربما حان الوقت لطرح السؤال الأصعب: ماذا أنتجت هذه المليارات؟

السوق الرياضي لا يمكن أن يتحول إلى سباق مفتوح في قيمة عقود اللاعبين والمدربين، والشروط الجزائية، ليس السؤال من دفع أكثر، بل ماذا حصلنا مقابل ما دفعناه؟

هل ارتفع مستوى اللاعب السعودي، هل تطورت الأكاديميات، هل زادت الإيرادات الذاتية للأندية، هل نمت الجماهيرية، هل أصبحت حقوق البث والرعاية والتسويق مصادر دخل حقيقية ومستدامة؟

وهنا تحديداً يأتي "الإعلام الرياضي" باعتباره استثماراً لا يقل أهمية عن الاستثمار، في اللاعب والنادي. نحن لا نحتاج فقط إلى برامج أكثر، ومذيعين أكثر، ومنصات أكثر؛ نحتاج إلى صناعة إعلام رياضي سعودية قادرة على إنتاج المحتوى، وامتلاك الحقوق، وبناء العلامات التجارية، وتطوير الصحافة، والتحليل الرياضي، واستقطاب الجمهور، محلياً وعالمياً. لماذا لا يكون لدينا محتوى رياضي سعودي يُباع خارج المملكة، لماذا لا تتحول البطولات والأندية والنجوم إلى منتجات إعلامية تدر إيرادات، ولماذا لا نستثمر في صناعة المحتوى الرقمي والوثائقي والإحصائي، والتحليلي، كما نستثمر في شراء اللاعبين؟

الإعلام الرياضي يمكن أن يكون أحد أكبر روافع العائد من الاستثمار الرياضي، لا مجرد منصة لتغطية ما يحدث داخل الملعب.

بعد ثلاث سنوات، نحتاج إلى تقييم هادئ وشجاع، ما الذي نجح، ما الذي لم يحقق العائد المتوقع، وأين بالغنا في الأسعار، وأين أهملنا بناء الأصول المستدامة؟

المراجعة ليست تراجعاً، بل نضجاً. فالمرحلة الأولى كانت مرحلة شراء القوة الرياضية. أما المرحلة المقبلة فيجب أن تكون مرحلة صناعة القيمة الرياضية. نريد أن تصبح المليارات التي تُنفق اليوم أصولاً وإيرادات ومعرفة ومواهب، ومحتوى غداً، لا مجرد عقود تنتهي بانتهاء مواسمها.

فاللاعب ينتهي عقده، والمدرب يرحل، لكن المنظومة التي بُنيت حولهما يجب أن تبقى.

كاتب سعودي

آخر الأخبار