الأربعاء 23 سبتمبر 2026
39°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
مرحباً بعيد مملكة العرب والمسلمين
play icon
الافتتاحية

مرحباً بعيد مملكة العرب والمسلمين

Add as Preferred Source on Google
Time
الثلاثاء 22 سبتمبر 2026
أحمد الجارالله

في مثل هذا اليوم من العام 1932، أعلن الملك عبدالعزيز آل سعود توحيد جغرافيا عظيمة، سيكون لها فيما بعد حضورها الدولي، والعربي والخليجي، ويومها أعلن اسمها الرسمي "المملكة العربية السعودية".

إن هذا الرجل صنع مملكة لا تزال لها صولات وجولات، وكانت دائماً قطب الرحى في المسارات السياسية، العربية والدولية، وهي الخيمة التي تستظل بها شعوب العالمين، العربي والإسلامي، في ظل رعايتها الدائمة للحرمين الشريفين، إذ بعد أن كان الحج إلى البيت الحرام مشقة كبيرة، في ظل وجود قطّاع الطرق والنهب والإيذاء، أصبح من لحظة توحيد المملكة حجاً خالياً من المصاعب، ولهذا فإن شعوب العالم الإسلامي يكنون كل المحبة والود لحكام السعودية، من الملك المؤسس حتى يومنا هذا الذي تتمتع به المملكة بأمان، في ظل الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان.

طوال نحو قرن من الزمن، شهدت المملكة الكثير من النجاحات، وكذلك بعض الإخفاقات، لكنها كانت دائماً تنهض بقوة أكبر، لأنها محروسة من الله سبحانه وتعالى، الذي أفاء عليها بحكام يؤمنون أنهم في خدمة البيت الحرام، وقبر رسول الله، وأنهم يؤدون واجباً لخدمة دينهم وعروبتهم، وخليجهم ولمواطنيهم بكل أمانة وشفافية.

96 عاماً كانت الرياض اسماً على مسمى "رياض الحنكة" و"رياض الخير" للعالم العربي، وكانت "رياض المساعدة" للأشقاء الخليجيين، لا سيما الكويت، التي حين ألمّت بها مصيبة كبرى، وجدت المملكة في طليعة المساندين، ولهذا إلى اليوم يتذكر الكويتيون عبارة الملك الراحل فهد بن عبدالعزيز: "الكويت لا بد أن ترجع، إن شاء الله، وإلا تروح السعودية والكويت سوا"، وهذا الموقف عبّر خير تعبير عن المصير المشترك بين شقيقتين، بل هو الجامع لكل دول "مجلس التعاون".

في العام 1990، تحولت إمارة الرياض، غرفة عمليات لمساعدة الكويتيين بأمر من أميرها، آنذاك، سلمان بن عبدالعزيز، وهذا موقف يحفظه الكويتيون جيدا، كما في الموقف من الكويت، كذلك الموقف من العرب والمسلمين، ولقد عبر عنه قول خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في أكثر من مناسبة: "إننا نتعاون مع إخواننا العرب والمسلمين بكل الأنحاء في الدفاع عن بلدانهم وضمان استقلالها، والحفاظ على أنظمتها كما ارتضت شعوبها".

ومنذ العام 2015، أخذت قيادة المملكة على عاتقها الانفتاح على العالم، فكانت الكثير من الخطوات الجبارة في هذا الشأن، والتي لاقت الترحيب من العالم أجمع، وجعلت الشعب السعودي يشعر بسعادة كبيرة في ظل مشاريع تنموية كبرى، وهو ما أعاد للمملكة دورها الريادي كصانعة ثقافة وتميز تنموي في مجالات عدة.

إن خير السعودية لم يقف عند حدودها الجغرافية، بل امتد إلى العالمين، العربي والإسلامي، وكذلك مختلف أصقاع العالم، بما أفاء الله عليها، وكانت دائماً، ولا تزال، الداعم الأكبر لاستقرار الإقليم، وبذلك تثبت السعودية كل يوم أنها وفيّة لدينها، وخليجيتها، وعروبتها، وللإنسانية.

خلال نحو قرن من الزمن، تحولت هذه البقعة إلى ورشة إنجازات على المستويات كافة، ولهذا حين يكون شعار الاحتفال باليوم الوطني "عزّنا بطبعنا"، فهو يترجم معاني الأصالة للهوية السعودية، وقيم الخير والوفاء، وهما من شيم الكبار والعظماء، الصادقين مع ربهم وأنفسهم، وشعوبهم، وهو ما جرت عليه المملكة العربية السعودية منذ التأسيس إلى اليوم.

آخر الأخبار