خطا لبنان خطوة جديدة نحو تعزيز حضوره في الاقتصاد الرقمي العالمي، مع توقيعه ميثاق منظمة التعاون الرقمي وإطلاق "خطة الازدهار الرقمي"، في مسار يهدف إلى تسريع التحول الرقمي ودعم الابتكار والذكاء الاصطناعي وجذب الاستثمارات النوعية.
وقد وقّع وزير المهجرين ووزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، الدكتور كمال شحادة، ميثاق منظمة التعاون الرقمي، وسلّمه رسميًا إلى الأمينة العامة للمنظمة ديمة بنت يحيى اليحيى، خلال مراسم أُقيمت في مقر الأمانة العامة.
وستعزز الخطة تعاون لبنان مع الدول الأعضاء في المنظمة وشركائها في مجالات السياسات الرقمية، والبنية التحتية والاتصال، والذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة، وتنمية المهارات، وريادة الأعمال، والابتكار، والاستثمار، بعدما سبق للبنان أن أبرم اتفاقاً مع شركة "oracle" الأميركية، لتدريب 50 ألف لبناني على مهارات الـ"ai" والتقنيات الرقمية. ومن شأن هذه الخطوة أن تفتح أبواباً للاستثمار وتخلق فرصاً جديدة.
ويأمل المسؤولون اللبنانيون أن تتوسع آفاق التعاون على هذا الصعيد، من خلال أطر الشراكة المستقبلية مع الشركات الكويتية والسعودية والخليجية الرائدة على هذا الصعيد.
وإذ أكد الوزير شحادة لـ"السياسة"، أن "توقيع ميثاق منظمة التعاون الرقمي يمثل خطوة استراتيجية في مسار لبنان نحو بناء اقتصاد رقمي أكثر تنافسية وانفتاحًا على الفرص الإقليمية والعالمية"، شدد على "أننا نهدف إلى تسريع تبني التقنيات المتقدمة والذكاء الاصطناعي، وتطوير القدرات الوطنية، ودعم الشركات الناشئة ورواد الأعمال، وجذب استثمارات نوعية"، فإنه أكد في المقابل، على أن "هناك مجالات واسعة للشراكة بين لبنان والدول الخليجية، سيما الكويت، على صعيد الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، بالنظر إلى القواسم المشتركة التي تجمع البلدين الشقيقين. ولدينا كل الاستعدادات لتطوير العلاقات الثنائية، من أجل مصلحة بلدينا وشعبينا، وتحديداً في مجالات التعاون في التكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي، وفي المشروعات المشتركة التي يمكن أن يستفيد منها لبنان والدول العربية. وكذلك الأمر بالنسبة إلى الدول الخليجية الرائدة على هذا الصعيد، وما حققته من إنجازات كبيرة، في ظل التطورات التكنولوجية والانجازات غير المسبوقة التي حققتها هذه الدول في الآونة الأخيرة".
واعتبر الوزير شحادة، أن "الدعم الخليجي والعربي جزء أساسي من شبكة الأمان للبنان. وكذلك فإن هذا الدعم جزء أساسي من عملية خلق الأجواء الإيجابية التي تحمي لبنان، بالسياسة والدبلوماسية، قبل الحاجة إلى استعمال القوة للدفاع عن بلدنا. وهذا ما يعطي لبنان فرصة من أجل الانفتاح الاقتصادي على الدول العربية الشقيقة.