مختصر مفيد
قبل تسع سنوات، قال الدكتور عمر عبدالستار، باحث في العلاقات الدولية، في مقابلة بقناة عربية: "أنا كعراقي، أقول كل من تحرش بالخليج، كل من اعتدى على الخليج ذهب وتجاوزته الأحداث".
من الملك غازي ثم نوري السعيد، ثم عبدالكريم قاسم، ثم صدام حسين، كل هؤلاء تحرشوا بالخليج، لكن الخليج بقـي، وكل هؤلاء مضـوا.
واليوم (عام 2017) إيران تتحرش بالخليج. أنا أعتقد ان التغيير قادم لإيران، وان الخليج سيبقى.
ليسمعها مني بعض من يتوهم بالمصطلحات السوقية، المصطلح السوقي هذا لا يُقال، لا يُقال على الملوك، فبالتالي أقول للإيرانيين: تحرشوا بالخليج، الملوك يصبرون، لكنهم إذا ضربوا يقطعون، وهذه نصيحة محايد، وباحث في العلاقات الدولية.
لست أدري ما هو السبب، الذي يؤدي بالخليج لأن يبقى، ومن تحرش به الى ان يكون خارج التغطية.
إن ولاية الفقيه جاءت عام 1979، ومن عام 1981 لم يكن أحد من العرب يعرف خطورة ولاية الفقيه إلا دول "مجلس التعاون" الخليجي، التي شكلت المجلس في عام 1981، لم يكن أحد من العرب يعرف خطورة هذا النظام الجديد، الذي خطف الدولة الإيرانية، وجاء بدولة طائفية إلا "مجلس التعاون" الخليجي. واليوم بعد أربعين سنة، المجلس موجود، وتركيا أصبحت معه، حتى أكراد العراق معه في مواجهة ايران، واليوم تظهر نخبة عربية تصطف مع ايران ضد العرب.
هذه لحظة تاريخية، فمن يقف موقفاً خاطئاً تاريخياً يغرق وقت الصعود.
هذا وقت الصعود".(انتهى كلامه).
خلال السنوات الماضية، نصحنا ايران بأن تتغير الى الأفضل، فهي تمتلك موارد ضخمة، وأن تقرأ دروس التاريخ، فقد أراد ملكا يحكم منطقة تمتد مساحتها من هنغاريا الى ألمانيا، ويعتنق المذهب الكاثوليكي، أن يفرض هذا المذهب على أوروبا، فبدأت شرارة الحرب الطائفية في أوروبا العام 1618، واستمرت ثلاثين عاماً، تدمر خلالها وسط أوروبا، وعاشت القارة تمزقها حروب، دينية وعرقية، بسبب شرارة أشعلها نظام طائفي أحمق، ثم أصاب الإنهاك الدول الأوروبية، ولم يكن بينها دول منتصرة على الأخرى، وبعد ان مات ملايين الناس، شعر الأوروبيون بأخطائهم الفادحة، فقرر كل بلد عدم فرض عقيدته الدينية على البلد الأوروبي الآخر، واتخذت أوروبا مساراً نحو مستقبلٍ أفضل فوضعت قانوناً يجرم استخدام لغة الكراهية والتعصب، حتى تنعم أوروبا بالأمن والسلام.
كذلك ذكرنا درس الدنمارك والسويد، وكيف انتهت حروبهما إلى تعاون فتطور البلدان نحو الأفضل، أما ايران فلا تزال لا تقرأ التاريخ، ولا تتعظ من دروسه.